حسن هجرس: الرئيس يمنح الحكومة فرصة لتجديد ثقة الشارع.. والنجاح الحقيقي يبدأ من جيب المواطن
أكد الدكتور حسن هجرس، مساعد رئيس حزب الجيل الديمقراطي وأمين عام الحزب بمحافظة الدقهلية، أن التوجيهات الجديدة للسيد الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن مخرجات منتدى مصر 2026 تعكس بوضوح أن المواطن المصري يظل محور اهتمام الدولة، وأن الهدف الحقيقي من الحوار الوطني والمجتمعي والمنتديات الدورية هو الوصول إلى نتائج عملية تنعكس على حياة المواطنين وتلبي تطلعاتهم في مستقبل أفضل.
وقال هجرس إن توجيه الرئيس للحكومة بإعلان خطة زمنية لتنفيذ توصيات المنتدى، مصحوبة بمؤشرات واضحة لقياس الأداء وإتاحة متابعتها أمام المواطنين، يمثل خطوة مهمة نحو ترسيخ ثقافة المحاسبة والشفافية، والانتقال من مرحلة طرح الأفكار والتوصيات إلى مرحلة التنفيذ والإنجاز، مؤكدا أن قيمة أي منتدى لا تقاس بحجم ما يشهده من نقاشات، وإنما بما يتحقق بعده من نتائج ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.
وأضاف أن اهتمام الرئيس بإعداد النشء وتأهيل الشباب وإتاحة الفرصة أمامهم للتواصل مع المسؤولين يعكس إيمانا بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ ببناء الإنسان، وأن مستقبل مصر يرتبط بقدرتها على اكتشاف طاقات أبنائها ومنحهم المساحة المناسبة للإبداع والمشاركة وصناعة القرار.
وأشار إلى أن توجيه الرئيس بإبراز النماذج المصرية المتميزة من النابغين والمتفوقين في الميادين والأماكن العامة يحمل رسالة مجتمعية بالغة الأهمية، مفادها أن النجاح يستحق التقدير، وأن الموهبة المصرية يجب أن تجد من يرعاها ويحتفي بها، مشيدا بما حققته الطالبة ميار عثمان من فوز بجائزة تحدي القراءة العربي 2026، باعتباره نموذجا مشرفا لقدرات الأجيال المصرية الواعدة.
وأكد هجرس أن التوجيهات المتعلقة بإنشاء منظومة متكاملة للخدمات الرقمية باستخدام الذكاء الاصطناعي للأشخاص الصم وضعاف السمع، إلى جانب التأهيل المهني وتوفير فرص العمل المناسبة لهم، تعكس تطورا مهما في مفهوم التمكين، الذي لا يقتصر على تقديم الرعاية، بل يمتد إلى ضمان المشاركة الكاملة في المجتمع والإنتاج والعمل والحياة الكريمة.
وشدد مساعد رئيس حزب الجيل على أن المرحلة المقبلة تتطلب ترجمة هذه التوجيهات إلى برامج تنفيذية واضحة، وأن تتحول توصيات المنتدى إلى فرص حقيقية للشباب، ومساحات أوسع للإبداع، وخدمات أفضل للمواطنين، مؤكدا أن المواطن لا ينتظر مزيدا من الوعود، وإنما يتطلع إلى نتائج يراها ويلمس أثرها في حياته وأسرته.
إن بناء مصر القوية لا يتحقق بالإنجازات المادية وحدها، بل ببناء الإنسان، واكتشاف الموهبة، وصناعة الفرصة، وضمان ألا يترك أحد خلف مسيرة التنمية، وهي الرسالة التي تعكسها توجيهات الرئيس وتضع أمام مؤسسات الدولة مسؤولية تحويل الطموحات إلى واقع.

