الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:16 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
قمة مستقبل الضيافة في مصر ترسم ملامح جديدة للاستثمار السياحي وتطوير المقاصد الفندقية السيسي يتمنى الشفاء العاجل لبابا الفاتيكان سعر الذهب عيار 21 الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. الجرام يسجل 6285 جنيهًا كم سجل الدولار والعملات الخليجية والأجنبية أمام الجنيه الثلاثاء 20 أكتوبر؟ حجز شقق سكن لكل المصريين 9.. الأوراق المطلوبة وشروط القبول وآخر موعد للتقديم أسعار السلع الغذائية الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة مشتريات الأسرة المصرية أسعار الحديد والأسمنت والطوب الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. خريطة تكلفة البناء والتشطيب حالة الطقس الثلاثاء 20 أكتوبر 2026.. أمطار متوقعة وشبورة والصغرى بالقاهرة 18 درجة داليا مصطفى تنضم إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية بمهرجان جربة الدولي لسينما المرأة والشباب في دورته الثانية عشرة محمود مسلم: الحكومة لا تملك حلولا لغول السوشيال ميديا.. ونحن في أمس الحاجة لانتخابات المحليات محافظ أسوان يشارك في افتتاح «منتدى مصر 2026» بحضور الرئيس السيسي النائب العام يُلقي كلمة مصر أمام مؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة في فيينا

الوجه القبيح للإنسانية.. أطفال اليمن يمرحون مع الموت أعلى الأبراج الكهربائية

مجموعة أطفال يمنيين يتسلقون أبراج الكهرباء
مجموعة أطفال يمنيين يتسلقون أبراج الكهرباء

في مشهد انتحاري، أقدم مجموعة من الأطفال اليمنيين على تسلق أبراج الكهرباء الشاهقة بدون أي أدوات للسلامة بدافع اللهو والمرح مع الموت، واستعراض مهاراتهم في صعود سلالم أعمدة تيار ضغط عالٍ، تعد نسبة النجاة منه صفر.

وفي التفاصيل، ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو يظهر فيها طفل يمني يصعد بخفة ورشاقة ليصل إلى أعلى قمة برج كهربائي في مدينة مأرب -الغنية بالنفط والكهرباء- في تصرف انتحاري واستهتار وتهور عبثي دون أي وعي بمخاطر السقوط أو الإصابة بماس كهربائي.

زمن الموت

وحمل نبيل عبد الحفيظ، وكيل وزارة حقوق الإنسان اليمني، المسؤولية للوالدين وتساءل عن دورهم الأبوي في التربية والرعاية والرقابة على تحركات أبنائهم.

ورجح عبد الحفيظ، في تصريحات لموقع «الطريق»، أن يكونوا الأطفال الذين تناوبوا على تسلق أبراج الكهرباء كنوع من اللهو والتسلية، من النازحين في محافظة مأرب، وربما يكونون أيتاماً لا أهل لهم من ضحايا الحرب.

وتابع المسؤول اليمني أن هذا التصرف خطأ سواء بوجود كهرباء أو عدمه فإنه خطر السقوط وارد ومخاطرة التسلق محفوفة بالخطر والإصابة أو الهلاك المحتوم.

ونوه إلى أن الأطفال سواء يعلمون أنه لا توجد كهرباء في المدينة، وموثوقيتهم بأنهم لن يتعرضوا لأي صعقة كهربائية نتيجة انقطاع الكهرباء المتواصل في مختلف مدن اليمن، إلا أن خطر التسلق وحده ربما تكون نتيجته كارثية لأي أسباب محتملة يمكن حدوثها.

الكهرباء الساكنة

وكشف سعيد محمدي، مهندس كهرباء، خطر تسلق الأطفال أعمدة تيار ضغط عالٍ بأنه قد يكون هنالك كهرباء ساكنة لا تزال سارية في سلالم الأبراج الكهربائية.

وأوضح محمدي، في تصريحات لموقع «الطريق»، أنه حتى مهندسي الكهرباء عندما يقومون بأعمال الصيانة، وبعد أن يتم فصل التيار تماماً من المصدر يقومون بتفريغ الشحنات الساكنة ومن ثم تسلق البرج توخياً لحدوث أي صدمة أو صعقة نائمة في التيار الساكن.

الأطفال تدفع الثمن

وبدوره، قال فضل علي عبد الله، رئيس المنظمة اليمنية للدفاع عن حقوق الإنسان، إنه عندما توفى أديسون مخترع الكهرباء عام 1931 تم إطفاء جميع كهرباء العالم تكريماً له ومازالت اليمن حتى يومنا هذا تكرم هذا الرجل العظيم.

وأضاف فضل، في تصريحات لموقع «الطريق»، أن أرواح أطفال اليمن باتت رخيصة في زمن الموت والخوف وأهوال العيش، مآس كثيرة وجثث لمفقودين وضحايا بالجملة وأجساد بعمر الورد، حصدتهم آلة الحرب وفوهات القصف وعدسات القناصين من جهة، وقطفتهم حوادث سير وصعقات كهرباء وغرق في السيول من جهة أخرى، فضلاً عن أرقام مخيفة من الصغار طحنتهم المجاعات ونهشهم الفقر والجوع وويلات اليتم والنزوح».

وأشار إلى أنه منذ تصاعد النزاع في اليمن قبل حوالي 7 سنوات، وصل عدد الأطفال الذين راحوا ضحايا الحرب أكثر من 10 آلاف طفل ومن المرجح أن تكون الأرقام الفعلية أعلى بكثير.

إحصائية صادمة

وبحسب منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)، فإن هناك مليون و600 ألف طفل يمني مشردين داخلياً بسبب تجدد المواجهات والعنف في جبهات عديدة، خاصة في مأرب والحديدة.

ويشهد اليمن، أفقر دول شبه الجزيرة العربية، نزاعا داميا منذ 2014 بين القوات الموالية للحكومة المعترف بها دوليا والمتمردين الحوثيين.

وتسببت الحرب في اليمن بمقتل 377 ألف شخص بشكل مباشر وغير مباشر، بعد 7 سنوات على اندلاعها، وأكثر من دفع ثمن الحرب والدمار هم مدنيون.

وتسبّب النزاع بانهيار في قطاعات الصحة والاقتصاد والتعليم وغيرها في البلاد، فيما يعيش أكثر من 3.3 ملايين نازح في مدارس ومخيمات حيث تتفشى الأمراض كالكوليرا بفعل شح المياه النظيفة.

وبات ما يزيد عن 2500 مدرسة في البلاد غير صالحة للاستخدام -بحسب يونيسف- إذ تم تدميرها أو تحويلها لأغراض عسكرية أو استخدامها كمراكز إيواء للنازحين.

اقرأ أيضا: الحوثي يضيع آخر فرصة للسلام في اليمن باجتياح خبزة البيضاء

موضوعات متعلقة