الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:53 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
أحمد خالد لاعب بترول أسيوط: هركب شريحة و6 مسامير وخطافين.. وأقول للحكم الله يسامحك النقل الدولي واللوجستيات تبحث مع رئيس الجمارك تحديات‎ «ACI» ‎و«نافذة» والتخليص الجمركي ‏بحضور قيادات الشعبة الحماية والأمان المجتمعي محور اليوم الثالث من فعاليات منتدى مصر النائب أحمد السبكي: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء مرفوضة.. والسيادة المصرية خط أحمر الجو هيتقلب بسرعة.. الأرصاد: أجواء خريفية مستقرة نهارا وباردة يزود ليلا|فيديو بعد غياب.. مصطفى حجاج يتألق من جديد في معكم منى الشاذلي غدًا تنفيذا لتوجيهات وزير العمل حسن رداد.. مديرية العمل بالجيزة تعلن عن برنامج تدريبي متخصص بالتعاون مع ”فودافون إنترناشيونال سيرفيسز” (VOIS) وزيرة التنمية المحلية والبيئة: تنفيذ 60% من مشروع تطوير موقف جديلة بالدقهلية بتكلفة 48 مليون جنيه والموقف الحضاري الجديد يستوعب 205 سيارة من «ولاد رزق 3» إلى «أنا مش عارفني».. عمرو يوسف وأسماء جلال يراهنان على نجاح دويتو الكوميديا في موسم الرياض محافظ جنوب سيناء يجري زيارة مفاجئة لوحدة طب أسرة رأس سدر لمتابعة مستوى الخدمات الطبية قرعة كأس مصر غدًا الخميس بمقر اتحاد الكرة وكيل تضامن الشيوخ يطالب بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور لتخفيف الأعباء المعيشية

هدنة اليمن في خطر.. ميليشيات الحوثي تقوّض جهود التهدئة

مقاتلون حوثيون في صنعاء
مقاتلون حوثيون في صنعاء

في حين تتواصل الجهود الدولية والإقليمية لإنهاء الحرب الدائر في اليمن، تستمر ميليشيات الحوثي في خرق الهدنة الإنسانية وتصعيد نهجها العدائي تجاه الشعب اليمني، خاصةً في تعز التي تفرض عليها حصاراً خانقاً منذ نحو سبع سنوات.

مؤخرا، صعدت ميليشيات الحوثي من لهجتها التهديدية ملوحة بأنها لن توافق على تمديد الهدنة الإنسانية والعسكرية مجددا دون الحصول على مكاسب اقتصادية.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم ميليشيات الحوثي محمد عبد السلام فليتة، الذي أكد أن «فرص تمديد الهدنة قد يكون الأخير في حال لم يتم التوصل إلى آلية لصرف رواتب الموظفين» في مناطق سيطرتهم وإنهاء القيود المفروضة على المنافذ الخاضعة لها.

وتذرع المتحدث الحوثي بالملفات الإنسانية، زاعما أنه «لن يتم التوصل إلى حل لوقف إطلاق النار الشامل إذا لم تحل الملفات الإنسانية ويتخلى في الوقت نفسه تحالف دعم الشرعية عن مساندة الحكومة الشرعية المعترف بها دوليا».

خروقات الحوثي

وواصلت ميليشيات الحوثي في الأيام الماضية خروقها للهدنة العسكرية، حيث أفاد -بيان للجيش اليمني- بأنها «ارتكبت 351 خرقا خلال ثلاث أيام في جبهات محافظات الحديدة وتعز والضالع وأبين وحجة والجوف ومأرب».

وعلى وقع استمرار خروقات الحوثيين، اعتبر المحلل السياسي أحمد الشهري أن الميليشيات تسعى من خلال هذه الانتهاكات المتواصلة إلى رفع سقف شروطها والحصول على مكاسب سياسية تحت مبرر «مزايا إنسانية واقتصادية»، لا سيما وأن هناك إصرارا دوليا على إنجاح التهدئة في اليمن.

وقال الشهري في تصريحات لموقع «الطريق»، إن استمرار ميليشيات الحوثي في التصعيد وعدم إنهاء الحصار على تعز خطر قد يؤدي إلى انهيار الهدنة الإنسانية، مع تأكيده على أن الدور الإيراني الداعم للميليشيات يساهم في تقويض التهدئة وعرقلة مساعي السلام.

وأضاف المحلل السياسي أن الإدارة الأمريكية أعطت الحوثي ما يريد عندما رفعت اسم الجماعة من قائمة الإرهاب، ولا بد من موقف حاسم للولايات المتحدة والمجتمع الدولي بممارسة ضغوط فاعلة على هذه الميليشيات وإعادة تصنيفها جماعة إرهابية وملاحقة قياداتها ومحاكمتهم أمام محكمة الجنايات الدولية.

الدور الإيراني

وتابع الشهري أن جميع الجهود الساعية لتحقيق السلام في اليمن يتم عرقلتها من جانب الحوثي الذي يعمل على تصعيد الحرب واستهداف المدنيين، مما يؤكد الحقيقة الكاملة أن الانقلابيين في صنعاء ليسوا من يملكون قرار السلام أو الحرب وأن إيران هي من تسير دفة العمليات الإرهابية.

وأكد أن تنصل ميليشيات الحوثي من التزاماتها التي نصت عليها الهدنة ورفضها إنهاء حصار تعز يشير إلى أنهم يريدون فقط تضييع الوقت واستغلال الهدنة لترتيب صفوفهم وشن جولة جديدة من التصعيد العسكري.

وأشار الشهري إلى أن الدور الإيراني في اليمن يقوض كل جهود التهدئة، ويستخدم ميليشيات الحوثي أداة لزعزعة أمن واستقرار اليمن والمنطقة.

من المستفيد؟

وأكمل المحلل السياسي أن ميليشيات الحوثي لا ترد السلام لأن هناك من يقف ورائهم ويستثمر ويستفيد من بقاء الحرب في اليمن ويعمل بكل الطرق على إطالة مدتها، منوها إلى أن إيران هي التي تسير شأن الحوثيين وتمدهم بالصواريخ والطائرات المسيرة والزوارق المفخخة.

وشدد الشهري على أن السلام لن يتحقق إلا عبر نزع أسلحة ميليشيات الحوثي المتوسطة والثقيلة المنهوبة من مخازن الدولة، ووقف تهريب الأسلحة الإيرانية، التي تحاول الميليشيات الاحتفاظ بها للاستمرار في قتل اليمنيين، واستهداف الجوار وتهديد المصالح الدولية.

ولفت إلى أن المطلوب الآن لتحقيق السلام في اليمن هو خروج الحوثي من العباءة الإيرانية، ولو تبنت هذه الميليشيات فكر (يمني- يمني) لما دخلت اليمن كل هذه السنوات من الحرب، مشدداً على ضرورة ممارسة ضغوط دولية حقيقية على الميليشيات لإجبارها على الانخراط بحسن نية وجدية في جهود التهدئة وإحلال السلام.

وختم الشهري بأن إيران هي من تملك القرار على الحوثي وتمسك بزمام الأمور، ولن تحل مشكلة اليمن دون استقلال في الرأي وأن يكون هناك رغبة (يمنية- يمنية) داخل الشعب اليمني وعند ذلك سيكون هناك مجال للحوار الحقيقي لإنهاء الحرب.