محمد ثروت: لقاء الرئيس يعكس حرص الدولة على بناء الشخصية والوعي
علق المهندس محمد ثروت، الخبير الاقتصادي، ومساعد رئيس منظمة تضامن الشعوب الأفروآسيوية، على الاجتماع الموسع الذي ترأسه الرئيس عبد الفتاح السيسي بحضور نخبة من القيادات التنفيذية والأمنية والشعبية وفي مقدمتهم العمد ومشايخ القبائل ممثلو الشارع المصري، مؤكدًا أن حرص القيادة السياسية على إجراء هذا الحوار المجتمعي يعكس إدراكًا عميقًا لأهمية إعادة بناء الشخصية المصرية وتوفير الطمأنينة للمواطن في ظل الظروف الإقليمية والدولية المعقدة.
وأشار "ثروت"، خلال لقائه مع الإعلامية أمل سعد، ببرنامج "ساعة اقتصاد"، المذاع على قناة "المحور"، إلى الفاتورة الباهظة التي فرضتها الأزمات المتتالية على الاقتصاد المصري، بدءًا من جائحة كورونا والأزمة الروسية الأوكرانية، وصولاً إلى حرب غزة وتوترات الملاحة في البحر الأحمر؛ حيث أدت هذه الأزمات إلى فقدان مصر نحو 20 مليار دولار من عائدات قناة السويس، موضحًا أن هذا المبلغ الضخم كان كفيلاً بإحداث قفزة نوعية في القطاعات الخدمية، وفي مقدمتها القطاع الصحي وتلبية الاحتياجات الأساسية للشارع المصري.
وشدد على أن قدرة الدولة على امتصاص الصدمات وحث المؤسسات الدولية مثل صندوق النقد الدولي على الإشادة بصلابة الاقتصاد المصري، يجب أن تقترن بإجراءات صارمة لحماية الشارع، موضحًا أن ذلك يتطلب التصدي الحاسم للمحتكرين والوسطاء الذين يتلاعبون بأسعار السلع الغذائية والمواد الحيوية، مع التأكيد على ضرورة خفض معدلات التضخم وضبط حركة الأسواق.
وثمن المبادرات الإجرائية التي طرحتها وزارة الداخلية، لا سيما تطبيق نظام "الشباك الواحد" في تراخيص السيارات، وفصل توفير بعض المستلزمات كحقيبة الإسعافات والمطافئ عن التعطيل الفوري لإجراءات الترخيص، كخطوة ملموسة تهدف إلى تسهيل والمعاملات اليومية للمواطنين.
وشدد على ثوابت الأمن القومي المصري، وفي مقدمتها ملف المياه، وقضية غزة، وأمن الملاحة البحرية، مؤكدًا على أن أخطر التحديات التي تواجه الوطن تتمثل في حرب الوعي والشائعات الموجهة عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن تكلفة التدمير الداخلي ضئيلة مقارنة بالبناء، مما يجعل تماسك الشعب ووعيه الحقيقي الحصن الأول والأخير لحماية الدولة واستقرارها.

