الطريق
الخميس 22 أكتوبر 2026 03:21 صـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
لماذا يلجأ الرجل للزيجة الثالثة والرابعة؟.. سلوى عبد الغفار تُجيب​​​​​​​ سلوى عبد الغفار: الزوجة الثانية قد تتحول إلى احتواء كامل حسب احتياجات كل شخص هل حقًا يوجد ما يسمى بـ”خطافة رجالة”؟.. سلوى عبد الغفار تفجر مفاجأة محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن محمود مسلم: الكتل الرئيسية بالبرلمان موافقة على إرسال القوات ومصر تدافع عن السعودية دون مهاجمة اليمن انطلاق المؤتمر العلمى المصاحب لمهرجان الموسيقى العربية 34 بالمسرح الصغير رابطة الأندية تعلن عن تعديل في مواعيد مباريات المصري بكأس عاصمة مصر الدورة الثامنة تكرّم تجربتين شعريتين من العراق والمغرب.. ولجنة التحكيم تختار الفائزين من بين 15 صوتاً عربياً شاباً لماذا يعتبر العقار في مصر الملاذ الآمن رغم كل التحديات؟.. خبير يُجيب لماذا تفشل شركات بملايين الملايين وتنجح أخرى بدون رأس مال؟.. خبير استثمار يُجيب لماذا يخسر الجميع رغم جودة المنتجات؟.. خبير يستعرض خطورة ظاهرة ”المحيط الأحمر” في مصر قيادي بـ«المصريين»: رسائل السيسي في منتدى مصر تؤكد أهمية الوعي الوطني وحماية مؤسسات الدولة

إنعاش الكتابة.. كيف تستطيع التغلب على ملل القلم؟ كتاب مصريون يجيبون

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

بين قراءةٍ وتفكيرٍ وتأمل، يخوضُ رحلة يومية أمام الكتاب، يبحث فيها عما يشبع فكره، تأخذه الكلمات في غمارها، ويتعلم منها معنى المتعة الحقيقية، يكتب ويدون، يرص أفكاره بصياغةٍ مختلفة ويضيفُ لها فكرًا جديدًا يُعحب القراء حديثه، ثم يتركه ويبدأ من جديد.

تلك هي حياة الكاتب، قراءة وعلم وكتابة، مادام ارتضى أن يصنع اسمًا له، لابد أن يتعامل مع ضريبة الكتابة، سهرها وشغفها، حملها وجمودها، وببذلون جهدًا يليق بها.

في حديثهم مع جريدة الطريق، عبر عدد من الكُتَّاب عن الحلول التي يطبقونها عندما لا يستطيعون ممارسة الكتابة كما المعتاد، فيما يُعرف بـ «قفلة الكتابة»، موضحين أن الكتابة هي أجمل ما يمكن فعله للخروج من أزماتهم الشخصية.

الكاتب طاهر عبد الرحمن: دواوين الشعر تكفيني للتخلص من قفلة الكتابة

عن الحل الذي يتبعه الكاتب طاهر عبد الرحمن من أجل التخلص من هذه الظاهرة يقول إنه يبتعد عن الكتب حينما يشعر ببوادر قفلة، كما أنه لا يتحدي هذه الحالة ويرغم نفسه على القراءة أبدًا.

ويضيف في تصريحٍ لـ «الطريق»، أنه يقرأ في مجالٍ آخر بعيد تمامًا عن اهتماماته، ويفضل أن يكون كتب خفيفة مسلية أو دواوين من الشعر.

ويؤكد أن الحالة هذه تختفي تدريجيًا حينما يقرأ مقالات كثيرة أو يشغل نفسه بتصفح المواقع وقراءة تلخيصات الكتب والروايات، مشيرًا إلى أنه يفضل القراءة في الشتاء عن الصيف.

النظر للسماء يرتب فوضوية الكاتب مصطفى فتحي

في حديثه لـ «الطريق»، يقول الكاتب مصطفى فتحي إن علاج قفلة الكتابة بالنسبة له هو السماء وبلكونة بيته، حيث يدخل البلكونة، وينظر للسماء بعمق، وبعدها يرى نفسه قادرًا على الكتابة بشكلٍ أفضل.

ويوضح أن السماء يمكن أن يكون فيها طاقة مثلًا يستمدها منها، أو أن الوقوف بجانب النباتات في الشرفة يمكن أن تعيد ترتيب الخراب في مخه، ممكن يكون فيه طاقة في هو لا يهمه السبب بقدر ما يهمه أن عرف العلاج.

