انسحاب من سباق رئاسة «المصري الديمقراطي»: «لن نشارك في مسرحية هزلية»
جرى العرف أن تكون الانتخابات وسيلة اختبار للديمقراطية وتداول السلطة، وهناك فارق كبير بين شكل الانتخابات ومضمونها، فقد يحضر الشكل بإعلان الجداول ويغيب المضمون حين يغيب التكافؤ في الفرص، وتطفو الانحيازات على السطح، واستخدام المال والنفوذ في دعم مرشح على حساب باقي المترشحين.
الزملاء الأعزاء، نحن على أعتاب إعلان شكل الانتخابات، لكن -للأسف- هناك من قرر أن يغيب مضمونها، ويزهق روحها، وبدلا من أن يقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، قرر أن يدعم أحد المتنافسين على مقعد رئيس الحزب، بما يملك من نفوذ أدبي وسياسي على الجميع. اختلفت وسائل الترغيب والترهيب والوعد والوعيد، سواء من داخل الحزب أو خارجه، والهدف في النهاية فرض مرشح واحد، على الرغم من أن أحد أهم أدوات قوة الحزب كانت تنوع الأفكار والثراء السياسي بين أعضائه.
من هنا انطلقت بيانات التأييد والمبايعة حين قرر البعض القفز على إرادة المؤتمر العام، وتدور الانتخابات بين فلك العصا والجزرة، في شكل لم نعهده في الحزب على مدار العديد من الانتخابات السابقة.
السادة الزملاء، لقد تحملنا طوال المدة السابقة اتهامات وغمزا ولمزا اعتاد خصوم الانتخابات إطلاقها بالتزامن مع رفع شعارات فارغة استخدمتها كل الأنظمة على مدار التاريخ حتى تثبت قواعدها، ترهب الجميع من التغيير، لم نلتفت وتركنا مواقفنا وتاريخنا الطويل والمشرف يجيب على إفك أصحابها، نحن ندرك باليقين أن المنافسة تحتمل المكسب والخسارة، لكن بالمقابل الشرط الأساس للانتخابات التمكين من المنافسة، من الفرص العادلة دون ضغوط ووعود.
الزملاء الأعزاء- قد يرى البعض الانسحاب ضعفا أو تسليما بنتيجة حسمت مسبقا، أو تم هندستها في الغرف المغلقة. لكن الانسحاب قرار سياسي بالمواجهة، لن نشارك في مسرحية هزلية، لا نقبل أن نكون شهود زور على انتخابات لم تحدث، منافسة وئدت -بفعل فاعل- قبل أن تولد.
الزملاء أعضاء الحزب، إن الانسحاب من المعركة الانتخابية ليس نهاية المطاف، بل أول طريق تصحيح المسار، نعاهدكم على الاستمرار في بناء الحزب من الداخل، أن نعمل على استمرار تقدير الشعب المصري والقوى السياسية المختلفة للحزب ومواقفه المشرفة عبر تاريخه.
الزملاء الأعزاء، يعز علينا قرار الانسحاب، لكن التاريخ شاهد على شرف المحاولة، كاشف للمواقف والأحداث والأشخاص.
إن قرار الانسحاب إعلان لموقف سياسي برفض التدخل والوصاية، يرفض أن نمنح شرعية زائفة لديمقراطية نرفع شعارها ونأبى ممارستها أو قبول نتائجها. تقول تجارب التاريخ «مَنْ اسْتَدْعَى عواصِفَ المَجْهولِ، فَعَلَيْهِ تَرْوِيضُهَا.
في النهاية، نحن لا نملك ذهب المعز ولا سيفه، وكل ما نملكه احترامنا للقيم التي تربينا عليها، وللمبادئ التي نؤمن بها. نعتز بصدق بكل الزملاء الذين اصطفوا من خلفنا، لكل أبناء الحلم بالعدالة والكرامة والتغيير، أنتم جميعا الفائزون ولو قفز آخرون على المناصب.
المرشحون على مقعد رئاسة الحزب
• خالد راشد
• باسم كامل














