الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:22 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن»

محمد عبد الجليل يكتب: هانت عليك مصر يا شريف؟

رئيس التحرير
رئيس التحرير

لم أستوعب حتى هذه اللحظة، أن يستضيف مذيع، فنانة شابة لمناقشة حجم شفايفها ومناخيرها وجمال خدودها، لمدة ساعة كاملة!

ومذيع بتلك العقلية لم يكن غريبًا عليه أن يخضع لابتزاز "الترند"- نمشِّيها "الترند"- في حلقة من برنامجه «يحدث في مصر»، التي استضاف فيها يوسف سوستة مغني مهرجان "شيماء"!

فشريف عامر الذي كنت أعتقد أن له خطًا متوازنًا في تغطياته لا يحيد عنه عادة، و"استايل" لا تخطئه العين، وحرفية اتفق عليها كثيرون من خبراء الإعلام في ما يتناوله من قضايا ويطرحه من نقاشات، انكشف وسقط، وخضع لسطوة مواقع التواصل ونزل إلى مستوى "بروَزة" حدث عديم القيمة مثل هذا، سعيًا وراء رفع معدلات المشاهدة وتصدر تويتر وأخواته كما حدث بالفعل!

ولأن الجمهور حسَّاس - رغم كل ما يقال في ذمه!- ولا يزال يملك بوصلة خاصة به، لم يُعجَب كثيرون بما حدث، وقالوا إن هذا لا يصدر عن عامر، ولا يمكن قبوله في أي إطار، ولا يعبّر إلا عن مستوى التردي الذي يزحف نحو كل شيء في حياتنا، حتى من كنّا نظنّهم واعين ويملكون رؤية حقيقية لدور الإعلام في حياتنا، أو يُعوَّل عليهم في النهوض يومًا بالمنظومة ككل.

ومن التعليقات اللافتة، التي تكشف المأزق الذي وضع عامر نفسه فيه، تعليق أحد متابعيه على تويتر، الذي لخَّص كثيرًا مما يعتمل في نفوس الناس: "شريف عامر عايش طول حياته في علبة قطيفة، ولما قرَّر يجيب نبض الشارع نزل (...)".

إنها قراءة شعبية صادقة لواقع الميديا، تعبِّر عن احتياجنا إلى خطاب إعلامي جديد وحقيقي، يشتبك أكثر مع ما يهم القطاعات العريضة من الشعب، ويكون حلقة الوصل بين الشعب والحكومة لتبادل وجهات النظر، وليس الانغماس أكثر في تسطيح كل شيء، والتكريس لصنع أبطال من ورق!

اللافت أن لقاء القمة بين عامر وسوستة، يأتي عقب فترة وجيزة للغاية من استضافة عامر لمن ادَّعى أنه "مُحلَّل شرعي"، وحكايته مغامراته في هذا العالم السري المُغلق على أصحابه، قبل أن يعترف أنه "فبرك" كل هذا واتهم عامر بأنه كان من وراء هذا!

وأيًا كان من يشير على عامر بهذه الأفكار المسمومة، وأيًّا كانت حساباته أو الأهداف التي يسعى إلى تحقيقها، أو اعتقاده أن الشهرة أهم من السيرة، والترند أهم من المهنية، فقد خسر عامر، وجانبه الصواب بالموافقة على ما جرى، ووضع نفسه في زاوية واحدة مع كثير من المدَّعين اللاهثين وراء تحقيق انتصارات وهمية على الساحة، وسوف يكون عليه خلال الفترة المقبلة أن يُدقّق أكثر في اختياراته، وخطواته المقبلة، ويعود ليكون عند حسن ظن من يثقون به، ويُسلمونه آذانهم وعقولهم كل يوم في أثناء بث برنامجه، وإلا فلا يلومَّن إلا نفسه.

إن مصر الجمهورية الجديدة بقيادة الرئيس السيسي يا عامر تستحق واجهة أفضل من سوستة!

اقرأ أيضًا: محمد عبد الجليل يكتب: عبد الصادق الشوربجي أمل الجماعة الصحفية