”صحفي واحد و5 أُجَراء”.. ثروت الخرباوي يكشف حقيقة المقبوض عليهم في قضية منصة ”متصدقش”
أكد الدكتور ثروت الخرباوي، عضو مجلس الشيوخ، أن المعركة الراهنة التي تخوضها الدولة المصرية تستهدف في المقام الأول وعي المواطن والإرادة الوطنية، مشيرًا إلى أن بيان وزارة الداخلية الأخير بشأن منصة "متصدقش" كشف عن أبعاد شبكة إلكترونية تعمل لصالح مخططات الجماعة الإرهابية لضرب مصداقية مؤسسات الدولة والشخصيات العامة.
وأوضح "الخرباوي"، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، أن النفي الصادر عن القائمين على منصة "متصدقش" بشأن عدم انتمائهم الهيكلي لجماعة الإخوان لا يغير من الحقيقة شيئًا؛ إذ إن طبيعة المحتوى الذي يروجونه تخدم تمامًا أهداف التنظيم وبمقابل مادي.
ولفت إلى أن استراتيجية جماعة الإخوان تعتمد على توظيف عناصر غير تنظيمية لشن حملات التشكيك والتحريض، حتى يتثنى لهم الادعاء مستقبلاً باستهداف المستقلين في حال اتخاذ الإجراءات القانونية حيالهم.
وحول الطبيعة القانونية للضبط، شدد الدكتور ثروت الخرباوي، على أن التحرك الأمني لم يكن عشوائيًا، بل جاء استنادًا إلى محاضر تحريات دقيقة ورصد مستندات وأدلة قاطعة، عُرضت جميعها على نيابة أمن الدولة العليا، التي تيقنت بدورها من جدية التحريات وأصدرت أذون الضبط الرسمية.
وكشف عن أن المقبوض عليهم يتضمنون صحفيًا واحدًا فقط، في حين أن العناصر الخمسة الأخرى لا علاقة لها بالعمل الصحفي، وإنما يدارون كأجراء لتنفيذ أجندات محددة، كاشفًا عن الخلفية التاريخية لمؤسس المنصة، المدعو عبد الرحمن شكري منصور، مشيرًا إلى أنه كان من كوادر إدارة الصفحات الإلكترونية قبل عام 2011، وعمل بتوجيه مباشر من القيادي الإخواني السابق عصام العريان، فضلاً عن عمله ضمن الطاقم التنفيذي لموقع "إخوان أون لاين".
وأشار إلى أن المدعو عبد الرحمن شكري منصور، عقب خروجه من مصر وتنقله بين عدة دول حتى استقراره في الولايات المتحدة، أسس المنصة بإشراف وتوجيه مباشرين من التنظيم الدولي للإخوان.
وشدد على أن خطورة منصة "متصدقش" لا تكمن فقط في نشر الأخبار المغلوطة، بل تمتد إلى تكتيك أشد خباثة يقوم على تفنيد الأخبار الصحيحة الصادرة عن المؤسسات الرسمية أو الشخصيات العامة والإعلامية، لإحداث حالة من التشتت لدى المواطن وفقدان الثقة في قياداته ومؤسساته.
ووصف هذه الآلية بهندسة الوعي، والتي تعتمد على توجيه انتباه الرأي العام نحو ثغرات أو أخطاء فردية بسيطة وتضخيمها، لإغفال الصورة الإيجابية الشاملة لما يتحقق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن تنظيم الإخوان بعد انحساره الميداني، نقل استراتيجيته بالكامل إلى الفضاء الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي، مُستعينًا باللجان الإلكترونية لتصعيد التريندات وتزييف الرأي العام عبر الهواتف الذكية.
وأكد أن القضية تتعلق بصيانة الأمن القومي لحماية الدولة من حروب الجيل الجديد، ولا تمت بصلة لمساس بحرية الصحافة والإعلام.

