مجدي الجلاد: موقفنا الرافض لتهجير الفلسطينيين وحصار الحدود يضعان مصر في مرمى الاستهداف
شدد الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، على أن حماية الدولة المصرية وصيانة أمنها القومي يمثلان واجبًا مطلقًا يتجاوز أي تباينات في الآراء أو ملاحظات على الأداء الحكومي والخدمي، مؤكدًا أن مصر تواجه تحديات استراتيجية ومخططات تستهدف إعادة رسم خريطة المنطقة برمتها.
وأشار الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إلى وجود ثلاثة عوامل رئيسية تجعل الأمن القومي المصري في مرمى الاستهداف، تتمثل في رفض مصر القاطع لمخططات تهجير الفلسطينيين أو تصفية القضية الفلسطينية، وهو ما تعارض بشكل مباشر مع رغبات الإدارة الأمريكية ودولة الاحتلال الإسرائيلي، فضلًا عن اشتعال الأزمات على كافة الاتجاهات الاستراتيجية للدولة (الجنوب في السودان، الغرب في ليبيا، والشمال الشرقي في غزة)، علاوة على سعي القوى الغربية وحلفاؤها لتنفيذ مشروع يهدف للسيادة الإقليمية وإحداث تغييرات جذرية في المنطقة، تحولها إلى مسرح للنزاعات الدولية الكبرى.
ولفت إلى أنه في ظل انهيار وتفكك دول كبرى في الإقليم مثل العراق وسوريا واستمرار الحروب الأهلية والقلاقل في دول جوار أخرى، تظل مصر الدولة الأكثر تماسكًا وقوة بفضل مؤسساتها الوطنية، مؤكدًا أن الجيش المصري يُمثل الركيزة الأساسية لهذا التماسك، لكونه جيشًا نظاميًا، منضبطًا، ووطنيًا خالصًا يعبر عن كافة أطياف الشعب دون انحيازات فئوية أو طائفية، مما جعله عصيًا على التفكك خلافًا لجيوش أخرى في المنطقة.
وأكد أن المواطن المصري يمتلك وعيًا فطريًا بقدرة الدولة على توفير نعمة الأمن والأمان، والتي تُعد وفق المفاهيم الدولية السلعة الأغلى في العالم والتي لا تُقدر بمال، موضحًا أن التحرك بأمان في الشوارع وفي أوقات متأخرة من الليل يُعد مكتسبًا رئيسيًا يحافظ على استقرار الأسرة والمجتمع، وهو ما يدركه المواطن البسيط ويجعله متمسكًا بدولته رغم أي تحديات معيشية.
وشدد على العقيدة الوطنية الراسخة لدى الشعب المصري بجميع فئاته، وفي مقدمتهم أبناء الريف والقرى، والتي تتوارثها الأجيال ومفادها أن حياة الإنسان تهون في سبيل الحفاظ على أرض الوطن، مشيرًا إلى الثقافة المصرية الفريدة في استقبال خبر استشهاد أبنائها في القوات المسلحة والشرطة بالفخر والإجلال والزغاريد، باعتبارها ضريبة واجبة لحماية الأرض والحدود التي لم تتغير جغرافيتها منذ فجر التاريخ.
وشدد على أن هذا الوعي الإنساني والوطني هو الضمانة الحقيقية لاستمرار مصر عصية على الانكسار أمام أي ضغوط أو مخططات خارجية.

