المؤتمر: مشاركة خبر بلا تحقق أخطر من قراءته.. والمواطن الحلقة الأهم في مواجهة التضليل
أكد النائب السعيد غنيم، رئيس حزب المؤتمر ورئيس الهيئة البرلمانية للحزب بمجلس الشيوخ، أن أحد أسباب انتشار الأخبار المضللة على مواقع التواصل الاجتماعي هو تعامل قطاع من المستخدمين مع المعلومة المثيرة باعتبارها فرصة للسبق، وليس باعتبارها معلومة تحتاج إلى تحقق.
وقال إن كثيرًا من المستخدمين يقرأون العنوان فقط، ثم ينتقلون مباشرة إلى المشاركة والتعليق، دون فتح الرابط أو معرفة مصدر الخبر أو البحث عن تأكيد له من جهة أخرى، وهو ما يمنح الشائعة فرصة للانتشار قبل اكتشاف حقيقتها.
وأوضح أن المحتوى الذي يثير الخوف أو الغضب أو الفضول يحظى عادة بقدرة أكبر على جذب الانتباه، ولذلك يتم تصميم بعض المنشورات والعناوين بطريقة تدفع المستخدم إلى التفاعل الفوري بدلًا من التفكير الهادئ.
وأشار إلى أن مواجهة المشكلة تحتاج إلى تغيير السلوك الرقمي نفسه، بحيث يصبح التحقق خطوة تلقائية تسبق المشاركة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمعلومات حساسة أو أخبار تمس الدولة أو مؤسساتها أو حياة المواطنين.
وشدد على ضرورة نشر ثقافة «اسأل قبل أن تشارك»، مؤكدًا أن البحث عن الخبر من مصدر موثوق لا يحتاج في كثير من الحالات إلى أكثر من دقائق قليلة.
وأكد أن المسؤولية مشتركة بين المنصات ووسائل الإعلام والمؤسسات التعليمية والمستخدمين، لكن المواطن يظل الحلقة الأهم، لأنه صاحب القرار الأخير في منح الشائعة فرصة جديدة للانتشار من خلال إعادة نشرها.

