الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:05 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd وزيادة معدلات العبور عبر القناة النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس اشتعال المنافسة على منصب العمدة بقرية بوق في القوصية.. ومحمود عبدالغني بين 5 مرشحين النائبة جيلان أحمد: منتدى مصر 2026 منصة لصناعة الوعي الوطني وتمكين الشباب في مواجهة تحديات المستقبل محمد بلتاجي للحكومة الإسرائيلية: إما إقالة سموتريتش أو تحمل مسؤولية تهديداته.. ومصر تملك الرد المناسب 250 شركة ناشئة.. رأفت هندي: 200 ألف فرصة عمل في الاتصالات بحلول 2030|فيديو القوات البحرية سادة البحار ”القوات البحرية تحتفل بعيدها الـ 59 ” أزمة الطاقة.. دانيال البنا يحذر: التصعيد العسكري ممكن يقلب أسواق النفط|فيديو لـ”تعزيز التعاون الدولي والتدريب القضائي”.. النائب العام يلتقي مسؤولة الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة مشادة تنتهي بجريمة.. مقتل مالك جراج على يد جامع خردة بالهرم وسقوط المتهم خلال 3 ساعات رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين

مفتي الجمهورية: المولد النبوي أعظم إطلالة للرحمة الإلهية على الخلق أجمعين

قال الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية، إن "المولد النبوي الشريف يمثِّل أعظم إطلالة للرحمة الإلهية على الخلق أجمعين، فكانت رحمته صلى الله عليه وسلم دائرتها واسعة شملت العام والخاص والعدو والصديق والمحسن والمسيء على حد سواء، بل من ظنَّ انحصار رحمته صلى الله عليه وسلم في المسلمين خاصة فقد ضَيَّق واسعًا؛ لأن سعة رحمته كما كانت مع المسلمين، فقد كانت أيضًا في إقالة عثرات غير المسلمين والصفح عن جفائهم وغلظتهم، وذلك وصف مقرر ومعروف من خُلقه الكريم".

جاء ذلك في الحوار الأسبوعي من حلقة برنامج "مع المفتي" المُذاع على "قناة الناس" الذي يقدِّمه الإعلامي شريف فؤاد، وأضاف فضيلته أن الاحتفال بهذه الذِّكرى العطرة يمدنا بمزيد منَ الأملِ والنور والبِشرِ لتَشُدَّ على أيدِينَا وسواعِدِنَا كي تَتَوحَّدَ كلمَتُنا وتَنطلقَ مساعِينَا نحوَ البناء والعمران؛ رغبة في استعادةِ الرُّوحِ المُحبَّةِ للحياةِ والمقبلةِ عليها.

واستعرض فضيلة المفتي مظاهر رحمته صلى الله عليه وسلم وبشائر أنواره ويسر نشأته بدءًا من مولده ومرورًا برضاعته، وتربيته تربية ربانية وبعناية الله عز وجل، ثم نشأته في مرحلة الشباب ملتزمًا بمكارم الأخلاق والشجاعة والكرم والأمانة والصدق كما شهد له أهل مكة قبل بعثته الشريفة وكما وضح في مواقف شتى.

وأضاف فضيلة المفتي النظر أن رحمة النبي (صلى الله عليه وسلم) لـم تكن محدودة، بل كانت تشمل تربيةَ البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم نحو الصراط المستقيم وتقدمهم على صعيد حياتهم المادي والمعنوي، كما أنها لم تكن مقصورة على أهل ذلك الـزمان؛ بل امتدت على مدار التاريخ والأيام لتشمل العالمين.

وأوضح فضيلته كيف تعامل صلى الله عليه وسلم مع من آذَوه وأخرجوه وظاهروا على إخراجه وإيذائه؟ فلم ينكِّل بأهل مكة عندما فتحها، فقط سألهم: «ما ترون أني فاعل بكم؟» فأجابوه: "خيرًا أخٌ كريمٌ وابن أخ كريم"، فقال لهم: «اذهبوا فأنتم الطُّلَقاء»، فهذا هو قمة العفو مع المقدرة، لم يعتب ولم يمنَّ عليهم بالعفو، بل عفا وسامح ودعا بالرحمة والمغفرة، ليكون مثالًا لمن يأتي بعده لأن أفعاله وأقواله أصبحت تشريعًا ودستورًا للمسلمين وغيرهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها.

وأكد مفتي الجمهورية أن رحمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ظهرت في كل أمور حياته، ولعل من أبرزها ما قاله عن أهل مكة الذين آذَوه وعذبوا أصحابه، ومع ذلك لم يدع عليهم، بل كان قارئًا للمستقبل ومستبصرًا النور القادم، فقال لسيدنا جبريل: "بل أرجو أن يُخرج اللهُ من أصلابهم مَن يعبد الله وحده لا يشرك به شيئًا".

واختتم فضيلته حواره بضرورة التأسي بأخلاقه والتحلي بها، ومنها رحمته صلى الله عليه وسلم، التي شملت أهله وأصحابه والأمة قاطبة، فقد كان صلى الله عليه وسلم خير الناس وخيرهم لأمته وخيرهم لأهله، فلم يسبق يومًا غضبُه رحمتَه، ولم يكن فاحشًا ولا متفحِّشًا، ولا صخَّابًا، ولا يجزي بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويصفح.