الطريق
السبت 17 أكتوبر 2026 11:51 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: رسائل الرئيس السيسي تؤكد أن قوة مصر تبدأ بوعي شعبها وكفاءة مؤسساتها وقدرتها على حماية أمنها القومي عضو مجلس الشيوخ: أمن السعودية والخليج امتداد للأمن القومي العربي وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا برلماني: توجيه الرئيس السيسي بعقد جلسة طارئة للبرلمان يؤكد التزام مصر بحماية الأمن القومي العربي زين الأطناوي : أمن السعودية ركيزة للأمن القومي العربي.. ورسالة مهمة بشأن العلاقات مع مصر محمد أنور: خطاب الرئيس السيسي يؤكد احترام الدستور ركيزةً لاستقرار الدولة ودعم الأشقاء العرب ثابتًا مصريًا راسخا قيادي بحماة الوطن: أمن السعودية والخليج خط أحمر في معادلة الاستقرار العربي.. ورسائل السيسي تؤكد ثوابت الدولة المصرية ندى ثابت: دعم مصر لدول الخليج يعكس وحدة المصير العربي وثوابت السياسة الخارجية المصرية النائب تامر عبد الحميد: كلمة الرئيس السيسي بحفل تخرج الأكاديمية العسكرية ترسم خارطة طريق لبناء الكوادر القيادية وترسخ دعائم الأمن القومي سوق السيارات في مصر يستعيد الزخم.. والإنتاج المحلي يقود دفة النمو بنسبة 25.7% العربي الناصري: حديث السيسي يضع بناء الإنسان واحترام الدستور وصون الأمن القومي في صدارة أولويات الدولة

ننشر كلمة القاضي في حكم ”محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية”

المستشار محمد شرين فهمى
المستشار محمد شرين فهمى

قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمجمع محاكم طرة، بالإعدام شنقا لثلاثة متهمين في القضية المعروفة إعلاميا بـ"محاولة اغتيال مدير أمن الإسكندرية"، كما قضت بمعاقبة 8 آخرين بالمؤبد.

 

اقرأ أيضًا: ضحايا أكل العيش.. مصرع عاملين سقطا من الطابق العاشر أثناء العمل بالمنصورة

وبدأت كلمة القاضي قبل الحكم بتلاوة الآية الكريمة: "إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" صدق الله العظيم.

 

وتواصلت الكلمة بالقول "يُروع الجميع بعمليات تفجيرية إجرامية، تخلف من ورائها مقتل ابرياء، برتكبها نفر، بحملون نفسيات غير متزنة، موازنيهم مختلة، روايتهم كاذبة، وحججهم فارغة، يرون لافساد إصلاحا، والإصلاح إرهابا، يتأرجحون مع أهوائهم، يميلون حيث تميل الريح، المصلحة هي الحاكم لسلوكهم، يقدمون مصالحهم الشخصية على مصالح مجتمعهم".

 

وتابعت الكلمة: "إن من يدعون للاقتتال بإسم غارقون في الأمنية الدينية، يريدون القتل خلسا وغدرا، يعيسون في الأرض فسادا، وترويعا للأمنين، بسبب تطلعهم إلي السلطة بالقوة، عن طريق استقطاب شباب، والتلاعب بعقولهم وشحنهم نفسيا وعاطفيا بأفكار مغلوطة ومضللة لفهم الآيات القرأنية، وغرس الجهاد في نفوسهم بمفهوم خاطيء، وأن الحكم وأعوانهم طواغيت وعدو صائل ينبغي مقاومته وقتله مما حولهم إلي متطرفين، بسبب ما وصل إليهم بالجهل المعرفي والسطحي بحقيقة الإسلام".

 

اقرأ أيضًا: النيابة تحقق في واقعة مقتل شاب حاول منع أشخاص من تسلق الهرم

وأضاف رئيس المحكمة: "لقد شرعت القوانين وسنة الأحكام من أجل حفظ الحقوق وصيانة الدماء والأعراض والأموال، ونهت عن التعدي والظلم والبغي من الانسان على أخيه الانسان، وجاءت الشريعة الاسلامية بأحكامها لتنشر الامن والآمان بين الناس، فحذرت حتى من مجرد ترويع المسلم وتخويفه، إذ يحذر رسول الله "من أن يشير إلي بالسلاح، حتى لا يكون ذلك سببا في ترويعه وتخويفه، وإقلاق سكينته، أو سببا لسفك دمائه، وتعريضه للخطر، فيقول صلوات الله وسلامه عليه" من أشار على أخيه بالسلاح لعنته الملائكة حتى ينتهي وأن كان أخاه من ابيه وأمه".

وأضاف قائلاً: "فإذا كان التحذير والوعيد من مجرد ترويع المسلم وتخويفه، فكيف من يستحل دم المسلم ويكون سببا في ترويع الناس ونشر الخوف في المجتمع بأفعاله، ولقد بلغ من تحريم الإسلام لهذه الجريمة النكراء، أن الله تعالي جعل قتل نفسا واحدة تعادل جريمة قتل الناس جميعا، وذلك لأن حق الحياة ثابت لكل نفس، فقتل واحدة من هذه النفوس يعتبر تعديا على الحياة البشرية كلها، فقال عز وجل "مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا".

