الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 06:56 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

قصة الصورة التى أصر نجيب الريحاني على دفنها معه في قبره

نجيب الريحاني
نجيب الريحاني

فى المحطة الأخيرة من مشواره الفني، وبالتحديد فى عام 1949، شارك الراحل نجيب الريحانى فى واحد من أهم التجارب التى شهدتها السينما المصرية فى تلك الفترة، لدرجة أن أنور وجدي أطلق عليه "فيلم المرحلة"، وهو فيلم "غزل البنات"، الذى كان آخر تجارب الريحاني على الشاشة حتى أنه رحل قبل أن يشاهد عرضه.

وقد روت الفنانة الكبيرة ليلى مراد كواليس الفيلم وقالت إنها فى أحد الأيام وبينما كانت تدخل عمارة الإيموبيليا التى تقيم بها قابلت الريحانى الذى طلب منها أن يقدم معها فيلم جديد، ففرحت ليلى وقالت إنه شرف كبير أن تقف إلى جوار عملاق كبير بحجم الريحاني.

صعدت ليلى مراد إلى شقتها وأخبرت زوجها أنور وجدي بما قاله نجيب الريحاني، فاستقبل الخبر بسعادة غامرة وأكد لها أن وجود الريحانى إلى جوارهما فى فيلم واحد يعنى النجاح وتحقيق كثير من الأرباح، فيما شدد أنور على أنه سيجعله فيلم المرحلة وليس فيلم العام.

سريعا بدأ أنور وجدي فى تجهيز الفيلم وتعاقد مع عدد كبير من النجوم حتى يضمن أن يكون العمل ضخما وقويا كما وعد، فتعاقد مع يوسف وهبي ومحمد عبدالوهاب، وغيرهم من كبار النجوم.

وبدأ على الفور فى تصوير مشاهد العمل، حتى اقترب التصوير على الانتهاء ليفاجئ أنور فى أحد الأيام بنجيب الريحانى يطلب منه مشاهدة نسخة العمل، وهنا أخبره أنور بإنه يتبقى تصوير عدد من المشاهد قبل بدأ عمليات المونتاج والمكساج، ليجيب الريحاني بإنه لن يصور مزيد من المشاهد ولابد وأن يشاهد نسخة العمل، فسأله أنور وجدي : هو أنت مسافر؟.. ليرد الريحانى : تقريبا كده".

أمام إصرار نجيب الريحاني استجاب أنور وجدي وقرر أن يجهز نسخة سريعا للعرض، وما أن شاهدها الريحانى حتى بكي، رافضا أن يكشف عن السبب وراء بكائه، فيما انطلق بعدها إلى مكتبه ـ بحسب تقرير نشرته مجلة الاثنين ـ إلى مكتبه وكتب رثائه بنفسه وسلمه إلى رفيق الكفاح بديع خيري، فيما أوصي بأن يتم دفن صورة شخصية كشكش بيه معه فى القبر لأنها كنت وش السعد عليه وفتحت له أبواب النجومية على مصرعها.

وكتب نجيب فى الرثاء : "مات نجيب.. مات الرجل الذي اشتكى منه طوب الأرض وطوب السماء، إذا كان للسماء طوب، مات نجيب الذي لا يعجبه العجب ولا الصيام في رجب .. مات الرجل الذي لا يعرف إلا الصراحة في زمن النفاق ولم يعرف إلا البحبوحة في زمن البخل والشح، مات الريحاني في 60 ألف سلامة".