الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 05:01 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا اتحاد الكرة يترقب قرار ”كاف” بشأن زيادة مقاعد الأندية المصرية في البطولات الأفريقية وزير المالية: سددنا ٧٠ مليار جنيه للمصدرين خلال ٦ سنوات.. ونستهدف الانتهاء من كل المتأخرات خلال سنتين مفتي الجمهورية يهنئ الرئيس السيسي والشعب المصري بالذكرى الـ74 لثورة يوليو المجيدة بالأرقام.. كيف التهم التنين الصيني حصة أوروبا الصناعية وقفز بالفائض التجاري لـ 411 مليار دولار؟ مصر تستهدف الوصول بصادرات التعهيد إلى 6 مليارات دولار ضمن خطة استراتيجية جديدة حتى 2030 العد التنازلي بدأ.. تعرف على موعد صدور ملامح حركة تنقلات ضباط الشرطة 2026 التعليم العالي: 33 ألف طالب يسجلون لأداء اختبارات القدرات

مختار عثمان.. حكاية ابن الذوات الذى تبرأت منه عائلته ودخل السجن ضحية السياسة

مختار عثمان
مختار عثمان

يعد مختار عثمان واحدا من أشهر الممثلين فى جيله، وفى فرقة يوسف وهبي، حتى أن الأخير وصفه بإنه "صاحب عمره" وأحد أعمدة الفرقة الأساسية.

"مختار" كان معروفا بأنه صاحب موهبة كبيرة، وأنه قادر على تقديم كافة الألوان الفنية، لكن مشكلته الكبرى كانت فى انتمائه لعائلة كبيرة تعد من أكبر عائلات الصعيد، وهى عائلة محمد محمود باشا رئيس حزب الأحرار الدستوريين، الذى تولى رئاسة الوزراء أكثر من مرة، والذى دخل فى خلافات كثيرة مع "مختار" بسبب رفضه بأن يعمل أحد أفراد العائلة بمجال التمثيل خوفا على سمعتها، حيث كان التمثيل فى تلك الفترة أمر مشين، حتى أن الممثل لم يكن يُؤخذ بشهادته فى المحكمة.

كان مختار عثمان، على عكس عائلته والأفكار السائدة فى عصره يرى أن التمثيل والفن عموما رسالة، ولذا لم يبالى بقرار العائلة حين أعلنت تبرئها منه، وقرر أن يمتنع عن زيارة بلده ساحل سليم فى أسيوط، إلا على فترات لتحصيل إيجار الأرض الزراعية التى يمتلكها.

ورغم أن "عثمان" انسلخ من جلد العائلة، إلا أن البعض كان يحاول على فترات أن يعيد الأمور بينهم إلى سابق عهدها، حتى وصل الأمر فى مرة إلى تلقيه عرضا مغريا بأن يُرشحه حزب الأحرار الدستوريين عضوا فى البرلمان بشرط أن يترك التمثيل، غير أنه رفض بشكل قاطع، حتى تلقى ضربة قاصمة حين تعرض لمؤامرة سياسية كبيرة الغرض الأول منها تشويه سمعة ابن عمه محمد محمود باشا.

بدأت القصة حين وقعت مشكلة بين محمود باشا وإسماعيل صدقى رئيس الوزراء، وبسبب هذا الخلاف تم حل الائتلاف الوزراي وانسحب وزارء الأحرار الدستوريين من الوزارة، وهنا قرر صدقى أن ينتقم من محمود باشا، وفى أحد الأيام تلقى صدقى باشا تقريرا يؤكد أن محمد محمود باشا له ابن عم اسمه مختار عثمان يعمل "مشخصاتى" فى فرقة رمسيس، وأنه ينتقد الحكومة وله ميول وفدية وسبق وشاهده البعض وهو يصافح النحاس باشا.

فى تلك الأثناء أمر صدقى باشا بأن يتم وضع مختار عثمان تحت المراقبة حتى تلقى تقريرا بأنه يسهر فى مكان معين مع شلة واحدة، فتم وضع خطة، بأن يتقرب أحد الأعوان من أصدقاء مختار عثمان، ثم مختار نفسه، وبات هذا الشخص يحضر كل سهراتهم، حتى وصلت العلاقة بينهم إلى حد أنه كان يدخل غرفة "مختار" فى مسرح رمسيس فى غيابه.

وفى أحد الأيام وبينما كان "مختار" عائدا إلى بيته مع "الشلة" توقفت فجأة أمامهم سيارة كبيرة للشرطة، ونزل منها ضابط كبير أمر بتفتيش السيارة التى يستقلها "عثمان" ورفاقه، حتى أخرج الجنود منها قطعة حشيش، فأمر الضباط بالاتصال بيوسف وهبى حتى يفتح لهم المسرح ويقوموا بتفتيش غرفة مختار عثمان، والتى وجدوا بها كمية من المخدرات، لتتناقل الصحف الخبر، مع أخبار ونتائج التحقيق مع مختار بشكل شبه يومى، وكان لابد وأن يتم ربط الأخبار بأنه أحد أقارب محمد محمود باشا.

فى تلك الأثناء، حاول يوسف وهبى وأصدقاء مختار أن يثبتوا برائته مؤكدين أنه لا يحتاج أصلا للمتاجرة فى المخدرات، لأنه غنى بما فيه الكفاية، وتطوع عدد كبير من المحامين للدفاع عنه، لكن صدقى باشا ورجاله كانوا أقوى من الكل، وحكمت المحكمة علي مختار عثمان بالسجن 6 أشهر، كان قضى أغلبها فى الحبس.