الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 09:58 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أسعار الحديد والأسمنت اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026.. مفاجآت جديدة في السوق استقرار أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والبيض اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 الأرصاد تحذر من ذروة الموجة الحارة اليوم.. الحرارة تقترب من 44 درجة سعر الفضة اليوم في مصر.. هدوء محلي وصعود عالمي يلفت الأنظار أسعار العملات اليوم الأربعاء.. تحركات جديدة للدولار واليورو أمام الجنيه ارتفاع أم استقرار؟.. أسعار الذهب اليوم الأربعاء 22 يوليو 2026 وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية

خطيب الجامع بالأزهر: ليلة القدر تذكر المسلم بمنهج السلام الذي يجب أن نحيا به

خطبة الجمعة بالأزهر
خطبة الجمعة بالأزهر

ألقى الدكتور محمود الهواري، الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، خطبة الجمعة اليوم بالجامع الأزهر، والتي جاءت تحت عنوان "رمضان شهر السلام".

وقال االهواري، كلَّما جاءت العشر الأواخر من رمضان تعلَّقت قلوب المحبِّين بليلة القدر، لما في هذه اللَّيلة من الخيرات ما يستحقُّ أن يتنبَّه له المسلمون، فقد وصف الله عزَّ وجلَّ هذه اللَّيلة بجميل الصِّفات، ومنحها من أسمائه، فكانت كما قال الله "سلامٌ هي حتَّى مطلع الفجر"، ولو تأملنا صفة السَّلام الَّتي وصفت بها ليلة القدر، نجد أنها حاملة كل معاني التسليم، ففي هذه الليلة يسلِّم المحبُّون فيها قلوبهم إلى ربِّهم، فتسلِّم عليهم الملائكةُ بقربهم، فيسلم لهم عملهم وتسلم ليلتهم، ولقد جعل الله السلام اسما من أسمائه وصفه من صفاته، وفي هذا إشارة إلى أن حظَّ المسلم من السَّلام لا ينبغي أن يُختصر في ساعاتٍ من ليلٍ أو نهار، بل هو منهج حياة، وعلى المسلم أن يسعى ليتحقق فيه معنى السلام، الذي يحقق راحة النفس وطمأنينة القلب، وسعادة الأبد، والألفة بين الناس.

وأوضح خطيب الجمعة بالجامع الأزهر، أن الله سبحانه وتعالى، سمى نفسه السلام؛ لأنه سلام في ذاته من كل عيبٍ، وسلامٌ في صفاته من كلِّ نقصٍ، وسلام في أفعاله من كلِّ شرٍّ، وحلمه وعفوه وصفحه ومغفرته سلام من أن تكون عن ضعفٍ أو حاجة، وعطاؤه سلام من أن يكون معاوضة، وتقديره سلام من أن يكون على غير حكمةٍ، وسلَّم مخلوقاته من الخلل والفطور والعيب "الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ".

وأضاف الهواري، أن كل خطوة يخطوها الإنسان على الأرض، يجب أن تكون تحقيقًا لمعنى اسم الله السلام، الذي يتضح لنا معناه في حركة كل شيء حولنا، فهناك أفلاك تدور منذ مئات السنين في نظام ثابت دون اضطراب، وما ذلك إلا لتعيش كل الكائنات في سلام، الذي هو مصدره من الله سبحانه وتعالى، الذي دل عباده على كل ما فيه سلامتهم وحذرهم مما فيه هلاكهم، فأرسل إليهم الرسل وأنزل إليهم الكتب التي ترشدهم وتهديهم إلى سبل السلام، قال تعالى: "يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلامِ"

وشدد الهواري على ضرورة التمسك بالقرآن الكريم -الذي نزل في ليلة السلام- والذي هو دستورٌ للسلام؛ ولن يتحقق سلام حقيقي داخل الفرد وخارجه، لم يُطَبَق هذا القرآن واقعًا حيًا ملموسًا، ومن أقام هذا القرآن لم يفز بالسلام فقط في دنياه؛ بل إنه في الآخرة من أهل السلام، قال تعالى: "لهم دار السلام عند ربهم"" وما سماها -عز وجل- دار السلام إلا لأنها مبرأة من كل العيوب، وسالمة من كل متاعب الدنيا وهمومها وأحزانها وآفاتها.

وأكد أن الواجب على المجتمعات إذا أرادت تحقيق الاستقرار أن تشيع السلام في ربوعها، ففي سنن الترمذي عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، انْجَفَلَ النَّاسُ إِلَيْهِ، وَقِيلَ : قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَجِئْتُ فِي النَّاسِ لِأَنْظُرَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اسْتَبَنْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَرَفْتُ أَنَّ وَجْهَهُ لَيْسَ بِوَجْهِ كَذَّابٍ، وَكَانَ أَوَّلُ شَيْءٍ تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ قَالَ : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَفْشُوا السَّلَامَ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ، وَصَلُّوا وَالنَّاسُ نِيَامٌ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ ".

وأشار خطيب الجامع الأزهر، إلى أنه ينبغي على المسلم أن يحقق معنى السلام الذي وصف الله – تعالى- به نفسه من خلال عدة أمور، أولًا: أن يسعى في السلام مع الله، بالبعد عن المعاصي وأداء الفرائض، والتورع عن الحرام، وعدم التقول على الله بغير علم، وعدم الخوض في أمور الدين دوم أن يكون أهلا لها، ثانيا: أن يتحقق معنى الرضا داخل المسلم، لأنه طريق لسلامة النفس، وهو دليل على سلامة القلب، ثالثًا: أن يكون المسلم مصدرًا للسلام لكل من حوله، فيتحلى باللين، وخفض الجناح والصفح والمغفرة، فينضم إلى قافلة عباد الرحمن، "وعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا"، رابعًا: إفشاء السلام بين الناس، لأنه شعار للمسلمين، ورسالته في حياته، كما أنه طريق لنشر المحبة والود بين الناس، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم".​

اقرأ أيضا:

شعائر صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان بمسجد الحسين - بث مباشر