الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 06:56 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

59 عامًا على غياب شمس الشعشاعي.. لماذا ترك التواشيح ورفض العمل في الإذاعة؟

الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي
الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي

صوت عذب تحسبه وكأنه من السماء، تقشعر أبدان كل من يسمع القرآن الكريم بصوته، عرف بين أبناء جيله بـ عمدة فن التلاوة في مصر والعالم العربي، إنه الشيخ عبد الفتاح محمود الشعشاعي، أحد مدارس القراءة، الذي تحل اليوم ذكرى وفاته، حيث رحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1962، وفي السطور التالية نرصد أبرز المحطات في حياة الشعشاعي:

في العاشرة من عمره، أتم حفظ القرآن، على يد والده فهو من مواليد 21 مارس عام 1890، بقرية شعشاع بالمنوفية، سافر بعد ذلك إلى طنطا لطلب العلم من المسجد الأحمدي، وتعلم التجويد وأصول المد بالطريقة العادية، ولتفوق الشيخ وتميزه بصوت عذب، نصحه المشايخ بالسفر إلى القاهرة والالتحاق بالأزهر الشريف، فالتحق بالأزهر ودرس هناك القراءات على يد الشيخ بيومي والشيخ على سبيع، كان ذلك عام 1914 م، وسكن بحي الدرب الأحمر، وبدأ صيته يذيع في القاهرة بين أساطير كبار القرآء حينها.

وبعد انتهاء دراسته في القاهرة، عاد الشيخ إلى قريته ولديه إصرار كبير على العودة إلى القاهرة مرة أخرى ليشق طريقه في رحاب القرآن الكريم.

عام 1948، كان الشيخ الشعشاعي، أول من تلى القرآن الكريم بمكبرات الصوت، في مكة والمسجد النبوي ووقفة عرفات.

ليلة صعود نجم الشعشاعي

بداية سطوع نجم الشعشاعي، عندما دخل ليقرأ في الليلة الختامية لمولد الإمام الحسين في حضرة الكبار أمثال الشيخ محمد رفعت والشيخ أحمد ندا والشيخ على محمود والشيخ العيسوي والشيخ محمد جاد الله، ومن تلك الليلة انطلق صوته إلى العالم الإسلامي، وأصبح له مكان في القمة وأصبح له مريدين وتلاميذ ومنهم الشيخ محمود على البنا والشيخ أبوالعينين شعيشع وغيرهم.

بالرغم من عذوبة صوته وطريقته الخاصة والمميزة بين نظرائه، إلا أنه كان يستمع إلى أصوات الشيخ محمد رفعت، وعلي محمود، وكان وصفهما بأنهما أساتذة وعمالقة لا يتكررون، حيث تحدث في لقاء سابق، أن الشيخ محمد رفعت مدرسة انتهت بوفاته.

اعتزال التواشيح بلا رجعة

كَوَّن الشعشاعي فرقة للتواشيح الدينية وكان في بطانته الشيخ زكريا أحمد والذي ذاع صيته فيما بعد، وسرعان ما بدأ الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي يتألق ويلمع وأصبح له عشاق كثيرين.

قرأ الشيخ عبد الفتاح الشعشاعي في مأتم سعد زغلول باشا، وعدلي يكن باشا، وثروت باشا، منذ عام 1930م، تفرغ الشيخ الشعشاعي لتلاوة القرآن الكريم وترك التواشيح إلى غير رجعة بعد إصابته بمرض في حلقه.

التحق الشعشاعي بـ الإذاعة المصرية عند افتتاحها، فكان ثاني قارئ يقرأ بها فِي عام 1934م، بعد الشيخ محمد رفعت، وعلى الرغم من أنه رفض الالتحاق بالإذاعة بسبب شبهة حرمتها، إلا أنه تراجع عن ذلك بعد فتوى شيخ الأزهر حينها، وكان يتقاضى راتبًا سنويًّا قدره 500 جنيه.

عُين الشيخ الشعشاعي قارئًا لـ مسجد السيدة نفيسة، ثم مسجد السيدة زينب عام 1939 م.

حج الشيخ الشعشاعى بيت الله الحرام، وقرأ القرآن فيه على مسامع عشرات الآلاف من الحجاج، ويعتبر الشيخ الشعشاعي أول من تلا القرآن الكريم بمكبرات الصوت في مكة والمسجد النبوي ووقفة عرفات من عام 1948 م، وسافر كذلك إلى العراق عام 1954 م، ثم سافر إليها أكثر من مرة بعد ذلك منها عام 1958 م وعام 1961 م.

حاز الشعشاعي على العديد من الأوسمة من وزارة الأوقاف، وفي عام 1990 حصل على وسام الجمهورية في العلوم والفنون من الطبقة الأولى تقديرًا لدوره في مجال تلاوة القرآن.

ورحلت شمس الشعشاعي

في 11 نوفمبر عام 1962م، فُجع أحباء الشيخ على خبر رحيله، عن عمر ناهز 72 عامًا قضاها في خدمة القرآن الكريم، وكانت حياته حافلة بالعطاء، وخلف وراءه تراثًا كبيرًا، ومكتبة صوتية تضم 400 تسجيل بالإذاعة المصرية.