الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 07:42 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الداخلية في ”منتدى مصر 2026”: نجحنا في القضاء على الإرهاب والتكنولوجيا والوعي أساس منظومتنا الحديثة محافظ قنا يلتقي بأعضاء مجلسي النواب والشيوخ لتعزيز التعاون بين الأجهزة التنفيذية والتشريعية عقب تداول فيديو الاعتداء بسلاح أبيض.. الأمن يكشف ملابسات مشاجرة دمياط ويضبط الطرفين تعزيزاً للتعاون المشترك.. وفد هيئة قضايا الدولة يهنئ نادي قضاة مصر بتشكيله الجديد الأمم المتحدة تشيد بالدور المصري في مكافحة الجريمة.. وترحب برؤية النيابة العامة لجعل مصر مركزاً إقليمياً للتدريب القضائي مصر ترفض تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة تفاهم تحديد مجالات الصلاحية البحرية مع تركيا فهمي يبحث مع وزير خارجية كازاخستان تعزيز العلاقات العربية الكازاخستانية ٣١ أكتوبر.. ملتقى الهناجر الثقافي يناقش «أكتوبر.. حين صار العبور ذاكرة وطن» عمرو الرويني: الرئيس السيسي أعاد لمصر الأمن والأمان.. واستقرار الدولة أساس تحقيق الإنجازات ومواصلة التنمية مارينا جورج: منتدى مصر 2026 يدعم التنمية الشاملة ويعزز فرص الاستثمار وتحسين مستوى معيشة المواطنين جهاز الشروق يجري القرعة العلنية رقم 18 لتسكين مستحقي أراضي «الرابية» غدًا محافظ جنوب سيناء يتفقد محطة تحلية مياه البحر برأس سدر بطاقة 30 ألف متر مكعب يومياً

مفكّر حالك بيليه؟.. ليس مجرد لاعب بل هو هويّة كرة القدم!

بيليه
بيليه

جاء بيليه ثم جاءت كرة القدم؛ أو ربما اخترعت من أجله.. لكن المؤكد أنه من الأهم، أو بالأحرى أهم شخص في تاريخ الرياضة الأكثر شعبية على الإطلاق.

إديسون أرانتيس دو ناسيمنتو «بيليه»، الذي تمت تسميته على اسم مخترع «المصباح الكهربائي» توماس إديسون، وذلك لأن الكهرباء وصلت إلى منزله قبل ولادته بقليل.

الفتى الذي ولد لأسرة فقيرة، في 23 أكتوبر عام 1940، بمدينة تريس كاراكوس، ميناس جرايس، البرازيل، وساهم في زيادة دخل العائلة ببيعه الفول السوداني، في الشوارع من أجل تأمين لقمة العيش.

الكثير من الأشياء بالحياة، تسمّى على الاسم الشخص الأبرع فيها.. على سبيل المثال؛ إذا كان هناك شخص يدّعي (حرفنته) بكرة القدم، تلقائيًا نقول له: (مفكّر حالك بيليه؟).. هكذا كان الأسطورة، هويّة لعبها بأكلمها، ليس مجرد لاعب فحسب.

بسبب تسميته:

أطلق زملاء إدسون، في المدرسة اسم "بيليه"، وذلك لأنه أنه كان ينطق اسم حارس مرمى في "فاسكو دا جاما" بشكل خاطئ، ليلازمه هذا الاسم بقية حياته.

بداية مسيرة بيليه:

بدأ بيليه، مسيرته الاحترافيه، في عام 1956، عندما اصطحبه مدربه آنذاك "فالديمار دي بريتو"، إلى مدينة سانتوس، لتجربته مع النادي الأشهر في البرازيل، حيث كان مقتنعًا تماما بموهبة الفتى الصغير، ليقول كلمته الشهيرة أمام مدربي نادي سانتوس (بيليه سيصبح أعظم لاعب كرة قدم في العالم".
وقبل أن يتم بيليه، عامه الـ 16، سجل أول أهداف مع نادي سانتوس، ليصبح بعد ذلك هداف الدوري البرازيلي في أول موسم له مع الفريق.

مسيرة بيليه الخرافية مع منتخب البرازيل:

لا تبكي يا أبي، سأجلب لك كأس العالم.. ذلك ما وعد به بيليه، والده، حين خسرت البرازيل نهائي كأس العالم 1950، أمام الأوروجواي، على ملعب "الماراكانا" الشهر.

لعب بيليه، أولى مبارياته الدولية مع منتخب البرازيل، بتاريخ 7 يوليو 1956، أمام الأرجنتين، وانتهت بفوز "التانجو"، بنتيجة هدفين مقابل هدف وحيد، سجله الجزهرة السمراء، قبل أن يبلغ السابع عشر من عمره.
بيليه، لديه رقم صامد إلى وقتنا هذا، ويبدو أنه سيصمد كثيرًا وكيثرًا، وسيكون من الصعب على أي لاعب آخر كسره، وهو الفوز ببطولة كأس العالم، ثلاثة مرات، من أصل 4 مشاركات له، حيث فاز بمونديال 1958 و1962 و1970.

