الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 05:40 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

محمد القصبجي الموسيقار الذي عاش في ظل ”الست”.. حكايات من دفتر ذكريات ”سومة” و”قصب”

محمد القصبجي وأم كلثوم وعبدالوهاب
محمد القصبجي وأم كلثوم وعبدالوهاب

ملحن وعازف من زمن الفن الجميل، صاحب الأغنية التي أبدعتها أسمهان، "يا طيور"، والتي حول بها الأغنية العربية إلى لحن أوبرالي عالمي، كان يظهر وهو جالسًا على كرسيه الخشبي ممسكًا بعوده بطريقة جاذبة للانتباه، من خلال العزف على تلك الآلة التي رافقته حتى فارق الحياة، وعلى يده كُتبت انطلاقة أم كلثوم الفنية، حيث لازمها في جميع حفلاتها حتى قيل عنه "ظل الست"، إنه الموسيقار الكبير محمد القصبجي الذي تحل اليوم ذكرى وفاته والذي رحل عام 1966 عن عمر 73 عامًا.

في مثل هذا اليوم رحل عن عالمنا الموسيقار محمد القصبجي، بعد أن ترك التلحين لحوالي عشرين عامًا، وارتضى أن يكون فقط عازفًا للعود وراء "الست" التي ظل حبيس عشقها الفني والشخصي لسنوات طويلة، وبسبب التجاهل الذي وجده منها مع صعود نجمها حينما بدأت تفضل ألحان رياض السنباطي ومحمد الموجي، قرر الانسحاب من حياتها كملحن على أن يبقى جالسًا خلفها على كرسيه الخشبي وممسكًا في يده العود، ليبقى عازفًا في فرقتها لآخر يوم في عمره.

بدأ القصبجي مسيرته بتدريس العود، وكانت أولى ألحانه، أغنية "ما ليش مليك في القلب غيرك" والتي غناها زكي مراد، لتتوالى إبداعته في مسيرة فنية زادت عن نصف قرن، تعاون فيها مع أسماء كبيرة، مثل: أسمهان ومنيرة المهدية وفتحية أحمد وليلى مراد، لكن ظلت محطته الأبرز هي تعاونه مع أم كلثوم في رحلة زادت عن تلحين خمسين أغنية.

كان للقصبجي دورًا كبيرًا في صعود اسم كوكب الشرق أم كلثوم لسماء النجومية، ففي عام 1923 كانت نقطة انطلاقة في حياة أم كلثوم عندما استمع محمد القصبجي إلى الست، وبدأ يتعاون معها، وبعد وفاة الشيخ أبو العلا محمد، أستاذ أم كلثوم وملحنها الأول، أصبح للقصبجي دورًا مؤثرًا في مسيرة سومة، حيث كانت البداية الحقيقية لها كمغنية محترفة معه، حيث أخرج أم كلثوم من الموسيقة القديمة إلى سومة بشكلها المعاصر وسط فرقة القصبجي الموسيقية الخاصة، والتي كونها عام 1927 لتضم مجموعة مميزة من العازفين مع بعض الآلات الموسيقية الغربية.

أصبح القصبجي الملحن الأول لسومة وقائد فرقتها الموسيقية، وقدمت معه العديد بدايتها أغنية "قال حلف مايكلمنيش"، ومن أشهر الألحان التي قدمها لها لحن أغنية "إن كنت أسامح وأنسى الآسية" التي قفزت بسومة لقمة الغناء، ليقترن اسم أم كلثوم والقصبجي معا.

وخلف هذه النجاحات التي حققها الصبجي مع الست أم كلثوم، كان حبًا كبيرًا من طرف واحد عانى منه الصبجي طيلة حياته، حيث لم تبادله سومة هذا الحب، كما لم تخلُ تلك العلاقة الفنية والإنسانية من بعض الخلافات منها: غيرة سومة الفنية والتي تعودت أن تكون هي الصوت الذي يغني ألحانه.

اقرأ أيضًا: بعد قصة حبها مع حمادة هلال وظهورها بالحجاب.. ما لا تعرفه عن نسرين طافش (صور)

وبحسب الناقد الفني طارق الشناوي في كتاب "أنا والعذاب وأم كلثوم"، إن كوكب الشرق عندما قررت إعلان خبر ارتباطها بالموسيقار محمود الشريف نزل الخبر كالصاعقة على رأس "القصبجي"، الذي أسرع بالذهاب إلى منزلها ومعه مسدسًا ليجبر "الشريف" على إنهاء زيجته من أم كلثوم، لكن الست احتوت الأمر وأسقطت منه ما يحمله في يده، وقدرت مشاعر "قصب" كما كانت تُناديه، وكان يناديها "سومة".