الروائي عمرو العادلي: الكتابة هي التي تتوقف ولا أسميها قفلة كتابة

ويخالف الكاتب عمرو العادلي مصطلح «قفلة الكتابة» قائلًا: نحنُ الذين نطلق عليها قفلة الكتابة، ولكن هي ليست قفلة بقدر ما هي توقف عن المسار المكتوب، بمعنى إن الكتابة هي التي تتوقف وليس الكاتب.

وأشار العادلي في حديثه مع الطريق، أن المسار يدخل نفق الكاتب ولا يستطيع أن يخرج منه، لكن لها حلول، مثل أن يحاول الكاتب القراءة في مجال آخر بعيد عن الأدب، أو مثلًا يغير المكان نفسه.

ويضيف الكاتب أنه لو لم يستطع تغيير المكان، فمن الممكن أن يغير مهامه التي اعتاد عليها، أو يحدث تعديلًا في أثاث مكتبه، أو يرتب منزله.

وأوضح أن هذه الأشياء كلها تفتح قفلة الكتابة، لأن الكتابة حساسة وتتأثر بالمزاج العام بشكل كبير، لكنه أكد أنها لو امتدت مثلًا لسنين فهذه يكون غالبًا متربط بقناعة الكاتب بفكرة الكتابة نفسها، وحلّه أن يقيم مشروعه كله بعين ناقدة ويحاول يبدأ فيه مرحلة جديدة.

ويؤكد الكاتب أحمد متاريك ما يقوله العادلي، حيث يرى أن القيام بالأسفار أو نشاطات مختلفة بعيدة عن الكتابة يعزز من الروح المعنوية للكاتب وتجعله يعيد ترتيب أوراقه من جديد.

وقال في تصريحٍ لـ «الطريق» إنه يقرر الخروج من الحالة النفسية السيئة عن طريق التنزه مع أسرته، أو أصدقائه، مشيرًا إلى أن الحل الأمثل لتفادي هذه المشكلة هو إعطاء نفسه فرصة بين الحين والآخر من أجل أن يجدد نشاط كتاباته ويبث فيها عزيمته.

الكاتب أحمد مجدي همام: قفلة الكتابة حالة من حالات اكتئاب الكاتب

قال الكاتب أحمد مجدي همام إن له عدة طرق تساهم في تخلصه من قفلة الكتابة، وذلك عن طريق زيارة المسرح أو السينما أو معارض الفنون التشكيلية والتنزه أو السفر، مضيفًا أنه عاني من عدم قدرته على الكتابة لمدة شهور، كان هذا الحل من ضمن الحلول الذي اعتنقها للتخلص من هذه الأزمة.

وأضاف همام في تصريحٍ لـ «الطريق»، أنه يرغم نفسه على الكتابة حتى لا تتمكن منه هذه الحالة، مشيرًا إلى أنه يقدم نفسه إلى العالم عن طريق الكتابة ولا يقوى على تركها، لذا فإنه يرى عدم الاستسلام في هذه الحالة، وضرورة الخروج منها بأي شكل.

وعبر الكاتب عن امتنانه للكتابة، الشيء الوحيد الذي يتقن فعله، بصرف النظر عن كونها عملًا له إلا أنه يشعر حيالها بالأمان، وهو ما يدعوه إلى الكتابة الخفيفة في الوقت الذي يتوقف فيه عن الكتابة الدسمة، ومن ثم يبدأ في استعادة كتابته المكثفة بشكلٍ أقوى في الأسابيع التالية لهذه الحالة.

وأكد همام على سعيه الدائم لئلا تتمكن منه حالة قفلة الكتابة قائلًا: لا أتركها تأتيني، فلا أحب وجودها ولا أسمح لها بالبقاء، وأراها حالة من حالات اكتئاب الكاتب.

الروائي عزت القمحاوي: أتعامل مع قفلة الكتابة بنسيانها وأستقبلها برحابة صدر

قال الكاتب والروائي عزت القمحاوي، إنه عادةً ما يلجأ للقراءة في الأوقات التي يشعر فيها أنه لا يستطيع الكتابة، مشيرًا إلى أنه عندما تواجهه مشكلة إغلاق الكتابة الروائية أو الأدبية يستطيع وقتها كتابة المقالات.

وأضاف في تصريحٍ خاص لـ «الطريق»، أنه ينتقل للكتابة الصحفية الذي اعتاد عليها في مثل هذه الأوقات، فينجز المهام المتأخرة أو الموضوعات التي يحب أن يكتبها.

وأكد القمحاوي على أهمية عدم انتظار الكتابة، لأن التفكير في إغلاق الكتابة كالتفكير في الأرق، حيث أن كلاهما يزيد من التفكير، فهو ينسي موضوع الإغلاق تمامًا ويتعامل معه برحابة صدر، كنا ينسى المؤرق أن لديه أرق.

موضوعات متعلقة