مع استمرار أزمة كورونا.. خبراء اقتصاد يتوقعون سيناريوهات سوداء للدول العربية.. ومصر الناجية الوحيدة
تسبب انتشار فيروس كورونا في العديد من الأضرار الاقتصادية لدول العالم، وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، إنه يتوقع تأثر العديد من الدول العربية بالفيروس وخاصة التي تعاني من اضطرابات اقتصادية.
وعلى رأس تلك الدول لبنان والأردن وسوريا واليمن والعراق، وأيضا قطاع غزة في فلسطين المحتلة، نتيجة استمرار أزمة فيروس كورونا المستجد على اقتصادات هذه الدول تحديدا، والدول العربية بشكل عام.
اقرأ أيضا: الحكومة: واردات المستلزمات الطبية مطابقة للمواصفات الدولية
واتخذت العديد من الدول العربية التي ظهر فيها فيروس كورونا المستجد، اجراءات احترازية لمواجهة تفشي الفيروس، بفرض حظر التجوال الجزئي مثل الأردن ولبنان، أو حظر كلي مثل السعودية والكويت.
وهو ما أثر سلبا، على اقتصادات هذه الدول، والبلاد الأخرى الشريكة معها، نتيجة توقف عجلة الانتاج الصناعي، وتوقف العمل، وتسريح العمالة، وضخ الدول لأموال طائلة لتفادي عواقب اجراءات مواجهة القيروس.
توقف الدخل الأجنبي مع أزمة كورونا
وقال الدكتور عبد الرحمن طه، خبير الاقتصاد، إن أزمة فيروس كورونا المستجد، أثرت على قطاعات اقتصادية محورية، مثل توقف السياحة، وتراجع التصدير، والتوقف الكبير للعديد من عمليات التصنيع، وتوقف النقل المحلي والدولي، وكلها قطاعات اقتصادية هامة لكل دولة في ادخال العملات الأجنبية واستمرار العمل.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن الصناعة، وهي العمود الفقري للاقتصاد العالمي، أول من تأثر بأزمة كورونا، التي أدت لتوقف المدن الصناعية في العديد من الدول، لافتا إلى أن الخلل الاقتصادي الذي يعيشه العالم الآن جراء هذا الفيروس، هو نتيجة لإمساك الصين بزمام الصناعة في العالم.
تأثير توقف العمل على اقتصادات الدول
ومن جانبه، أكد الدكتور عبد المنعم السيد، أستاذ الاقتصاد، أن العالم الآن يواجه أزمة حقيقية تواجه كل دول العالم، لافتا إلى أن أزمة كورونا الحالية، أثرت على العديد من القطاعات الاقتصادية الهامة، التي تمس المواطنين والعاملين بشكل مباشر، مثل توقف الطيران، وتوقف العمليات الإنشائية، والسياحة، وهو ما أدى لتراجع نسب التشغيل.
تحذيرات من ركود اقتصادي
وقي وقت سابق، حذر صندوق النقد الدولي، في بيانات متتالية، من حدوث ركود اقتصادي عالمي، خلال 2020، أكبر من الركود الاقتصادي الكبير في 2008، نتيجة توقف السلاسل التجارية والصناعية، وتراجع الاستيراد والتصدير، وتوقف أنشطة اقتصادية كاملة.
الاقتصاد المصري النامي الوحيد في المنطقة
كما توقع صندوق النقد، أن تتأثر اقتصادات الدول العربية بتداعيات الفيروس، وسكون نمو اقتصاد العديد منها بالسالب (انكماش اقتصادي) خلال 2020، منها الامارات والسعودية والكويت.
في حين تفائل الصندوق بالاقتصاد المصري، وأنه الوحيد في المنطقة، الذي سينمو خلال العام الجاري، متفقا بذلك مع العديد من توقعات الخبراء الاقتصاديين، وتوقعات وزيرة التخطيط الدكتورة هالة السعيد، بنمو الاقتصاد المصري خلال العام الجاري، لكن بوتيرة أبطأ من المخطط لها سلفا.
خراب عديد من الدول العربية حال استمرار أزمة كورونا

وعلى نفس السياق، أوضح نديم حوري، المدير التنفيذي لمبادرة الإصلاح العربي، أنه في حال تفشي فيروس كورونا المستجد في الدول العربية التي تعاني من صراعات داخلية مثل سوريا واليمن وليبيا، سيؤدي إلى خراب شامل في هذه البلاد.
ولفت إلى أنه في حال استمر الحجر المنزلي المفروض، ودخول اقتصادات هذه الدول في حالة من الركود، فإن الشرائح الاجتماعية الأكثر فقرا، ستشكل غالبية سكان هذه البلاد بنسب غير متساوية.
وسيجد العمال الذين لا يستطيعون العمل عن بعد، ولا يحصلون على ما يكفي عيشهم، ومعهم المهاجرين واللاجئين، أنه لا يوجد طريقة للتعامل مع هذه التداعيات، مما يشكل ناقوس الخطر في هذه البلاد، نتيجة غياب خطط تقليل الخطر الاقتصادي بسبب كورونا، نيجة انقسام هذه المجتمعات خلال سنوات ماضية.













