الطريق
الأحد 27 سبتمبر 2026 12:15 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قيادي بمستقبل وطن: كلمة مصر أمام الأمم المتحدة تطرح رؤية متكاملة لإصلاح النظام الدولي وتحقيق العدالة أستاذ جراحة: الزوائد الجينية بين 10 و20 عامًا تتحول لأورام خبيثة بنسبة 100% إذا لم تُستأصل أستاذ جراحة: الدلائل الإرشادية تضمن العلاج الصحيح للمريض وتحمي الطبيب حال حدوث مضاعفات غير متوقعة استشاري: دموع ونظرات الموت الإكلينيكي مجرد انعكاسات عصبية لاإرادية يصدرها جذع المخ استشاري: القرنية تُؤخذ خلال 10 ساعات من الوفاة.. ولا تتطلب شروط الموت الدماغي المُعقدة محمد مختار جمعة: إجماع فقهي وقانوني على تجريم بيع الأعضاء.. والأجساد ليست سلعًا تجارية مختار جمعة: زكاة الطبيب في جبر خاطر المريض ورعايته.. ولا تعارض بين الأجر المادي وتجديد النية نافع التراس: بناء الإنسان وترسيخ الأخلاق المهنية حجر الزاوية لنهضة المجتمعات عالم أزهري: القناعة وسلامة الصدر أصل الغنى الحقيقي ”كانت ركعاته الأخيرة”.. الممرض علي رضا يروي كواليس صلاته مع ”عم محمد” داخل الرعاية المركزة سر ”الدوبامين الرقمي”.. استشاري نفسي يكشف كيف تصنع الإعجابات والتفاعلات مفعول المخدر داخل المخ هاني عبد الرحيم: صلاة ”عم محمد” في الرعاية تجسيد للمشاعر الصادقة وحُسن الخاتمة

”كانت ركعاته الأخيرة”.. الممرض علي رضا يروي كواليس صلاته مع ”عم محمد” داخل الرعاية المركزة

علي محمد رضا، الممرض صاحب فيديو الصلاة مع مسن داخل إحدى الرعايات
علي محمد رضا، الممرض صاحب فيديو الصلاة مع مسن داخل إحدى الرعايات

كشف علي محمد رضا، الممرض صاحب فيديو الصلاة مع مسن داخل إحدى الرعايات، عن تفاصيل اللحظات الأولى التي جمعته بالراحل عم محمد، موضحًا أنه تسلم نوبة عمله بأحد أيام الجمعة، وجد المريض في حالة نفسية سيئة للغاية ويدخل في نوبات من تأنيب الذات.

وأضاف "رضا"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي هاني عبد الرحيم، ببرنامج "أحلام مواطن"، المذاع على قناة "النهار": "عندما تحدثت مع عم محمد لاستكشاف حالته، وجدته متأثرًا للغاية ويبكي لعدم تمكنه من أداء صلاة الجمعة التي سبقتها بسبب تدهور درجة وعيه وإصابته بالدوار، وكان يظن أن مرضه عقاب إلهي لعدم الصلاة، حاولت تهدئته وأوضحت له أن المرض ابتلاء من الله وليس عقابًا، وأن الله يعذر المريض".

وأكد أن العامل النفسي يُمثل أكثر من 80% من استجابة المريض للعلاج، لا سيما في حالات الأمراض المزمنة والرعاية المركزة؛ لذا تقرر الاستجابة لطلب المريض بالصلاة بعد تقييم حالته الصحية بعناية والتأكد من قدرته على الوقوف لدقائق معدودة دون تعريض حياته للخطر، موضحًا أنه اختار أداء صلاة المغرب لكونها ثلاث ركعات فقط تجنبًا لإجهاد المريض، كما حرص على أن يكون هو الإمام في الصلاة الجهرية، حتى لا يتلعثم المريض أو يشعر بالعجز في حال نسى بعض الآيات، مستهدفًا رفع معنوياته وإشعاره بالقدرة والتمكن.

وحول تصوير المقطع، أشار إلى أنه استأذن المريض عقب انتهاء الصلاة، موضحًا أن هدفه كان إطلاع الطبيب الاستشاري على مدى استقرار حالته وقدرته على الحركة، إلى جانب نشر رسالة إيجابية توثق جهود التمريض المصري وتُذكّر العاملين بالقطاع الصحي بأهمية تلبية الاحتياجات النفسية والروحية للمرضى قدر المستطاع، مشيرًا إلى أن الأقدار شاءت أن تكون تلك الصلاة هي العهد الأخير للمريض في الدنيا، حيث فاضت روحه إلى بارئها بعد فترة وجيزة من الواقعة، ليتحول مقطع الفيديو إلى ترند إيجابي حظي الممرض على إثره بتكريم واسع وتقدير مجتمعي.

وعن مشاعره عقب تلقي نبأ الوفاة، قال: "على قدر حزني الشديد لوفاته وتعلقي به خلال فترة وجوده، على قدر ما شعرت بالطمأنينة لأنني كنت سببًا في تحقيقه أمنيته الأخيرة بالوقوف بين يدي الله.. العمل في الرعاية المركزة يعلمك أن المريض قد يكون معك الآن وفي اللحظة التالية يرحل، وما قمت به هو الواجب الطبي والإنساني الذي يفرضه علينا ضميرنا تجاه كل مريض".