البطل الحقيقي لفيلم ”الممر” يروي القصة الكاملة لواقعة ”سنترال المنصورة”
كشف اللواء محيي نوح، أحد قادة المجموعة 39 القتالية خلال حرب الاستنزاف، وأحد أبطال حرب أكتوبر المجيدة 1973، عن تفاصيل الكواليس واللقاءات التي جمعته بالمخرج شريف عرفة وصناع فيلم "الممر"، وتحديدًا الفنان أحمد عز الذي جسد شخصيته القيادية في العمل.
وأوضح "نوح"، خلال لقائه مع الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن إعداد الشخصية لم يعتمد على المعالجات الخيالية، بل جاء نتيجة جلسات عمل مكثفة داخل إدارة الشؤون المعنوية للقوات المسلحة ومقر الإنتاج؛ حيث جرى الاطلاع على الصور والممتلكات الشخصية والأرشيف الصحفي للبطل، إلى جانب عقد لقاءات تفاعلية بين طاقم العمل والبطل الحقيقي للوقوف على أبعاد السلوك العسكري وطبيعة التعامل الميداني مع بدو سيناء والعناصر المعادية.
وأشار إلى الواقعة الشهيرة التي شهدها سنترال مدينة المنصورة عقب نكسة عام 1967، والتي أُعيد تقديمها في مستهل فيلم "الممر" لتجسيد حالة الاحتقان الشعبي والرد الفوري على أية تجاوزات تمس القوات المسلحة ورئاسة الدولة، موضحًا أن أحداث الواقعة تعود إلى توجه الضابط آنذاك إلى سنترال المنصورة لإجراء اتصالات هاتفية بوحدته المرابطة في بورسعيد للطمأنة على الأوضاع، ليُفاجأ بتطاول بعض الموجودين والإساءة للجيش المصري وقيادته الوطنية، وأمام هذا التجاوز، لم يتردد الضابط في التصدى المباشر لكافة المتجاوزين داخل المبنى وحماية كرامة المؤسسة العسكرية، وهي الواقعة التي استخدمها المخرج شريف عرفة كمدخل درامي يُظهر صلابة روح المقاتل المصري ورفضه القاطع لأي مساس بالجيش حتى في أحلك الظروف.
وعن العمليات الفدائية المُعقدة خلف خطوط العدو، كشف عن تفاصيل الاقتحام الاستراتيجي لمواقع العدو الإسرائيلي الحصينة على بُعد 50 كيلومترًا شرق القناة تحت قيادة الشهيد إبراهيم الرفاعي، موضحًا أن التكتيك العسكري تضمن التسلل عبر ثغرات حقول الألغام التي تستخدمها تحركات العدو لتفادي أنظمة الإنذار والأسلاك الشائكة، وخلال تنفيذ المهمة، تعرضت مجموعات الاقتحام لتفجيرات موجهة أسفرت عن إصابة الضابط في ظهره ومصرع وإصابة عدد من جنوده، ليتحول الموقف إلى اشتباك متلاحم ومواجهة مباشرة ضد الدبابات المعادية التي حاولت إغلاق المنفذ وتطويق المجموعة، مجسدةً أعلى درجات الصمود والبسالة العسكرية.
وشدد على أن الروح القتالية والإصرار العسكري اللذين أظهرهما الجندي المصري كانا المحرك الأساسي لاستعادة الأرض وصون العزة الوطنية.

