الحركة الوطنية: رسائل الرئيس السيسي تؤكد تمسك مصر بتعزيز التعاون الأفريقي بعيدًا عن السياسات الأحادية
أكد الدكتور محمد مجدي، الأمين العام لحزب الحركة الوطنية بمحافظة الجيزة، أن حديث الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال قمة الاتحاد الأفريقي حمل رؤية مصرية متكاملة لتعزيز قدرة القارة على الاعتماد على إمكاناتها الذاتية، مشيرًا إلى أن دعوة الرئيس لأن تعتمد أفريقيا بصورة أكبر على مواردها الذاتية وتبني آليات تمويلية أفريقية تمثل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد قاري أكثر استقلالًا وقدرة على مواجهة الأزمات، خاصة في ظل ما تمتلكه القارة من ثروات طبيعية وطاقات بشرية وإمكانات إنتاجية ضخمة.
وأضاف "مجدي"، أن توطيد العلاقات الاقتصادية بين مصر والدول الأفريقية يجب أن يمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، من خلال زيادة حركة التجارة والاستثمار، وتعزيز التصنيع ونقل التكنولوجيا، وربط الأسواق وسلاسل الإنتاج، بما يحول التكامل الاقتصادي من مجرد هدف إلى مشروعات حقيقية تعود بالنفع على الشعوب، مؤكدًا أن رؤية الرئيس بأن التكامل الاقتصادي أحد أهم أدوات ترسيخ السلام تعكس إدراكًا بأن تشابك المصالح الاقتصادية يحد من أسباب الصراعات ويفتح آفاقًا أوسع للاستقرار والتنمية.
وأشار الأمين العام لحزب الحركة الوطنية، إلى أن تأكيد الرئيس السيسي رفض مصر الثابت لأي تدخلات خارجية في الشئون الداخلية للدول الأفريقية، في هذا التوقيت الدقيق الذي تواجه فيه القارة توترات ونزاعات وإرهابًا وتطرفًا وجريمة منظمة، يحمل رسالة واضحة بأن استقرار أفريقيا يجب أن يصنعه أبناؤها، من خلال احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والابتعاد عن السياسات الأحادية، لافتًا إلى أن العلاقات بين الدول لا بد أن تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون والتنسيق، وليس فرض الرؤى أو التدخل في الشئون الداخلية.
وأكد "مجدي"، أن تأكيد الرئيس أن إعادة بناء الدول بعد النزاعات مكون أصيل من منظومة السلم والأمن الأفريقي يضع مسؤولية جماعية أمام دول القارة لدعم جهود إعادة الإعمار وتحويل مناطق الصراع إلى ساحات للتنمية، مشددًا على أن مصر، بما تملكه من خبرات وإمكانات، قادرة على الإسهام بفاعلية في هذا المسار، فضلاً عن حديثه بأن التعاون في إدارة الأنهار العابرة للحدود يجب أن يستند إلى قواعد القانون الدولي، رسالة مصرية خالصة تؤكد قدرتها على حماية حقوقها التاريخية ومنع استخدام الموارد المائية كأداة للصراع.

