الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 06:27 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

”اسألوا أهل الحاجة”.. أصحاب موائد الرحمن يرفعون شعار ”فطارك هيجيلك ساخن لحد باب بيتك”

مائدة رحمن
مائدة رحمن

طاولات طولية، تراص الناس على جانبيها يمينا ويسارا، أمامهم عدة أصناف من الطعام، لحوم، حلويات، وسلطة، بجانب كل الطعام أكواب بلاستيكية بيضاء اللون، بها أما مياه أو عصائر، في منتصف كل طاولة أطباق من التمر، يأخذ المتواجدين تمرة في إحدى أيديهم، وكوب عصير أو ماء، ينتظروا لحظة إطلاق المدفع، ليعلو صوت الأذان معلنا عن لحظة شق الريق، لحظة زوال العطش، والشعور بالارتواء"، مشهد من إحدى موائد الرحمن المقامة في شهر رمضان الكريم، لتجميع المحتاجين وتوفير الإفطار لهم مجانا.

مشهد لن يتكرر هذا العام في الشهر الكريم، عادة اختفت في زمن الكورزنا، لمنع انتشاره بين رواد الموائد، ما يتسبب في زيادة أعداد المصابين بشكل هستيري، نظرا لتردد المئات عليها يوميا، لكن فكر أصحاب الموائد في إيصال الطعام للمحتاجين، وقرروا أن يهزموا الفيروس بطريقتهم.

الطعام ساخن حتى منزلك

ففي قرية دمنكة، بمركز دسوق، التابع لمحافظة كفر الشيخ ظل فتحي المزين، يفكر طويلا في أمر منع موائد الرحمن، لطالما ورثها أب عن جد، وظل يقيمها لأهالي قريته وفي بلاد الصعيد الأكثر احتياجا، الحزن يخيم على وجهه، فكيف سيقطع عادة عمره، من سيتولى أمر المحتاجين، ألا يوجد طريقة أخرى لعمل المائدة، يمكنهم الالتزام بالتعليمات الوقائية من حبث لمساحة، لكن لن يستطيعوا إطعام العدد المنشود يوميا.

بادر بذهنه فكرة وجدها رائعة، فقد قرر أن يطهو الطعام مثل كل عام،  يوصله للمنازل في علب وأكياس، قبل الأذان، أبلغ شركاءه في مبادرة الخير ووافقوا على الفور، ليبدأوا في شراء العلب البلاستيكية والأكياس للطعام، والقفازات والكمامات للمتطوعين من الشباب لطهي الطعام وتوصيله للمنازل.

التزاما بالإجراءات الوقائية وعملا بمبدأ لا ضرر ولا ضرار، يرتدي العاملين في مكان طهي الطعام الكمامات والقفازات، يغسلوا الخضار بالخل والمياه جيدا، لا يزيل أي منهم الكمامات أثناء فترة عمله، وياتس دور الفريق الآخر في تعقيم الأكياس التي سيوضع بها للطعام والعلب البلاستيكية، بدأ "المزين" حصر أعداد المحتاجين وأماكن تواجدهم ليصل إليهم، تحت اسم "حلقة وصل".
اقرأ أيضا: الأغلبية لن يصوموا.. تعرف على الفئة المستثناة من إفطار مصابي فيروس كورونا

يبدأ "المزين" في التحضير لوجبات الإفطار قبل رمضان بعام كامل، حيث يعلن عن فتح باب التبرعات لموائد الرحمن بمجرد انتهاء العيد، على أن يكون ثمن الوجبة 35 جنيها، في كل محافظة 2000 وجبة يوميا، يمكن لشخص واحد تحملها أو المشاركة بما يقدر عليه، والشباب يشاركون في إعداد الوجبات وتوزيعها مجانا انطلاقا من مبدأ الخير.