لماذا يجب فصل مرضي السرطان الجدد عن الحالات المتأخرة؟.. عميد معهد الأورام الأسبق يجيب
فند الدكتور حسين خالد، وزير التعليم العالي الأسبق، وعميد معهد الأورام الأسبق، الفكرة الشائعة حول اقتصار "العلاج التلطيفي" على المراحل المتأخرة من مرض السرطان، مؤكدًا أن هذا النوع من الرعاية يرافق المريض في مختلف مراحل رحلة العلاج، بدءًا من التشخيص المبكر وحتى المراحل المتقدمة.
وأوضح وزير التعليم العالي الأسبق، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن الحالات المبكرة تحتاج إلى تدخلات تلطيفية للتغلب على الآلام المصاحبة أو للحد من الأعراض الجانبية الناتجة عن العقاقير والبروتوكولات العلاجية المستخدمة، بينما يتضاعف الدور الجوهري للرعاية التلطيفية في المراحل المتقدمة التي لا يتاح فيها علاج ناجع للقضاء على الورم؛ حيث ينصب التركيز حينها على علاج الأعراض وتخفيف معاناة المريض اليومية بغض النظر عن مسبباتها الأوليّة.
وشدد وزير التعليم العالي الأسبق، على ضرورة الفصل التجمعي والتنظيمي داخل المراكز المتخصصة بين المرضى المتواجدين في مراحل متأخرة ويتلقون رعاية تلطيفية، وبين نظرائهم في المراحل الأولى من المرض؛ وذلك لحماية الروح المعنوية للمرضى الجدد وتجنب وقوعهم في حالة من التشاؤم أو الإحباط بشأن احتمالات ونسب الشفاء.
وحول الهيكل الطبي القائم على تقديم هذا النوع من الرعاية، لفت إلى أن مراكز العلاج التلطيفي تعتمد بدرجة كبيرة على الأطباء المتخصصين في هذا المجال، وعلى رأسهم أطباء التخدير؛ نظرًا لخلفيتهم العلمية والتطبيقية في التعامل مع العقاقير المسكنة واستخدام التقنيات والأجهزة الحديثة المخصصة لتعطيل وحجب الأعصاب المسببة للألم.
وشدد على أن المنظومة الطبية باتت تولي اهتمامًا متزايدًا بتطوير مراكز الرعاية التلطيفية، كجزء لا يتجزأ من الرعاية الشاملة لمصابي الأورام، بما يضمن تحسين جودة حياة المريض وتخفيف الأعباء الجسدية والنفسية عنه وعن أسرته.

