«المواطن أولًا».. رئيس التأمين الصحي يفتح ملفات الأدوية والبطاقات والرقمنة والموارد
في اجتماع موسع حمل عنوانًا واضحًا وهو وضع المواطن والمنتفع في صدارة أولويات العمل، عقد الأستاذ الدكتور تامر عاطف مدكور، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي، اجتماعًا مع رؤساء الإدارات المركزية ومديري الإدارات العامة بالهيئة، لبحث أولويات المرحلة المقبلة، ومراجعة التحديات القائمة، ووضع آليات عملية لرفع كفاءة الأداء وتحسين مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
وأكد الدكتور تامر مدكور أن المواطن هو محور منظومة العمل داخل الهيئة، مشددًا على أن تطوير الأداء لا يجب أن يتوقف عند حدود الإجراءات الإدارية، وإنما ينعكس بصورة مباشرة على تجربة المنتفع، وسهولة حصوله على الخدمة، وسرعة التعامل مع أي مشكلة أو شكوى تواجهه.
تطوير إداري لمنع تداخل الاختصاصات
وناقش الاجتماع تطوير الهيكل الإداري والمؤسسي للهيئة، من خلال وضع نظام عمل أكثر وضوحًا، وتحديد المسؤوليات والاختصاصات بدقة، بما يحد من تداخل الأدوار، ويسهم في سرعة اتخاذ القرار ورفع كفاءة الأداء بمختلف القطاعات.
كما تم بحث تطوير منظومة تقديم الخدمة الصحية، ورفع كفاءة العيادات والمستشفيات، وتحسين توزيع الخدمات والاستفادة المثلى من الإمكانات المتاحة، مع التأكيد على أهمية العنصر البشري وتوفير بيئة عمل مناسبة للعاملين باعتبارهم أحد أهم عناصر نجاح المنظومة الصحية.
بطاقات التأمين والتحول الرقمي
واحتل ملف التحول الرقمي جانبًا مهمًا من الاجتماع، حيث تمت مناقشة آليات التعامل مع بطاقات الخدمات الطبية الحالية خلال المرحلة الانتقالية، لحين استكمال أعمال الربط الرقمي مع هيئة التأمينات الاجتماعية على النظام الجديد.
وشدد رئيس الهيئة على ضرورة سرعة فحص الشكاوى الخاصة بالبطاقات والتعامل معها بشكل فوري، مع العمل على وضع حلول جذرية للمشكلات التي قد تعوق حصول المنتفعين على الخدمات الطبية المستحقة.
الأنسولين وأدوية الأ
ورام في مقدمة الأولويات
وفي ملف الأدوية والمستلزمات الطبية، تمت مراجعة الموقف التشغيلي واحتياجات الهيئة، إلى جانب بحث تكاليف الأدوية والمستلزمات وإجراءات الإمداد والتوريد.
وأكد الاجتماع إعطاء أولوية لتوفير الأدوية الأساسية والحيوية، وعلى رأسها الأنسولين وأدوية الأورام، وسرعة التعامل مع أي تحديات قد تؤثر على توافر الأدوية والمستلزمات، بما يضمن استمرار الخدمة وعدم تأثر المرضى باحتياجاتهم العلاجية.
ضبط الموارد وتعزيز الحوكمة المالية
كما ناقش الاجتماع آليات تعزيز الحوكمة المالية وتعظيم الاستفادة من موارد الهيئة، من خلال مراجعة المطالبات المالية، وتحصيل الاشتراكات، ورفع كفاءة إدارة الموارد، إلى جانب تفعيل لجان الاعتمادات المالية وتنظيم إجراءات اعتماد الحالات والتحاليل الطبية، بما يضمن الاستخدام الأمثل للموارد والحفاظ على استدامة تقديم الخدمات.
مؤشرات أداء وقياس رضا المواطنين
وشدد الدكتور تامر مدكور على ضرورة تطوير منظومة المتابعة والرقابة وربط الأداء الفعلي بمؤشرات واضحة، بما يساعد على اكتشاف أوجه القصور مبكرًا وسرعة التعامل معها، وتحويل التحديات إلى خطط عمل وحلول قابلة للتنفيذ.
وأكد أن رضا المنتفعين عن مستوى الخدمة أحد أهم مؤشرات تقييم أداء الهيئة، داعيًا إلى الاستماع بشكل مستمر لشكاوى ومقترحات المواطنين، وسرعة الاستجابة لها، وإزالة العقبات التي قد تواجههم أثناء الحصول على الخدمة.
خطة عمل للمرحلة المقبلة
وفي ختام الاجتماع، تم التأكيد على أهمية التنسيق والتكامل بين مختلف قطاعات وإدارات الهيئة، ووضع أولويات محددة للمرحلة المقبلة، مع المتابعة المستمرة لمعدلات التنفيذ وقياس النتائج.
وأكد الدكتور تامر عاطف مدكور استمرار الهيئة العامة للتأمين الصحي في رفع كفاءة الخدمات، وتعظيم الاستفادة من الموارد، ودعم التحول الرقمي، وتحسين تجربة المنتفعين، بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية لتطوير منظومة الرعاية الصحية وتقديم خدمات أكثر كفاءة وجودة واستدامة.













