الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 10:19 مـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
إنجاز جديد للدراجات المصرية في كينيا.. مهند سعيد يحصد برونزية الطريق وجودي محمد تتوج بالفضية رسميًا.. إشهار شركة نادي 6 أكتوبر للاستثمار وتنمية الموارد نقيب الأشراف: نقف بكل ما نملك مع الدولة المصرية بقيادة الرئيس السيسي نقيب الأشراف: الرئيس السيسي قائد وطني محب لمصر ومخلص لها مجدي الجلاد: الرئيس السيسي يرسخ مبدأ التداول السلمي للسلطة لأول مرة منذ نحو ثمانية عقود لماذا يخشى الجنرالات الإسرائيليون مصر؟.. مجدي الجلاد يُجيب لماذا يُمثل البحر الأحمر الشريان الوجودي لمصر؟.. مجدي الجلاد يُجيب لماذا تُعد أطماع إثيوبيا في البحر الأحمر معركة وجودية ضد قناة السويس؟.. مجدي الجلاد يُجيب لماذا تظل مصر الجائزة الكبرى والهدف الأخير للغرب وإسرائيل؟.. مجدي الجلاد يُجيب مجدي الجلاد: استهداف السعودية حلقة في سلسلة تهديد مصر.. وأمن البلدين كل لا يتجزأ هل بدأت الحرب العالمية الثالثة؟.. مجدي الجلاد يكشف مؤشرات التصعيد الكبير بالشرق الأوسط كيف واجهت مصر التغيرات المناخية وشح الإمدادات الغذائية؟.. وزير الزراعة يُجيب

النباشون في زمن كورونا.. القمامة بدلا من القبور والكمامات تعوض الأكفان

النباشون في زمن كورونا.. القمامة بدلا من القبور والكمامات تعوض الأكفان
النباشون في زمن كورونا.. القمامة بدلا من القبور والكمامات تعوض الأكفان

على مدار التاريخ، عرف العالم نباشي القبور، فالنباشون اعتادوا أن يتسببوا في جنح الظلام، ويفتحوا المقابر ويسرقوا ما فيها، سواء كانت مقتنيات باهظة وغالية الثمن كما اعتاد الفراعنة أن يضعوا مع موتاهم، أو الأكفان وإعادة بيعها مرة أخرى، أو حتى الجثث نفسها لبيعها للطلبة وإجراء التجارب الطبية عليها.

وقصة نباش القبور في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم، واحدةٌ من أشهر القصص في السيرة النبوية، حيث روي أن شابًا جاء النبي صلى الله عليه وسلم باكيًا، ليخبره أنه منذ سبع سنواتٍ كان ينبش القبور، يخرج الأموات وينزع الأكفان ويبيعها.

ويواصل نباش القبور روايته بأنه ذات يوم نبش قبر جارية ماتت في نفس اليوم، وانتزع كفنها وأغواه الشيطان فجامعها، لينهره النبي ويصرفه، ليذهب الشاب ويتعبد ويتوب إلى الله، ويسأل الله أن يوحي لنبيه أنه قبل توبته، وهو ما حدث بالفعل بعدها.

تحذيرات من جمع الكمامامات وإعادة تدويرها مرة أخرى

النبش في زمن كورونا انتقل من القبور لاستخراج الأكفان وبيعها، إلى القمامة لاستخراج الكمامات وإعادة بيعها مرة أخرى للمواطنين بعد غسلها، حيث انتشرت العديد من التحذيرات عبر مواقع التواصل الاجتماعي من نباشي الكمامات.

وكتب أحد تجار الكمامات قائلًا: "يقوم بعض الأشخاص بجمع الكمامات المستعملة من سلات المهملات/ وغسلها وكويها وإعادة بيعها للجمهور، وده اتعرض عليا في الشركة ب 25% من سعر الجديدة
ولا يستطيع المواطن التفريق بينها وبين الأنواع الطبية الاخري أول استخدام".

ونصح بضرورة تقطيع الكمامة قبل إلقائها في القمامة، حتى لا يستطيع "النباشون الجدد" إعادة استخدامها وبيعها مرة أخرى للمواطنين.

وانتشرت التحذيرات بشكل مكثف بين رواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة الحذر وعدم شراء كمامات من مصادر غير موثوقة، وتمزيق الكمامة تمامًا قبل إلقائها في القمامة.

استشاري طب وقائي: نبش الكمامات ينسف فكرة الإجراءات الوقائية.. وقانوني: الحبس والتعويض عقوبة النباشين

الدكتورة أماني محمود، استشاري الطب الوقائي، قالت إن إعادة استخدام الكمامة لنفس الشخص مرتين أمر بالغ الخطورة، فضلًا عن استخدامها لشخص آخر.

وأضافت لـ"الطريق" أن نبش القمامة لاستخراج الكمامات المستعملة في الأساس يحمل خطورة كبيرة على من يقوم بالفعل نفسه، حيث إنه ينبش في الفيروسات والميكروبات نفسها، واحتمالية انتقال الفيروس له أكبر من أي شخص آخر.

اقرأ أيضًا: أستاذ فيروسات : ”الكمامات طوق النجاة الوحيد من كورونا”

وتابعت أن غسل الكمامات غير كافٍ لتطهيرها من الفيروسات أو قتلها، فالكمامة تحتاج لغسلها بمياة درجة حرارتها لا تقل عن 60 درجة مئوية لقتل الفيروس، وهي درجة الحرارة الكفيلة بإفساد الكماماةت الورقية من الأساس وتحويلها لخرقة غير صالحة للاستخدام.

وأشارت إلى أن نبش القمامة واستخراج الكمامات وإعادة استخدامها ينسف تمامًا فكرة غتخاذ الإجراءات الوقائية والاحترازية، حيث تتحول الكمامة إلى أداة لنقل الفيروس، مطالبةً بضرورة فرض عقوبات رادعة على نباشي الكمامات.

من جانبه، أكد الدكتور عادل عامر، أستاذ القانون العام، أن نبش الكمامات وإعادة تدويرها مرة أخرى يندرج تحت بند "نقل الهدوى"، وهو الفعل الذي جرمته المواثيق الدولية التي توافق عليها مصر وتعتمدها كقوانين داخلية يمكن الأخذ بها.

وأوضح في حديثه لـ"الطريق" أن عقوبة تهمة نقل العدوى هي الحبس حتى 3 سنوات، وفقًا لسلطة القاضي والنتيجة المترتبة والضرر الواقع من الفعل، بالإضافة إلى أن المادة 40 من القانون المدني تلزم المتهم بدفع تعويض عن الأضرار التي طالت الأفراد المتضررين من نقل العدوى.