الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 02:19 صـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

سم المثلية في عسل أفلام ديزيني.. وخبراء يكشفون كيفية المحافظة على عقول الأطفال

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أثار إعلان شركة ديزني العالمية حالة من الجدل بين الباحثيين والاكادميين بشأن تكثيف الافلام الكرتونية، والتي تقدم شخصيات مثلية، مما يؤدي إلى حدوث تضارب في المعايير الفكرية المجتمعية للأطفال في عالمنا العربي، ويعد هذا المحتوى مرفوض بالنسبة للعادات والتقليد التي تنتسب للشريعة الإسلامية وجميع الأديان، ولكن ما الحل الفوري من أجل التصدي لما أعلنت عنه شركة ديزني وهي أكبر مقدم لمحتوى كرتون الأطفال على مستوى العالم.

وتستعرض جريدة "الطريق" أهم الآراء لمتخصصين في مجال علم الاجتماع والنفسي والعلاقات الأسرية والتعليم، من أجل طرح الحلول التي نستطيع من خلالها التصدي لهذه الظاهرة قبل أن تكون جزًا أساسيًا في مجتمعنا، ونتخلف على العادات والتقاليد والشريعة الإسلامية.

دور الأسرة في مفهوم تقبل الأخر وعدم استخدام العنف:

تقول الدكتورة رشا الجندي، أستاذ الصحة النفسية والعلاقات الأسرية بجامعة بني سويف، إن الأساس في هذه الشأن معرفة الشكل الذي يقدم به المحتوى، هل المحتوي لا يتناسب مع عاداتنا وتقاليدنا وديننا، أم سيكون محتوى عادي يحث على أن هذا المحتوي مرفوض، ولذلك لابد أن الأباء يشاهدون ما سيقدم من الافلام الكرتونية قبل الأطفال، بالإضافة إلى طريقة التقديم للمحتوي وهي الفارق في المقام الأول.

وتابعت الدكتورة "الجندي" لـ"الطريق" أن هناك أيضًا مفهوم لتقبل الأخر، وهذا ما سيحدده المحتوي، فالمحتوي من الممكن أن يعرض طرق تتمثل في تقبل فئة المثليين والتعاطف معهم على أساس أنه مريض ويحتاج للعلاج، أو رفرضهم كجزء شاذ جنسيًا ولا يمكن التعامل معه بأي شكل من الأشكال، لافتًا أن هذا الأمر يعد في علم النفس "تحليل للمحتوي"، ولكن بشكل عام لابد أن تتحدث الأسر مع الأبناء بشكل علمي أن هناك أشخاص متواجدين بيننا.

وواصلت "رشا" أن مضمون الحديث بين الأباء والابناء يتمثل في أن هؤلاء الاشخاص منحرفون عن الطبيعة الإنسانية، وليس لنا الحق في إذائهم أو التعدي عليهم سواء كان لفظيًا أو بالضرب، ولكن يجب علينا تشجيعهم ونصيحتهم بضرورة تلقي العلاج من أجل عودتهم لطبيعتهم الفطرية التي خلق عليها الإنسان.

تغيير المعتقدات في دور الإستعمار الاقتصادي والفكري:

وفي هذا الشأن، أكد الدكتور علي غانم، الباحث في الشأن السياسي والديني، أن هناك بعض المحتوي الفني من قبل الغرب يستهدف ضرب الأمن الفكري للمجتمع، وذلك عبر هندس إجتماعية تعمل على تغيير الفكر والمعتقدات للشعوب عبر فترات زمانية طويلة، ولذلك تختلف الهندس الإجتماعية عن السياسية الإجتماعية في أنها تستمر لعقود طويلة، وربما عشرات أو مائات السنين.

وأضاف الدكتور "غانم" لـ"الطريق" أن الهدف من تغيير المعتقدات يتمثل في دور الإستعمار القديم لإحتلال الأرض والذي يكلفه موارد بشرية ومالية وضغوط دولية وتدخل لمنظمات حقوق الإنسان، ولكن في الوقت الحالي أصبح الهدف إنشاء محتويات تجعل هذه المجتمعات تابعه له عن طريق الاقتصاد برغبتها وليس إجبار، فضًلا عن أن المتابعة الاقتصادية تأتي عن طريق القروض وغيرها، وأخيرًا عن طريق الإحتلال الثقافي بمعني أنك تهرول إلى بصفتك المقهورة في التفكير والإبداع، وتسعي لتقليدي في كافة الأمور.

