مريض طواريء غير منتفع بالتأمين الصحي.. «العاصمة الإدارية» تعيد زراعة ذراعه المبتور في جراحة استغرقت أكثر من 10 ساعات
في واقعة طبية بالغة التعقيد نجح فريق طبي متكامل بمستشفى العاصمة الادارية الجديدة في إعادة زراعة ذراع مبتور بالكامل لمريض تعرض لحادث أسفر عن بتر الطرف العلوي الأيسر من منتصف العضد مصحوبًا بنزيف شديد وهبوط حاد في الدورة الدموية.
ووصل المريض إلى المستشفى في حالة طارئة، بينما كان الطرف المبتور محفوظًا تمهيدًا لمحاولة إعادة زراعته، ليبدأ الفريق الطبي على الفور التعامل مع الحالة، في جراحة استمرت أكثر من 10 ساعات متواصلة، وشهدت تدخل فرق متخصصة في جراحات الأوعية الدموية والجراحة، إلى جانب فريق طبي وتمريضي متكامل.
وتمكن الفريق من إعادة توصيل الطرف واستعادة الدورة الدموية إليه، مع إجراء عمليات دقيقة لتثبيت العظام وإصلاح الأوعية الدموية والأعصاب والعضلات والأوتار، لتكلل الجراحة بالنجاح واستقرار حالة المريض، مع استمرار المتابعة الطبية الدقيقة.
وجاءت الجراحة تحت إشراف الدكتور تامر مدكور رئيس الهيئة العامة للتأمين الصحة وبمتابعة وإشراف الدكتور رمزي منير مدير مستشفى العاصمة الجديدة، وبمشاركة فريق من الأطباء والتمريض والعاملين بالمستشفى، الذين تعاملوا مع الحالة باعتبارها طارئة تستوجب التدخل الفوري.
حالة طوارئ.. حتى لو المريض غير مؤمن عليه
وبحسب بيانات الحالة، فإن المريض ليس من المنتفعين بالتأمين الصحي إلا أن دخوله للمستشفى جاء باعتباره حالة طوارئ ناتجة عن حادث، وهو ما استوجب تقديم الرعاية الطبية العاجلة دون انتظار إجراءات التأمين أو تحمل المريض أعباء مالية تعطل إنقاذ حياته أو إنقاذ الطرف المصاب.
وتأتي هذه الواقعة في إطار تطبيق قرارات الدولة المتعلقة باستقبال وعلاج حالات الطوارئ والحوادث خلال الـ48 ساعة الأولى بالمجان في المستشفيات التابعة للجهات الصحية، بما يضمن سرعة التدخل الطبي وإنقاذ الحالات الحرجة، بغض النظر عن كون المريض من المنتفعين بالتأمين الصحي من عدمه.
وتكشف هذه الواقعة أهمية سرعة التعامل مع حالات البتر الكامل، حيث تمثل الدقائق والساعات الأولى عاملًا حاسمًا في إمكانية إعادة زراعة الطرف والحفاظ على تدفق الدم والأنسجة.
من لحظة دخول المريض فاقدًا ذراعه.. إلى خروجه بعد أكثر من 10 ساعات من الجراحة وذراعه عادت إلى مكانها، كانت غرفة العمليات تخوض سباقًا مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.












