الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:59 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

الأطقم الطبية في العزل.. متهنوش برمضان ومشافوش العيد: ”سايبين عيالنا وأهلنا وواجبنا هنأديه”

الأطقم الطبية في مستشفيات العزل
الأطقم الطبية في مستشفيات العزل

في المستشفيات والمدن والنزل والبيوت الجامعية، المخصصة لعزل الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد، تقف كتائب من الأطقم الطبية تؤدي واجبًا لا يقل عن واجب جنودنا البواسل على الحدود لحماية أرواحنا، وكما يقضي جنود الجيش أيام عيد الفطر المبارك بعيدًا عن أهاليهم وأبنائهم، يبتعد كذلك جنود الجيش الأبيض عن بيوتهم في تلك الأيام، لمواجهة العدو القاتل، محاولين حماية أرواحنا ببسالة وشجاعة منقطعة النظير.

في المدينة الجامعية بمدينة سموحة في الإسكندرية، التي تحولت إلى مكان مخصص لعزل الحالات المصابة بكولاونا ولا تظهر عليهم الأعراض، يقف فريق كبير من الأطباء وهيئة التمريض والصيادلة يؤدون واجبهم في رعاية تلك الحالات وملاحظتها بشكل مستمر، ومن بينهم محمد سعيد محمد، الحاصل على بكالوريوس التمريض ويعمل كمسؤول وردية في مكان العزل لرعاية المصابين.

محمد سعيد: إحنا هنا بين عذابين.. البعد عن الأهل في العيد والخوف من الإصابة

"جيت هنا قبل رمضان ما بخلص بـ10 أيام وهقضي العيد كمان هنا" بتلك الكلمات بدأ محمد حديثه لـ"الطريق" عن الفترة التي يقضيها في العزل، حيث تسلم من مجموعة قضت 15 يوم في المدينة، ليدخل مع مجموعته فترة الخدمة في العزل التي تستمر فترة من أسبوعين إلى شهر.

مدينة العزل يرعاها فريق ضخم، يرأسه طبيب إداري وهيئة أطباء وصيادلة وتمريض "بكالوريوس ومعاهد"، ليتابع حالة العدد الكبير من المصابين بداخلها ويقدم لهم الرعاية الطبية وعمل اختبارات لمن تظهر عليه الأعراض منهم ونقل من تتأخر حالته لمستشفيات العزل والحجر.

قضاء العيد بعيدا عن ابنته صاحبة العامين أمر يؤرق نوم مسؤول التمريض في مدينة العزل، مع عدم الاستمتاع بطقوسه الخاصة خلال الأيام العشرة الأخيرة من شهر رمضان، كما يسيطر الخوف كذلك من الإصابة عليه، فالتواجد داخل بؤرة للمرض ورعاية عدد كبير من المصابين ليس بالأمر السهل، ليحاصر بين عذابين، البعد عن الأسرة في العيد والخوف من الإصابة.

الطبيب محمد موسى، فور تلقيه التكليف بالتواجد داخل العزل خلال الأيام الماضية نفذ الأمر، تاركًا في المنزل طفلتيه صاحبتي الخمسة أعوام والعامين على الترتيب، ليقضي أيام شهر رمضان الأخيرة وأيام عيد الفطر المبارك بعيدًا عنهما.

محمد موسى: مش هشوف بناتي في العيد.. وهبة: إحنا هنا مقاتلين وهنأدي واجبنا

اقرأ أيضًا: أقام اثنان منهم سرادق عزاء للأول.. تفاصيل مأساة وفاة 3 أشقاء بفيروس كورونا في الشرقية

إحباط كبيرٌ بين الفريق الذي تولى مهمة رعاية المصابين ودخول مستشفى العزل خلال تلك الفترة، تحدث "موسى" عن أسبابه لـ"الطريق" وذكرها قائلًا:" إحباط بسبب توقيت دخول العزل وقضاء الأيام الأخيرة والعيد في الجو ده والإحباط بسبب الحالة العامة اللي بيمر بيها العالم كله وإحباط بسبب زيادة عدد المصابين والخوف من عدم تحمل المنظومة الطبية".

"رغم إن فيه إحباط كبير إلا إن فيه ناس كتير معانا بترفع روحنا المعنوية، وفيه تصميم من كل الفريق إنه يأدي مهمته على أكمل وجه وبكل إتقان وضمير" هكذا تحدثت الصيدلانية هبة نبيل لـ"الطريق" عن الحالة السائدة في مستشفى العزل، ومحاولات مقاومة الإحباط والإصرار على تأدية واجبهم كمقاتلين على أكمل وجه.

وأضافت أنها كانت ترغب أن تقضي أيام عيد الفطر المبارك وسط أسرتها ومحاولة مقاومة حالة الإحباط العامة معهم، إلا أن تكليفها بأن تصبح ضمن المجموعة التي ترعى مصابي كورونا بمستشفيات العزل خلال تلك الفترة حال دون ذلك، إلا أنها ستقضي العيد مع أصدقائها من أع1اء الطاقم الطبي، محاولةً نشر البهجة والتفاؤل بينهم وبين المصابين كذلك.

لم يختلف الأمر للممرضات كذلك، فكل من رحاب عاشور ورحاب جابر، تركتا منزليهما تلبية لنداء الواجب كمجندة في صفووف الجيش الأبيض، لتؤدي واجبها تجاه البشرية والوطن في تلك الظروف الحرجة، وعلى الرغم من سقوط ضحايا بين الأطقم الطبية.