الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 11:15 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة برلماني: تصريحات سموتريتش مرفوضة.. وسيناء خط أحمر وسيادة مصر عليها لا تقبل التهديد قيادي بـ«مستقبل وطن»: رسائل الرئيس السيسي بمنتدى مصر تؤكد أهمية الوعي والتواصل والاستعداد للأزمات «من جغرافيا الأرض إلى عبقرية النصر».. آداب المنصورة تستحضر أسرار التفوق المصري في حرب أكتوبر بكتيب توثيقي وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة يسلمان رسالة خطية من الرئيس إلى خادم الحرمين الشريفين ​لا مرشحين في اليوم الأول من فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري إيهاب محمود: مذكرة السراج وتركيا معدومة الأثر.. وسيادتنا البحرية لا تقبل المساومة أمين حماة الوطن بحوش عيسى: تكثيف المبادرات الخدمية لتعزيز التواصل مع المواطنين وتلبية احتياجاتهم بالبحيرة مهران: تركيا وليبيا رسما حدوداً في البحر المتوسط ونسيا أن مصر واليونان موجودتان والقانون الدولي يبطل ذلك

عوامل انتشار ظاهرة الاغتراب..نفسيا واجتماعيا

تعد ظاهرة الاغتراب حاله إنسانية متعددة الأبعاد، وإنه لتزداد حدته ومجال انتشاره كلما توافرت العوامل والأسباب المهيأة للشعور بالاغتراب نفسيًا واجتماعيًا ووجوديًا.

لذلك يمكن اعتبار الاغتراب قضية بالغة الأهمية لكونها سمة من سمات الإنسان المعاصر، وهي تكثر لدى شبابنا الذين يعانون من عدم الاستقرار والضياع والقلق، ويتميزون بقلة تفاؤلهم تجاه تحقيق طموحاتهم.

حيث درس الاغتراب كمتغير اجتماعي من حيث كونه حالة أو ظاهرة تؤثر سلباً على توافق الفرد مع محيطه، ودرس فلسفيًا لتأصيل وتوصيف المفهوم، وحاول النفسانيون توصيفه وتفسيره في دراسات الصحة النفسية والتوافق كحالة متطورة لعدم التوافق وعدم السواء لانفصال الذات عن الفرد والمجتمع، وكتب فيه الأدباء والمفكرون، وعمم هذا الاستخدام للمصطلح لوصف ظاهرة سلبية _هي موضوع البحث_ والتي تتمثل بانفصال، اغتراب وحدة بشرية عن حضارتها وثقافتها التي ترعرعت فيها وتلجأ لتصحيح هذا الاختلال لتبني طروحات ثقافية تمثل ثقافة مجتمع وحضارة أخرى غالبًا ما تكون طاغية.

إنَّ الاغتراب الثقافي من المشاكل النفسية والاجتماعية والاقتصادية المُعقدة التي يُعاني منها الكثير من الطلبة الجامعيين.

وحدثت هذهِ المُشكلة نتيجة صدمة ثقافية إغترابية فرضتها أنساق من طفرات التغير الهائلة في مختلف جوانب الحياة ومكونات الوجود الاجتماعي والثقافي؛ وقد وصفت هذه التحولات الكبيرة في المجتمع الإنساني المعاصر تحت عناوين مثيرة وملفتة للنظر.

فالاختراعات التي أبدعها الإنسان في العقود الأخيرة من الزمن تفوق اليوم حدود التصور والتخيل، حيث تعيش الإنسانية عصراً متفجراً بالثورات العلمية الهائلة في كل المجالات، ثورة الميديا، وثورة الاتصال، وثورة الجينات، والثورة الرقمية، وثورة المعرفة، وغير ذلك كثير من الثورات التي تثير حالة الذهول البشري تجاه ما يتحقق من تقدم علمي أقل ما يوصف بأنه هائل وكبير ومخيف أيضاً.

لذا أصبحت إشكالية الاغتراب الثقافي للطلبة الجامعيين تطرح نفسها في نسق المشكلات الاجتماعية والثقافية للعصر الذي نعيش فيه ،فقد أدت التغيرات العاصفة في ميادين الحياة الثقافية والتكنولوجية والعلمية إلى تغيرات عميقة في ذهن الإنسان وفي نظرته إلى الوجود وفي عمق بنيته النفسية، وتجلى الاغتراب الثقافي من خلال العديد من السلوكيات الغير مقبولة اجتماعياً، مثل الانسحاب الاجتماعي أو ما يسمى العزلة الاجتماعية والتي يترتب عليها عدم المشاركة في المسؤولية الاجتماعية والتمركز حول الذات والمصالح الشخصية ورفض القوانين والمعايير الاجتماعية والثقافية.

وهذا ما لاحظته الباحثة لدى الطالب الجامعي أثناء ممارستها مهنة التدريس مما أثار اهتمامها للبحث عن المشاكل النفسية التي يُعاني منها الطالب ومنها مشكلة الاغتراب الثقافي لما لهذه الشريحة من أهمية، ولتزويد المكتبة العراقية بالدراسات عن الطلبة الجامعيين.