نافع التراس: روح 73 سلاحنا الحقيقي في معارك التنمية والوعي
قال الإعلامي نافع التراس، إن حرب أكتوبر المجيدة لم تكن مجرد معركة عسكرية، بل كانت ملحمة من التخطيط الخلاق والخداع الاستراتيجي العالي.
وأوضح الإعلامي نافع التراس، ببرنامج "المواطن والمسؤول"، المذاع على قناة "الشمس"، أن دهاء البطل الراحل الرئيس محمد أنور السادات وقادة القوات المسلحة تجسد في استغلال كل مقومات النجاح المتاحة، بدءًا من اختيار التوقيت المعقد لبدء الحرب، وصولاً إلى اعتماد اللغة النوبية كشفرة للاتصالات العسكرية لتعجيز أجهزة استخبارات العدو.
وأشار الإعلامي نافع التراس، إلى أن الدرس الأساسي من حرب أكتوبر 73 ليس مجرد الاحتفاء بالماضي، بل استخراج العِبر لاستكمال مسيرة البناء؛ فالدافع الأكبر لجنود النصر كان الغيرة على الوطن والإيمان المطلق بالدفاع عن العرض والأرض، واليوم، يتطلب العصر الحديث استدعاء هذه الروح لمواجهة معارك التنمية والوعي والتطوير المستمر.
ولفت إلى أن ثمار هذا التاريخ وعظمة الدولة المصرية تتجلى في المشاهد الدولية اللائقة؛ ومنها الاستقبال الاستثنائي لرئيس الجمهورية خلال زيارته لكوريا الجنوبية، حيث قدم أطفال كوريا أنشودة باللغتين الكورية والعربية تعكس الاعتزاز بالمكانة المصرية ومظاهر التقدير العالمي لجذورها الضاربة في التاريخ، موضحًا أن حفظ هذه المكانة وتجاوز التحديات الراهنة يتطلبان الاستثمار الأمثل في النجاحات، والانتقال من دور المتابع إلى دور المشارك الفعال.
وأكد أنه لم يعد أداء العمل اليومي أو الاكتفاء بالمسؤوليات الشخصية كافيين، بل أصبحت الحاجة ماسة إلى مبادرة كل مواطن بالتفكير والتفاعل مع مشروعات الدولة ومبادرات التطوير، وتقديم الحلول والأفكار التي تخدم الوطن جنبًا إلى جنب مع بناء الذات، موضحًا أن تجنيب العقل الفردي التأثيرات السلبية أو الأفكار الهدامة هو خط الدفاع الأول عن أمن الوطن واستقراره، وحين يتعلق الأمر بخدمة الوطن وتطوير مؤسساته، لا مجال للأيدي المرتعشة؛ فالمسؤولون يتغيرون، بينما يبقى البناء والتطوير أثرًا شامخًا تستفيد منه الأجيال القادمة.
وشدد على أن روح أكتوبر تُعلمنا أن الأوطان تُبنى بالعمل والتكاتف والإصرار، وأنه لا بديل عن مصر، وهي الرسالة التي يجب أن تتوارثها الأجيال لتظل الإرادة المصرية هي المحرك الأساسي لنماء الوطن وازدهاره.

