الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:45 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

باحث سياسي سوري: «منطقة أردوغان آمنة لقادة الدواعش وتدمر الحل السياسي» - خاص

قال الكاتب والباحث السياسي السوري، أحمد شيخو، إن اختيار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هذا التوقيت بالذات للإعلان عن عملية عسكرية خامسة في سوريا، يهدف إلى تعقيد المشهد في هذا البلد العربي واستغلال الأزمة الناشئة، بين حلف الناتو وروسيا، محذرًا من أن مخطط إنشاء "المنطقة الآمنة" يوفر حاضنة لتمدد الإرهاب في الشمال السوري، كما يضر بجهود الحوار السياسي بين الأكراد ودمشق، لكنه أكد على أن تركيا لن تمضي قدمًا في مخططها إذا لم توافق واشنطن وموسكو.

أحمد شخو قال في تصريحات لجريدة «الطريق» إن رغبة أردوغان في إطلاق العملية العسكرية تأتي نتيجة ظروف وتداعيات الحرب الأوكرانية على المشهد السياسي والاقتصادي وحالة الاصطفافات الحاصلة ورغبة الطرفين الروسي والأمريكي في حصول كل طرف على دعم ومساندة دول المنطقة.

العثمانية الجديدة

وأضاف: "تحاول تركيا الاستفادة من المساحة الرمادية التي تلعب فيها بين روسيا وتركيا وممارسة الانتهازية والحصول على مكاسب قدر الإمكان، وخاصة مع إقبال تركيا على الانتخابات الرئاسية في السنة القادمة وخوف أردوغان وحزبه من السقوط نتيجة لسياساتهم الاقتصادية والخارجية التي في غير صالح تركيا وشعبها، بل جلبت الأزمة الاقتصادية ومزيدًا من التوتر والتدهور في الإقليم، نتيجة تدخلات تركيا ومشروعها العثمانية الجديدة ودعمها لحركات الإسلام السياسي المختلفة في دول المنطقة، بالإضافة إلى حروبها العبثية التي جلبت عدم الاستقرار للمنطقة وشعوبها برمتها وحتى العالم".

تعليقا على احتمال فرض عقوبات إضافية على تركيا من قبل الناتو، قال المحلل السياسي الكردي، إنه من الوارد إن حصلت العملية أن يكون هناك عقوبات، وخاصة أن هذه العمليات ستؤثر على المجهود الدولي مع قوات سوريا الديمقراطية لمحاربة داعش، كما صرح العديد من القادة في دول التحالف الدولي لمحاربة داعش.

منطقة آمنة لـ داعش

أردوغان قال إنه يسعى لإنشاء "منطقة آمنة" عمقها 30 كم على طول حدود تركيا الجنوبية مع سوريا، حيث هناك نفوذ كردي مدعوم من الولايات المتحدة.

يضيف شيخو: "مع العلم أن المناطق التي تحتلها تركيا في شمالي سوريا، هي أماكن آمنة لقادة الدواعش من الصف الأول حيث تم قتل خليفتي الدواعش في هذه المناطق على مقربة من الحدود التركية وبالقرب من النقاط التركية".

وأيضاً مثل هذه العمليات ستخلق بيئة لتنشيط داعش والقاعدة، ويبعد الحل السياسي في سوريا ويجلب حالات عنف وصراعات وتهجير وتطهير عرقي وتغيير ديموغرافي، لأن تركيا ومن أحد أهم أهدافها تهجير الكرد السورين وإسكان غير السكان الأصلين في هذه المناطق وتغيير التركيبة السكانية، وهذا بحد ذاته يستوجب محاكمات دولية وعقوبات قاسية إن كان هناك رغبة وإرادة في تطبيق القانون الدولي ومحاسبة الجناة والإرهابيين والمرتزقة الذين يشكلون رديف الجيش التركي.

تقسيم السوريين

وبخصوص انعكاس التحركات التركية على إقامة مشروع الإدارة الذاتية الكردية، قال "شيخو" إن الإدارة الذاتية حالة وطنية سورية، وهي التي حمت وحافظ على وحدة سوريا وسلامتها الإقليمية والسيادة السورية، بتصديها للإحتلال التركي وتشكيلها السد المنيع أمام التوغل والاحتلال التركي، وكان لقوات الإدارة الذاتية من قوات سوريا الديمقراطية وقوات الأمن الداخلي وقوات الدفاع الذاتي الدور الرئيسي في هزيمة داعش، ولولا هذه القوات لما بقي شيء اسمه سوريا، ولسقطت حلب ودمشق بيد داعش ومرتزقة تركيا.

أضاف المحلل أحمد شيخو: ولقد حصلت العديد من جولات اللقاء والحوار بين السلطة في دمشق والإدارة الذاتية برعاية روسية وكذلك التعاون في بعض الأوقات لصد الأحتلال التركي، ومن الوارد أن يكون هناك المزيد من جولات الحوار بينهم كون التحدي التركي هو تحدي وجودي لكل السوريين وليس لمكون أو لقسم من سوريا وبالتالي من الأجدى لحكومة دمشق الحوار والتنسيق ودعم الإدارة الذاتية لصد العدوان التركي المستمر، وتنفيذ العملية التركية يتوقف على الموافقة الروسية والأمريكية معًا ومن الممكن أن لا تحصل تركيا على تلك الموافقة، وطبعا تحاول تركيا وبكافة الوسائل منع أي حوار وتنسيق وحل بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق لأنها تريد تقسيم السوريين والتفرد بهم.

اقرأ المزيد: باحث سياسي: عودة القيادات السنية إلى العراق هدفه تحجيم «الحلبوسي»