اقرأ أيضًا: غدا.. حنين حسام ومودة الأدهم وأخرين أمام المحكمة الاقتصادية

 

وتواصلت الكلمة بالقول: "كم من دماء سفكت، وكم من أم فجعت في أولادها، وكم من أب عاش حياة الخوف على أبنائه، وكم من زوجة سلبت الأمن والراحة خوفا علي زوجها، وكم من إنسان روع وخوف في أهله، وكم من يتيم فقد من يعوله، وكم من مجتمعا روع أبنائه بسبب تفجير هنا أو حرب هناك أو قع طريق أو سلب أو نهب أو تعد على الحقوق، أو اختطاف في هذا المكان أو ذلك، والله أسأل أن يعيذنا من الفتن وما ظهر منها وما بطن وأن يهدي من ضل من عباده إلي الهدى".

 

وأكمل: "فقد انضم المتهمون إلي جماعة إرهابية تدعو إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين، ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة بأعمالها، والإعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الإجتماعي، وهي جماعة الأخوان الأرهابية وحركة حسم المسلحة التابعة لها، والتي توقن أن الحكام وأعوانهم طواغيت، وعدوا صائل ينبغي مقاومته وقتله، وأنه ينبغي تغير نظام الحكم بالقوة من خلال الاعتداء على المؤسسات العامة والافراد ومنشآت القوات المسلحة والشرطة والقضاء، وكان الإرهاب من الوسائل التي تستخدمها هذه الجماعة في تحقيق أغراضها مع علمهم بها، وبوسائلها في تحقيق تلك الأغراض، وأفتوا بأنه لو نالت العملية مدنين حال مرورهم فهم غير مقصودين، ويبعثون على نيتهم".

 

وتابع القاضي كلمته: "قد أدي كلا منهم الدور المطلوب منه في هذه الجماعة الإرهابية فمنهم من أمدها بمفرقعات ومركبات ومعلومات، بقصد استخدامها في جرائم إرهابية، ومنهم من قام برصد المؤسسات العسكرية، التابعة للشرطة والقوات المسلحة، ورصد بعض القادة العسكريين منهم قائد القوات البحرية ومقر إقامته والحراسة المرافقة له تنفيذا لإغتياله، ورصد مبني الكلية الحربية بأبو قير، وقاعدة عسكرية بمنطقة طوسون ومعهد الدفاع الجوي، ونقطة شرطة عسكرية بالمعمورة ومعسكر الأمن المركزي بسيدي بشر، والمنطقة العسكرية الشمالية، ومكتب المخابرات، وقاعدة رأس التين العسكرية، ومديرية الأمن والأمن الوطني بمنطقة سموحة تمهيدا لإستهدافهم، وعقدوا العزم وبيتوا النية على قتل مدير أمن الإسكندرية، وأفراد حرساته وأعدوا لهذا الغرض سيارة ووضعوا بها عبوة مفرقعة تنفيذا لمخططهم الإرهابي".

 

واضاف: "إنها حادثة منكرة قام بها بعض الجهلة وإعتدوا على رجال الأمن وقتلوا اثنين منهم وأصابو العديد من المواطنين المسالمين غدرا وظلما ولا شك في أن هذا الإعتداء منكر ومحرم بأدلة شرعية، قتلوهم بنفس وحوش الغابات الكاسرة، رجال الأمن الذين يبذلون الغالي والنفيس في حفظ الأرواح والأموال ويسعون جاهدين لمكافحة الجريمة وإسترداد الأمن، أهكذا يعاملون وهكذا يشكرون، بأي ذنبا يقتل هؤلاء الأبرياء، من أي نبت أنتم أيها القتلة، ومن أي صلب أتيتم، ومن أي تراب أنتم، قاتلكم الله أيها المجرمون، فنعم حياة بردع هؤلاء الذين يفكرون مجرد تفكير في الإعتداء على النفس، حياة يؤمن فيها كل فردا على نفسه، بأنه يعلم يقينا بأن هناك قصاصا عادلا، ينتظر كل من يتعدى حدود الله، الا وأن من الرحمة بالبشرية ردع هؤلاء وكفهم، وأن الشدة عليهم هي الرحمة التي جاء الإسلام لنشرها ووقف الطغاة في وجهها".

 

واختتمت الكلمة بالقول: "إن المجني عليهما ذهبا إلي ربهم وهما يشكيان غدر الغادرين وخيانة الخائنين، فأما أولئك النفر الذين كانوا وراء تلك الأعمال البشعة الغادرة، فحقيق بنا أن نعلنها صريحة مدوية في وجه كل واحد منهم بلا تلجلج ولا مهاربة، أنكم ياغدار أبعد ماتكونون عن تعاليم الإسلام وأن تمسحتم به.