بعد عقود من الغموض.. شقيق أحد ضحايا مجزرة قرية ”شمس الدين” بالمنيا يحل لغز الجريمة ويكشف الجاني الحقيقي
نفى المهندس أبو بكر شمس الدين، شقيق المحامي الراحل طه شمس الدين أحد ضحايا المأساة الشهيرة بقرية "شمس الدين" بمحافظة المنيا عام 2005، كافة الشائعات والروايات الدرامية والإعلامية التي أحيطت بالواقعة مؤخرًا، مؤكدًا أن القرية لم تشهد وجود أي سيارات إسعاف أخذت عينات دم من المواطنين، كما لا صحة لفرضيات السحر أو تجارة الأعضاء.
واستعاد "أبو بكر"، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، ذكريات الفاجعة التي وقعت في 29 ديسمبر 2005، موضحًا أن القرية التي أسسها جده قبل نحو 200 عام معروفة بالهدوء ولم تشهد طوال تاريخها أي حادثة ثأر.
وقال: "استيقظنا على فاجعة مقتل عدد من خيرة رجال وسيدات وأطفال القرية وهم في بيوتهم وعلى أسرتهم دون ذنب، القرية مسالمة وجميع أهلها يحرصون على صلاة الفجر والعمل في أراضيهم، وشقيقي الراحل كان شاباً يبلغ من العمر 26 عامًا ومقبلاً على العمل بالمقاولات والقضاء، وتفاجأنا جميعاً بتلك الجريمة البشعة".
وانتقد بشدة المعالجات الإعلامية والدرامية للواقعة، معتبرًا إياها محاولات لتضليل الرأي العام ونقل القضية إلى مساحات من الخرافة والشائعات، معقبًا: "أتحدى أي شخص في مصر يثبت وجود سيارة إسعاف أخذت عينات دم من الأهالي قبل الواقعة، أو وجود ممارسات دجل وشعوذة، فأهل القرية حافظون لكتاب الله وتوجد بها دار لتحفيظ القرآن منذ عقود".
وأشار إلى أن تقارير الطب الشرعي، وبرئاسة الدكتور أيمن فوده آنذاك، أكدت سلامة جثامين الضحايا وعدم انتزاع أي أعضاء بشرية منهم، مما ينفي بشكل قاطع شائعات تجارة الأعضاء، مشيرًا إلى أن طلعت السادات محامي القضية في ذلك الوقت استغل الحادثة لإنشاء خصومة مع أجهزة الدولة والداخلية، مما أدى إلى تضليل المسار الحقيقي للقضية وحرمان الأهالي من إظهار الحقيقة لسنوات طويلة.
وشدد على أن التحقيقات والأدلة تشير إلى أن الجاني الفعلي والحقيقي هو شخص واحد يدعى محمد عبد اللطيف، داعيًا الإعلام والمجتمع إلى تحري الدقة واحترام مشاعر أسر الضحايا وعدم المتاجرة بآلامهم بعد مرور أكثر من 20 عامًا على الواقعة.

