الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 11:03 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
برلماني: ثورة 23 يوليو محطة فارقة في بناء الدولة الوطنية.. وأرست دعائم الاستقلال والعدالة الاجتماعية قيادي بـ«مستقبل وطن»: ثورة 23 يوليو أرست دعائم الدولة الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل مسيرة الإنجاز النائب داليا الأتربي: الاستثمار في التعليم والبحث العلمي استثمار حقيقي في مستقبل الوطن متابعة ميدانية لأعمال الرصف وتركيب الإنترلوك بحي بدر بمدينة طور سيناء مجلس أمناء جنوب الوادي الأهلية يعتمد الخريطة الزمنية والمصروفات للعام الجديد ويوافق على الإنضمام لإتحاد الجامعات العربية جبانة تل آثار قويسنا بالمنوفية تلقي الضوء على الممارسات الجنائزية والتفاعلات الثقافية والتجارية خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني بإكتشاف جديد «الهباش» يشيد بدور مصر الديني.. والمفتي يؤكد: مستمرون في دعم الهوية الفلسطينية فارس يطرح ديو أغنية «نفرح حقنا».. بالتعاون مع ريتشارد الحاج التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند

التنمر بين الإيذاء والمزاح… الإفتاء: مذمومٌ دينيًّا.. والأزهر: احترام إنسانية الآخر ومشاعره واجب شرعي

تعبيرية
تعبيرية

حالة من الغضب شهدتها مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، بعد التنمر على شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة بغرض المزاح، الأمر الذي استنكره البعض واعتبره إهانة لإنسانية هذا الشخص، وأن ذلك أمر مرفوض شرعا وأخلاقيا، بينما يرى البعض الآخر، أن الأمر لم يخرج عن كونه مزاح بين شباب وآخر من ذوي الاحتياجات الخاصة، في هذا الإطار استعرض موقع الطريق، خلال السطور التالية، الحكم الشرعي والقانوني حول حكم التنمر حتى لو كان بغرض المزاح مع الآخرين.

دار الإفتاء المصرية، أوضحت أن التنمر والسخرية والاستهزاء بجميع صورها أَمرٌ مذمومٌ شرعًا، ومَجَرَّمٌ قانونًا؛ وذلك لما يشتمل عليه من الإيذاء والضرر الممنوعين من جهة الشرع، إضافةً لخطورته على الأمن المجتمعي من حيث كونه جريمة.

اقرأ أيضًا:

”شجرة الحياة”.. تعرف على هدية بابا الفاتيكان إلى شيخ الأزهر

وأشارت الدار إلى أن التَّنَمُّر عند علماء النفس هو: إيقاع الأذى على فردٍ أو أكثر؛ بدنيًّا أو نفسيًّا أو عاطفيًّا أو لفظيًّا، ويتضمن كذلك التهديد بالأذى البدني، أو الجسمي بالسلاح والابتزاز، أو مخالفة الحقوق المدنية، أو الاعتداء والضرب، أو العمل ضمن عصابات، ومحاولات القتل أو التهديد.

وأشارت فتوى دار الإفتاء نشرت في وقت سابق، عبر موقعها الرسمي على الانترنت، إلى أن المشرع المصري قد تَنَبَّه إلى خطورة هذا الأمر على الأمن المجتمعي؛ فجَرَّم كل شكل من أشكال التَّنَمُّر السابقة؛ وهو ما تنص عليه المادة (375 مكرر) من قانون العقوبات رقم (58) لسنة 1937م.

ووفقًا لمشروع القانون المشار إليه سابقًا فإنه: يُعاقَب المتنمر مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد منصوص عليها في أي قانون آخر: بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه، ولا تزيد على 30 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن 20 ألف جنيه، ولا تزيد على 100 ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك إذا وقعت الجريمة من شخصين أو أكثر أو كان الفاعل من أصول المجني عليه أو من المتولين تربيته أو ملاحظته، أو ممن لهم سلطة عليه، أو كان مُسَلَّمًا إليه بمقتضى القانون أو بموجب حكم قضائي، أو كان خادمًا لدى الجاني، أَمَّا إذا اجتمع الظرفان فيضاعف الحد الأدنى للعقوبة.

وناشدت دار الإفتاء المصرية في ختام فتواها جميع فئات المجتمع بالعمل على التصدي لحل هذه الظاهرة، ومواجهتها، وتحَمُّل المؤسسات التعليمية والدعوية والإعلامية دورها من خلال بيان خطورة هذا الفعل والتوعية بشأنه؛ بإرساء ثقافة الاعتذار في المجتمع، ومراعاة حقوق الآخرين.

الأزهر: احترام إنسانية الناس ومشاعرهم واجب شرعي

في السياق ذاته، دعا الأزهر الشريف لاحترام إنسانية الناس ومشاعرهم كأمر واجب، مؤكدا أن التنمر سلوك مرفوض ومحرم.

وقال مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، عبر صفحته الرسمية، خلال بيان نُشر في وقت سابق، إن الإسلام دعا إلى تحسين الأخلاق وتطييب الكلام للناس؛ فقال سيدنا رسول الله: «وخالق الناس بخلق حسن» [أخرجه الترمذي]، وقال: «والكلمة الطيبة صدقة».

كما حرم الإيذاء والاعتداء ولو بكلمة أو نظرة، فقال تعالى: {ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين} [البقرة: 190]، وقال سيدنا رسول الله ﷺ: لا ضرر ولا ضرار".

والضرر الذي وجه الإسلام لإزالته ليس الجسدي فقط، وإنما وجه -كذلك- لإزالة الضرر النفسي الذي قد يكون أقسى وأبعد أثرا من الجسدي، قال ﷺ: «لا يحل لمسلم أن يروع مسلما» وقال أيضا: «من أشار إلى أخيه بحديدة –أي: وجه نحوه سلاحا مازحا أو جادا- فإن الملائكة تلعنه، حتى يدعه وإن كان أخاه لأبيه وأمه.

ودعا كذلك إلى احترام بني الإنسان واحترام مشاعرهم، وإلى إكرامهم؛ فقال تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم..}، فلا فرق بين الناس أمام الله سبحانه إلا بالتقوى والعمل الصالح؛ قال ﷺ: يا أيها الناس إن ربكم واحد، ألا لا فضل لعربي على عجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى؛ إن أكرمكم عند الله أتقاكم.