وزير إيراني سابق يهدد قادة الخليج: لا أحد منكم ينبغي أن يشعر بالأمان
في تصعيد جديد يرفع منسوب التوتر في المنطقة، وجّه وزير الخارجية الإيراني الأسبق وعضو البرلمان الحالي منوشهر متكي رسائل تهديد مباشرة إلى قادة دول الخليج، محذرًا من أن طهران قد تتعامل مع بعض دول المنطقة باعتبارها طرفًا متواطئًا في الهجمات التي استهدفت إيران وقياداتها، في تصريحات تفتح الباب أمام احتمالات أكثر خطورة في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
متكي: دول خليجية قدمت أراضيها وأجواءها للمهاجمين وقال منوشهر متكي، في مقابلة مع وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا»، إن قادة دول الخليج «لا ينبغي أن يشعروا بالأمان»، متهمًا الأردن ودول مجلس التعاون الخليجي الست بالسماح باستخدام أراضيها وأجوائها ومياهها في عمليات عسكرية استهدفت إيران.
وزعم الوزير الإيراني الأسبق أن هذه الإمكانات استُخدمت في تنفيذ هجمات أدت إلى مقتل قيادات إيرانية، إلى جانب سقوط ضحايا من الشعب الإيراني، معتبرًا أن الدول التي سمحت باستخدام أراضيها أو مجالها الجوي والبحري تتحمل مسؤولية سياسية وقانونية عن تلك العمليات، بحسب روايته.
- الاستناد إلى قرار أممي بشأن العدوان
واستند متكي في تصريحاته إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 3314 الصادر عام 1974، والمتعلق بتعريف العدوان، معتبرًا أن مضمونه يمكن تطبيقه على الأردن ودول الخليج الست في سياق العمليات العسكرية التي تقول طهران إنها تعرضت لها.
وأشار إلى أنه اقترح مؤخرًا أن تعلن إيران رسميًا اعتبار الأردن ودول الخليج الست «أعداء»، على خلفية ما وصفه بـ«التواطؤ في العدوان على إيران» والمشاركة في العمليات التي أدت إلى مقتل أحد القادة الإيرانيين، وفق تعبيره.
وتحمل هذه الدعوة، حال اعتمادها رسميًا، تداعيات سياسية كبيرة، إذ قد تنقل العلاقة بين طهران وهذه الدول من مرحلة التوتر والخلافات السياسية إلى تصنيف أكثر حدة، بما قد يفرض تداعيات أمنية على المنطقة بأكملها. تهديد بتوسيع دائرة الأهداف المحتملة وفي أخطر أجزاء تصريحاته، قال متكي إن إعلان هذه الدول «أعداء» قد يؤدي إلى توسيع نطاق ما تعتبره طهران «أهدافًا مشروعة»، موضحًا أن الأمر لن يقتصر، بحسب طرحه، على القواعد والمنشآت العسكرية الأميركية الموجودة في تلك الدول، بل قد يمتد إلى أراضيها ومسؤوليها وقصورها.
وتعكس هذه التصريحات لهجة تصعيدية غير مسبوقة تجاه دول الخليج، خصوصًا أنها تتضمن تلويحًا باستهداف مواقع مرتبطة بالقيادات السياسية، وهو ما قد يزيد من حدة المخاوف بشأن أمن المنطقة واستقرارها. رسالة تهديد مباشرة إلى قادة الخليج واختتم متكي تصريحاته برسالة مباشرة إلى قادة دول الخليج، مؤكدًا أن عليهم ألا يشعروا بالأمان، ومشيرًا إلى إمكانية اتخاذ طهران إجراءات في أي مكان ترى فيه فرصة للتحرك.
وتأتي هذه التصريحات في ظل بيئة إقليمية شديدة التوتر، حيث تستضيف عدد من دول الخليج قواعد ومنشآت عسكرية أميركية، بينما تشهد العلاقات بين إيران والولايات المتحدة تصعيدًا متواصلًا، ما يجعل أي تهديد باستهداف أراضي دول المنطقة مصدر قلق بشأن احتمال اتساع نطاق المواجهة وتحولها إلى صراع إقليمي أوسع.