وأوضح "علي" أن المستهدف ليس إحتلال الثقافة فقط، ولكن إحتياج هذه المجتمعات له من خلال بث أفكار وعقائد مرفوضة في مجتمعنا العربي، وإدرجها من ناحية التطوير والتحضر، وبالتالي يندرج مجتمعنا العربي في هذا المحتوي دون التفكير في العواقب التي ستحل علينا من خلاله، مردفًا أن إدراج هذا المحتوي يجعلنا نتشابه في الشكل وليس المضمون، ويأتي ذلك في إطار استخدمنا التكنولوجيا ولكننا لا نملك تصنيعها، بجانب تصدير أفكار الغرب دون تفرقه، ولذلك يجب علينا إدراج هذا الأمر جيدًا في كافة النواحي الأسرية والتعليمية والثقافية.

دور الدولة في المحتوي الإعلامي بشأن التصدي للمثلية:

وفي سياق متصل.. علقت أ.د حنان أبو سكين، أستاذ العلوم السياسية بالمركز القومي للبحوث الإجتماعية، على ما أعلنته شركة "ديزني" بشأن طرح محتوي لشخصيات مثلية، قائلة إن هذا الموضوع ضمن الموضوعات الشائكة التي تمس عقيدة المجتمعات العربية، وبالتالي تبذل الدولة جهودًا كبيرة في المحافظة على الهوية والأخلاق والنسيج الأسري، وفي الوقت ذاته نواجة جوانب أخرى تهدف إلى هدم وتدمير القيم والأخلاق والهوية في وجدان أبنائنا،وذلك من خلال شركات تقدم محتوي تعليمي لا يمكن طرح هذه الافكار إلى الاطفال، ولكني لم أتعمق في التوضيح لأن الموضوع مازل محل بحث ووجمع التفاصيل الكاملة.

وأكدت الدكتورة "أبو سكين" لـ"الطريق" أن الموضوع في شكل عام يعد قرار خاطئ بشكل ملحوظ من قبل شركة "ديزني"، يجب أن يتمركز دور الأباء في الرقابة على المحتوي المعروض لأبنائهم، ويأتي ذلك من خلال عدم ترك الإنترنت للاطفال متاح لفترات طويلة، بالإضافة إلى استخدام تقنية مررو المحتوي على الأباء أولاً من خلال تطبيقات مخصصة في هذا الشأن.

وأشارت "حنان" إلى أننا نأمل في جهودة الدولة من خلال إطلاق القمر الصناعي 301 الذي يقوم بتغطية شاملة، بأن يكون أيضًا مصدر للرقابة على مثل هذه المحتويات المخالفة للعادات والتقليد المجتمعية العربية، وبالتالي يتم توظيفة من أجل الحفاظ على القيم التي تليق بأخلاق الاسرة المصرية، مضيفه أن الطفرة التكنولوجيا يجب توظيفها أيضًا في بناء إعلام تنموية، ولكن في الوقت ذاته سيكون على الأسرة المصرية عبء أكبر في التربية على القيم الدينية في مثل هذا التوقيت.

مخطط ديزني لبث أفكار المثلية للأطفال:

وفي سياق متصل.. حثت الدكتورة ريهام محي، رئيس قسم بحوث التعليم والقوى العاملة بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، على ضرورة التصدي بكل قوة لما أعلنته شركة "ديزني" بشأن تقديم شخصيات كرتونية مثلية، بالإضافة إلى أن شركة "ديزني" لديها أجندة لمعتقدات فكرية تريد بثه لأفكار الأطفال حول وجود المثلية الجنسية، وكانها جزء طبيعي في حياتنا وبالتالي تابعت أحد التصريح لمسؤولين في ديزني تشير لأن احد أبنائه من فئة المثليين، ولا يوجد حرج أو مشكلة من تناول تلك القضية خلال افلامهم الكرتونية.

وأوضحت الدكتورة "محي" لـ"الطريق" أن هذا الأمر يحتاج لمواجهة المجتمع من أكثر من جهة تمثل الشأن الثقافي، وذلك من خلال التليفزيون المصري والقنوات المصرية الفضائية وأيضًا عربية، تتمثل هذه المواجهة في إنتاج أفلام كرتوني عربية تبث قيم تناسب عاداتنا وتقاليدنا ودينا الاسلامي، وأيضًا لابد من تدشين قناة مصرية تناسب اخلاقيات وأفكار مجتمعنا العربي.

وأردفت "ريهام" أن هذه القنوات لا أن تؤكد على فكرة العلاقة الطبيعية بين الرجل والاتثى وحرمانية ماعد ذلك، بالإضافة إلى دور الرسائل الدينية، فلابد للدعاة الجدد أن يعملوا على هذا الأمر، ضمن تجديد الخطاب الديني، وذلك من خلال تناول تلك القضية في المساجد وفي الخطب، فكثير من الاطفال والشباب يذهبون إلى المساجد، ولابد أيضًا أن يتفهموا حقيقة الدين، بالاضافة إلى دور للدعاة الشباب في تقديم توضيح لتلك الأفكار، ضمن برامجهم وعبر قنوات اليوتيوب ومواقع التواصل الاجتماعي.

موضوعات متعلقة