«١١ ألف جنيه» مقابل عملية بمستشفى شبرامنت رغم طلب العلاج على نفقة الدولة.. شكوى لرئيس الوزراء تكشف تفاصيل الواقعة
11 ألف جنيه لعملية بمستشفى شبرامنت.. شكوى لرئيس الوزراء تفتح ملف أداء الإدارة
في تطور جديد يضع مستشفى شبرامنت المركزي بمحافظة الجيزة تحت دائرة التساؤلات تقدم المواطن وائل عبد الستار عبد الله بشكوى إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء بشأن ما قال إنه تعرض له أثناء محاولة إجراء عملية جراحية لنجله محمود في اليد اليمنى داخل المستشفى.
وبحسب الشكوى بدأت الواقعة يوم 19 سبتمبر 2026 عندما توجه والد المريض إلى المستشفى لإجراء عملية لتركيب سلك في يد نجله حيث تم تحصيل مبلغ 3 آلاف جنيه تحت حساب العملية، وأكد مقدم الشكوى أنه حصل على إيصال بالمبلغ.
إلا أن المفاجأة، وفقًا لما ورد في الشكوى، جاءت بعد ذلك، عندما طُلب من الأسرة دفع مبلغ إضافي قدره 8 آلاف جنيه لشراء مستلزمات خاصة بالعملية، ليصل إجمالي ما دفعته الأسرة إلى 11 ألف جنيه.
11 ألف جنيه.. وماذا عن الإيصال؟
وتقول الشكوى إن طلب المبلغ الإضافي تم بعلم إدارة المستشفى، حيث أوضح والد المريض أنه تواصل مع الطبيب المختص ورئيس القسم، ثم توجه إلى مدير المستشفى الدكتور أحمد كمال، وأبلغه بما يحدث.
وبحسب رواية مقدم الشكوى، كان الرد بضرورة دفع المبلغ حتى تتم العملية، وهو ما دفع الأسرة إلى السداد، خوفًا من تأخر إجراء العملية الخاصة بنجلهم.
وتفتح الواقعة عددًا من التساؤلات التي تحتاج إلى إجابات رسمية من إدارة المستشفى والجهات الصحية المختصة، أبرزها: هل كانت قيمة الـ8 آلاف جنيه تمثل مستلزمات طبية ضرورية بالفعل؟ ولماذا لم يتم تحصيلها من خلال الإجراءات المالية الرسمية وإصدار إيصال بها؟ وهل كانت العملية مرتبطة بالفعل بسداد هذا المبلغ؟
جولة للطب العلاجي سبقت الشكوى
وتأتي هذه الشكوى في توقيت لافت، خاصة أن إدارة الطب العلاجي كانت قد أجرت جولة مسائية بالمستشفى خلال الأيام الماضية، وتم خلالها وفق المعلومات المتاحة رصد عدد من المخالفات والملاحظات، مع توجيه إدارة المستشفى إلى العمل على تلافيها ومعالجة أوجه القصور وهذا ما تم نشره على الصفحة الرسمية لصفحة مديرية الصحة بالجيزة.
وتطرح الشكوى الجديدة تساؤلًا حول مدى قدرة إدارة المستشفى على تنفيذ توجيهات الجهات الصحية والرقابية وفرض الانضباط داخل المنشأة الطبية، خاصة إذا ثبتت صحة ما ورد في الشكوى بشأن تحصيل مبالغ مالية إضافية من أسرة المريض.
هل تكشف الشكوى عن خلل إداري؟
وبينما لا يمكن اعتبار ما ورد في الشكوى إدانة نهائية لأي شخص قبل انتهاء التحقيقات، فإن تزامنها مع الملاحظات التي رُصدت خلال جولة الطب العلاجي يفرض ضرورة التعامل معها بجدية، وفتح تحقيق واضح في آلية تحصيل الأموال من المرضى، ومسؤولية الإدارة عن أي مبالغ يتم طلبها خارج القنوات الرسمية، ومدى الالتزام بالقواعد المنظمة لتقديم الخدمة الطبية.
فالأسرة بحسب الشكوى دفعت 11 ألف جنيه إجمالًا؛ 3 آلاف جنيه بموجب إيصال، ثم 8 آلاف جنيه أخرى للمستلزمات، وتقول إن المبلغ الأخير تم دفعه في ظل تأكيدات بأن العملية لن تتم أو ستتأخر دون سداده.
وهنا يصبح السؤال أمام مديرية الشؤون الصحية بالجيزة والجهات الرقابية ووزارة الصحة واضحا:
هل ما حدث إجراء طبي ومالي قانوني له مستنداته الرسمية أم أن هناك تجاوزات تستوجب المساءلة؟ ومن يتحمل المسؤولية إذا ثبتت صحة الواقعة؟
وتبقى الكرة الآن في ملعب الجهات المختصة للتحقيق في الشكوى، ومراجعة المستندات والاستماع إلى جميع الأطراف وإعلان الحقيقة كاملة أمام المواطنين.
لأن المريض داخل المستشفى لا يجب أن يجد نفسه أمام سؤال: "تدفع كام علشان العملية تتم؟".. وإنما أمام إجابة واضحة: "ما هي حقوقك وما هي الإجراءات الرسمية؟"











