الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:44 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026 أسعار الحديد والأسمنت والطوب الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تفاصيل تكلفة البناء والتشطيب أمطار وشبورة مائية في طقس الأربعاء 21 أكتوبر 2026.. تعرف على درجات الحرارة بالمحافظات . أسعار الذهب اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. عيار 21 يسجل 6300 جنيه والجنيه الذهب عند 50400 جنيه أسعار العملات اليوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026 في مصر.. الدولار عند 54.47 جنيهًا منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس

سباق مع الزمن لتأمين مخزون غذائي لليمن.. أين تذهب المساعدات الأممية؟

شبح المجاعة يطل برأسه في اليمن
شبح المجاعة يطل برأسه في اليمن

دخلت الأزمة الغذائية في اليمن مرحلة صعبة مع استمرار مشكلة سلاسل الإمداد العالمية، ووصول المخزون الغذائي في البلاد إلى مرحلة بالغة الخطورة، تنذر بتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية واضطراب الأسواق وتعميق الأزمة الإنسانية.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو)، من المرجح الوصول إلى مستوى عالٍ جديد من انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن، مع تفاقم الأزمة الاقتصادية وارتفاع أسعار المواد الغذائية العالمية، في حين تنخفض المساعدات الغذائية الإنسانية وتشتدّ القيود على إدخالها.

الوضع الغذائي

ووصف ريتشارد راغان، ممثل برنامج الأغذية العالمي في اليمن، الوضع الغذائي في اليمن بـ«الكارثي»، خاصة مع تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية التي توقع أن ترفع أسعار الأغذية بنحو 30 في المائة.

ورغم المساعدات الإنسانية المتواصلة، هناك أكثر من 17.4 مليون يمني يعانون أزمة أسوأ في مستويات انعدام الأمن الغذائي الحاد في البلاد، ويتوقع أن يرتفع هذا العدد إلى 19 مليون شخص بحلول ديسمبر 2022.

وتظل معدلات سوء التغذية بين النساء والأطفال في اليمن من بين أعلى المعدلات على مستوى العالم، حيث تحتاج 1.3 مليون امرأة حامل أو مرضع و2.2 مليون طفل دون الخامسة إلى العلاج من سوء التغذية الحاد، ومن بين هؤلاء الأطفال، هناك أكثر من 535 ألف طفل يكونون عرضة لخطر الوفاة إذا لم يحصلوا على علاج.

مشاكل التمويلات

وفي سياق تلك الظروف، قال صالح الحميدي، وكيل وزارة الإعلام اليمنية، إن حجم مصروفات وكالات الأمم المتحدة مرتفع جدا، وهناك تقرير صادر عن البنك الدولي يؤكد أنها تستخدم 40% كمصروفات تشغيل، و7% تذهب إلى الشريك المحلي، بمعنى أن قرابة النصف من التمويلات تذهب للمشتغلين في المنظمة نفسها إذا افترضنا ذلك أصلا دون التواطؤ مع المليشيات الحوثية وتسليمها المساعدات.

وأوضح الحميدي، في تصريحات لموقع «الطريق»، أن برنامج الغذاء العالمي يقول إنه يدعم 13 مليون يمني بالمساعدات الغذائية الطارئة، و3.3 مليون طفل وأم بالمكملات الغذائية لعلاج سوء التغذية، وأنه يحتاج بشكل فوري إلى تمويل مستدام، مع العلم أنه تلقى من الجهات المانحة أكثر 947 مليون دولار، ونحن في اليمن لا نرى أي أثر لهذه التمويلات ولا نعرف أين ذهبت أو أين تم إنفاقها؟.

وأكد المسؤول اليمني، أن المنح والمساعدات تذهب في مجملها كمصروفات تشغيلية لهذه المنظمات التابعة للأمم المتحدة، وما يصل منه على شكل مساعدات يتقرصن عليه مليشيا الحوثي ليبيعونه في السوق السوداء ويذهب كمجهود حربي، مشددا على أن اليمن اليوم يحتاج إلى وقف الحرب والضغط على الحوثيين بشكل أكبر، أكثر من حاجتها إلى المساعدات الإنسانية التي لا ترى لها أي مردود على الأرض.

وتابع أن اليمنيين يعيشون أوضاعا اقتصادية ومعيشة صعبة منذ انقلاب الحوثي وسيطرتهم على عاصمة البلاد في أواخر سبتمبر 2014، وتفاقم الأمر وأصبح أكثر خطورة، مع انتشار جائحة كورونا، وانهيار العملة، وارتفاع الأسعار بشكل غير مسبوق، ومؤخرا الحرب الروسية الأوكرانية.

شبهات فساد

وبدوره، أكد عبد الملك اليوسف، المحلل السياسي اليمني، أن التحذيرات المتتالية للمنظمات التابعة للأمم المتحدة العاملة في اليمن حول سوء الوضع الغذائي في البلاد يأتي في صدد تصعيد من أجل زيادة التمويلات التي تحصل عليها.

وقال اليوسف، في تصريحات لموقع «الطريق»، أن هذه المنظمات تفعل «بروباجندا» من أجل الحصول على مزيد من التمويلات، ولو نظرنا إلى حجم التمويلات التي ذهبت إلى وكالات الأمم المتحدة منذ بداية الحرب في اليمن والواقع الحالي نجد أن هناك فجوة كبيرة بين ما كان المفترض أن يفعل، وما تم فعله في الواقع، هناك فساد كبير في إيصال المساعدات الإنسانية.

وأضاف أن الأمم المتحدة منذ اندلاع الحرب في اليمن وهي تبالغ وتهول من الوضع الإنساني في البلاد، وإن كان سيئاً والشعب اليمني يعاني لكن ليس بالتهويل الذي تصوره هذه المنظمة، وذلك يتضح أكثر في الأرقام المتضاربة التي تعلنها كل مرة وفي فترات وجيزة عن أعداد المستفيدين من المساعدات والمحتاجين للدعم الإنساني.

وتابع اليوسف أن وكالات الأمم المتحدة لا تقوم بالواجب ولا تسد الاحتياج والذي ينظر إلى ظروف الناس وشكواهم يتأكد أن المساعدات لا تصل إلى المحتاجين، لكنها تصل إلى شبكات معينة، ودور الأمم المتحدة في البلاد عليه علامات استفهام كثيرة.

الحرب الروسية الأوكرانية

وتسببت الحرب في أوكرانيا في زيادة أسعار السلع الأساسية، ما زاد من التهديدات التي تواجه اليمنيين في الوصول إلى الغذاء في ظل الظروف الاجتماعية والاقتصادية المتردية بالفعل.

ويعيش اليمن حالة استنفار متواصلة منذ نهاية شهر مايو الماضي، مع تزايد وتيرة الأزمة الغذائية في الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري مع استمرار مشكلة سلاسل الإمداد العالمية، لإيجاد أسواق بديلة للاستيراد.

وتسعى البلاد إلى مواجهة تناقص المخزون السلعي من خلال التركيز على سلاسل إمداد آمنة ومستقرة للسلع الخمس الأساسية، وعلى رأسها القمح والدقيق إلى جانب الأرز والسكر والمشتقات النفطية.

وخلفت سبع سنوات من الصراع في اليمن آلاف القتلى من المدنيين و4.2 مليون نازح، مما كان له أثر مدمر على البنية التحتية للبلاد حيث تضررت الطرق والمطارات الرئيسية بشدة.

اقرأ أيضا: هل يشهد العالم حرب خبز بسبب تأثير الأزمة الروسية الأوكرانية؟