الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 10:35 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه بعد سنوات على ”العشق الممنوع”.. هايدي موسى تعيد الرومانسية إلى موقع تصويره بأغنية ”أول مكان” زجزاج غانم.. يختتم ألبوم ”لوحدي” بأغنية ”الحب والوصال” النائب محمد حمزة: سيناء ليست مطروحة للنقاش.. وأمن مصر القومي خط أحمر لا يقبل المساومة لماذا يُعد أمن المملكة جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري؟.. خبير علاقات دولية يُجيب لماذا استُبعد متقدمو الدفعة الخامسة بمسابقة المعلمين؟.. رفعت فياض يكشف السر ولاء هريدي: سب الآباء أمام الأبناء سلوك يدمر البناء النفسي للطفل هل يجوز اتخاذ الأبناء سلاحًا للانتقام بعد الطلاق؟.. أستاذ فقه مقارن يُجيب خالد السيد: رسائل الرئيس في منتدى مصر خارطة طريق واضحة لبناء الوعي وحماية استقرار الدولة

بعد مطالبات بتطوير متحف رفاعة الطهطاوي.. ما لا تعرفه عن رائد التنوير

 رفاعة الطهطاوي
رفاعة الطهطاوي

تعالت الأصوات المُطالبة بضرورة تطوير متحف رفاعة الطهطاوي بسوهاج، والذي يحتوي على كم هائل من المخطوطات النادرة، التي يأتي إليها السياح خصيصًا من بلادهم للاطلاع عليها والاستفادة منها، لكن تلك المخطوطات مهددة بالتلف بحسب دراسات أجريت حديثا.

يضم المتحف الذي يقع في محافظة سوهاج جنوب مصر، حوالى 1437 مخطوطًا نادرًا من إرث رائد التنوير في العصر الحديث لرفاعة رافع الطهطاوي، والتي تنتظر فرصة للتطوير، منذ سنوات عدة.

كانت آخر الأصوات المطالبة بتطوير متحف رفاعة الطهطاوي حفاظا على إرث التنوير الذي يضمه بين جدرانه، الإعلامي مصطفى بكري، الذي وجه نداء لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، يطالبه بضرورة تطوير المتحف، والذي يعتبر متحفًا عالميًا، ويحتوى على كم هائل من المخطوطات والصور النادرة.

وقال مصطفى بكري، خلال برنامج «حقائق وأسرار»، على قناة «صدى البلد»، مساء يوم الجمعة، إنه يجب على الدولة الاهتمام بتطوير متحف رفاعة الطهطاوي، مؤكدًا أن السياح سيأتون من كل مكان لزيارته.

رائد التنوير

ويرصد موقع جريدة الطريق في هذا التقرير أبرز المعلومات عن رائد التنوير رفاعة الطهطاوي الذي أثرى الثقافة المصرية والعربية، وأسس لفكرة الترجمة، التي خلقت رصيدا كبيرا من العلوم والفلسفات في مختلف المجالات.

وتحتفل مصر في 15 أكتوبر بالذكرى الـ219 لميلاد رائد التنوير رفاعة الطهطاوي، وهو اليوم الذي تم اختياره يوما للمترجم المصري.

الشيخ رفاعة رافع الطهطاوي (1801- 1873) صاحب أكبر مشروع نهضوي مصري في القرن التاسع عشر، وكتب في جميع المجالات الدستور والثورة الفرنسية، والعلوم الطبيعية والهندسة، وغيرها.

بدأ رفاعة الطهطاوي حياته دارسًا للفقه والدين، في حلقة إمامه وأستاذه الشيخ حسن العطار، الذي رشحه للسفر إماما لـ40 مبتعثا، أرسلهم حاكم مصر، محمد علي باشا، للدراسة في فرنسا. ولم يكن عمره حينها قد تجاوز الـ21 عاما، إلا أن الطهطاوي انبهر بالحياة الأوروبية، وتحول إلى دارس للفرنسية، ومن هنا انطلقت شرارة حلمه بنقل مفردات النهضة الحديثة في أوروبا إلى القاهرة.

نموذج الدولة الحديثة

ولم يكن الطهطاوي مجرد مترجم أو ناقل للكلام، إذ اختار في كتابه «تخليص الإبريز في تلخيص باريز» أن يترجم الدستور الفرنسي، وأحداث الثورة الفرنسية، وقيمها الأساسية، ما جمل دلالة كبيرة حول انبهاره بنموذج الدولة الحديثة، كما وصف في الكتاب ذاته الدستور الفرنسي بأنه عقد اجتماعي لم يعرفه المصريون في تاريخهم.

وأسس الطهطاوي لاعتماد الثقافة العربية على معيار الحقيقة، والتجربة. وبناء عليه، ترجم كتبا في الجغرافيا والطبيعة والفلسفة.

مشواره مع الترجمة

بدأ الطهطاوي مشواره مع الترجمة باختيار الكتب لأغراض تعليمية، ككتب الطب والهندسة، لكن سرعان ما توسع في ترجمة الفكر الغربي، والكتب التي تتضمن حقائق تخالف الفهم السائد في الثقافة العربية في حينه، مثل «مدخل للجغرافية»، الذي يقول إن الأرض كروية، وكتب فيه أنه حرص على وضع الترجمة حفاظاً على الأمانة العلمية. إذ كانت المدارس وقتها تكتفي بتدريس مقدمات في الهندسة والأدب والفقه والدين تجنباً لهذا الصدام بحسب موقع «الشرق».

ولم يهتم الطهطاوي بتصحيح المفهوم العلمي، ولم يسع إلى التوفيق بينه وبين المفهوم الديني، بل حيّد خلفيته الفقهية والدينية، وقدم للقارئ حقائق علمية أسست لعلوم كثيرة وفهم أوسع.

وتعتمد فكرة الترجمة لدى الطهاوي بأن يترجم ما نعرفه وما لا نعرفه، ونقل كل ما رآه من حضارة، في حين عارضه فقهاء بلده المنغلقون وقتها.

وعلى الرغم من فكر رفاعة وخطواته شديدة الاتساع، فإنه آثر العمل بصمت ولم يشتبك في معارك فكرية في شأن يمكن ترجمته وما لا يمكن ترجمته.

تحرير المرأة

ساهم الطهطاوي في دعم قضايا المرأة، وخير دليل على ذلك وثيقة زواجه التي تركها وكتب فيها تعهدا على نفسه ألا يتزوج على زوجته، أو يتخذ دونها جارية أو رفيقة، وهي الوثيقة التي استند عليها مؤيدو موقف رفاعة التقدمي من المرأة وإقراره بحقوقها.

اقرأ أيضًا: برلماني: التعليم شهد تطور تكنولوجي كبير في عهد السيسي