الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 07:00 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
روحي العربي: منتدى مصر 2026 يعكس اهتمام القيادة السياسية ببناء الإنسان وتطوير منظومة التعليم لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر

رب ضارة نافعة.. «عم حكيم» فقد يديه وأصبح أشهر رساما في الإسكندرية.. صور

صحفي «الطريق» برفقة عم حكيم أشهر خطاط بالإسكندرية
صحفي «الطريق» برفقة عم حكيم أشهر خطاط بالإسكندرية
الإسكندرية

عندما تشاهده وهو يرسم علي اللوحات، واضعًا فرشته بين يديه برباط ضاغط، لن تصدق عينيك ما تراه، وهو يدون جميع أنواع الخطوط ويقوم بتشكيلها وتزيينها.

أحمد حكيم، ابن محافظة الإسكندرية، المعروف بخطاط ورسام الإسكندرية، فقد ذراعيه في حادث أليم، عندما سقط أسفل عجلات «التروماي»، عندما كان يبلغ من العمر 7 سنوات، ولكن «ربّ ضارّة نافعة»، فكان هذا الحادث دافع للرجل الستيني في حبه وشغفه إصراره لتعلم فنون الكتابة.

أينما تسير بشوارع محرم بك في لإسكندرية، تجد لافتات وعبارات من كتابة ورسم «الحكيم»، الذي يسير في الشوارع والطرقات كأنه أحد المشاهير، الرجل الذي ذاع صيته، قرر أن يتعلم فن الكتابة بمركز تأهيل مهني منذ صغر سنه، واستطاع أن يتغلب على إعاقته بطرق أخرى بديلة.

«بقيت أربط القلم في إيدي برباط أستك وأكتب بخدى، والحمد لله ربنا معيشنى عيشة تمام» بتلك العبارات، استهل أحمد حكيم، كلامه لـ«الطريق»، وهو يكشف عن أسباب شهرته فى فن الكتابة بالرغم من فقدانه يديه.

وعلى الرغم من فقدان يديه إلا أنه تمكن أن يفعل ما لا يستطيع أن يفعله الأشخاص العاديين، حتى أصبح أشهر خطاطي منطقة محرم بك بالإسكندرية.

قال حكيم، إنه تقبل حاله بصدر رحب، واستطاع تجاوز أزمته، خاصة حينما التحق بمدرسة تأهيل مهنى لذوي الاحتياجات الخاصة، رغم رفض إدارتها له لكونه عاجزًا بلا أيدى، وبساق واحدة، وهو ما جعل الشك يدب فى نفسه، متسائلاً: «يا ترى هقدر أتعلم إيه فى المدرسة، وأنا مش عارف هنجح فى إيه».

لم تستمر كثيراً حيرة «خطاط الإسكندرية»، فقد صادف أحد المدرسين، يشبهه فى الإعاقة، وأستطاع التغلب عليها بالرسم، يقول حكيم: «عرفت ساعتها أنا عايز أبقى إيه، وبدأت أتعلم من الأستاذ إزاى أمسك الفرشة، مرة بفمى، ومرة بكتفى وخدى، وربنا نبهنى إنى أضيق الكم علشان أثبت الفرشة فى كتفى، وأتقنت الرسم والخطوط، لحد ما انتهى مشواري في المدرسة».

سنوات من عديدة من الإيمان والعمل الشاق، كانت كفيلة أن تصنع اسم «أحمد الحكيم» من ذهب، حتى قابل صدفة، استطاع من خلالها أن يرسم لذاته فى لوحة حياته طريقا يحده الأمل والنجاح.

يعيش أحمد الحكيم، متنقلاً بدراجته النارية، بين أصحاب المحال الذين ما زالوا يفضلون الخط اليدوى، قائلًا: «أنا طلعت على المعاش، وعايش دلوقتى لمراتى وأولادى رباب وحكيم وهانم وخديجة، وعلى الشغف اللى جوايا وحب الرسم، ورغم إن المهنة دلوقتى اختلفت عن زمان، بسبب ظهور الطباعة، إلاّ أن فيه ناس لسة بتفضل الخط اليدوي».

واختتم حديثه: «سعيد بكفاحي، وإنى قدرت أعمل حاجة لبلدي، علشان كدة بقول لكل شاب اتحرك، متعتمدش على غيرك، ولا تخلى الظروف شماعة، عافر واسعى علشان تجيب لقمة عيش بالحلال، ونقدر نعمر مصر بالخير».