بيليه هو أصغر لاعب في التاريخ، يسجل ثلاثة أهداف "هاتريك" في كأس العالم، وذلك فى مونديال 1958، أمام منتخب فرنسا، في الدور قبل النهائي، وهو رقم قياسى لم يحطم حتى الآن، وذلك بعمر 17 عاما و244 يوما.
وبعمر 17 عاما و249 يوما، أصبح بيليه، أصغر لاعب يسجل في نهائي كأس العالم، حين واجه منتخب البرازيل، المنتخب السويدي في النهائي، انتهت المباراة بفوز "السامبا" بنتيجة 5-2، وسجل "الجوهرة السمراء" هدفين في ذلك المباراة.

أرقام وإنجازات بيليه الاستثنائية في كرة القدم:

- سجل بيليه 1281 هدفاً في 1363 مباراة خاضها، طبقا للاتحاد الدولي للتأريخ والاحصاء، وأصبح أكثر من سجل أهدافاً في تاريخ كرة القدم.

- الهداف التاريخي لمنتخب البرازيل برصيد 77 هدفا في 92 مباراة رسمية.

- قاد الجوهرة السمراء، منتخب البرازيل للفوز بلقب كأس العالم ثلاثة مرات، أعوام 1958 و1962 و1970.

- سجل بيليه 12 هدفًا وقدم 10 تمريرات حاسمة في 14 مباراة في بطولات كأس العالم.

- أصغر لاعب يسجل هاتريك في كأس العالم، وأيضًا أصغر لاعب يسجل في نهائي المونديال.

عندما أوقف بيليه حربا أهلية بقدميه:

في عام 1969، ذهب بيليه، مع فريق سانتوس، إلى نيجيريا لخوض مباراة ودية تحضيرية وسط الحروب المأساوية القائمة في القارة الإفريقية.

قبل عامين من التاريخ المذكور أعلاه، كانت نيجيريا، دولة مُقسمة إلى قسمين كل منهما يحارب الآخر، حيث اندلعت (الحرب الأهلية) بشكل غير مسبوق في البلاد،نيجيريا ودولة انفصالية كانت تُدعى بـ "بيافرا"، واستمرت تلك الحرب لمدة عامين بداية من 67 وحتى 69، إلى أن تدخل بيليه..

أبلغت حكومة نيجيريا، الشعب النيجيري، بأن بيليه، قادم إلى البلاد مع فريقه سانتوس، من أجل خوض مباراة مع المنتخب الوطني.

بمجرد معرفة الشعب النيجري، عن قدوم الجوهرة السمراء، تم إبرام "هدنة" بين نيجيريا و "بيافرا"، نصت على تجميد الحرب الأهلية لمدة 48 ساعة كاملة، من أجل لعب المباراة.

في يوم 26 يناير من العام 1969، توقف القتال، وحطت البنادق وأصوات المدافع، من أجل الاستمتاع بالأسطورة التي سحرت العالم أجمع بمهاراته.

انتهت مباراة سانتوس أمام منتخب نيجريا، بالتعادل الإيجابي بهدفين لكل فريق، سجل "بيليه"، وعقب انتهاء المباراة أقلعت طائرة الفريق البرازيلي، لاستكمال جولته العالمية.

ووقف العالم أجمع في ذهول تام متساءلًا، كيف نجح لاعب كرة قدم في تجميد الحرب بهذا الشكل!
قصة حب بيليه والفنانة المصري زبيدة ثروت:

في عام 2005، وخلال حوار تليفزيوني، أجرته الفنانة الراحلة زبيدة ثروت، عن قصة إعجاب الأسطورة البرازيلية، بيليه، بها، عندما تقابلوا في سبعينيات القرن الماضي بدولة الكويت، وبالرغم من التقاط الصور معه قالت: "لم أكن أعرفه من قبل، لأني لم يكن لي أي علاقة بكرة القدم".

وأضافت زبيدة ثروت، في لقاءها التليفزيوني: "بيليه ألبسني طوق من الورد خلال حفلة بالكويت، وعبّر عن إعجابه الشديد بي".

وتابعت: "بعد عودتي إلى القاهرة اتصل بي، ولكني لم أكن أعلم مصداقية حبه لي".

وأخيرًا رسالة الأب لـ بيليه الابن:

قال بيليه، ذات يوم أن والده أعطاه نصحية من ذهب، حيث قال.. اعتدتُ أن أغيظ الأطفال لأني ألعب أفضل منهم. لكن والدي قال لي: «تعال هنا! لا تفعل ذلك. إن الله قد أعطاك الهبة لتلعب كرة القدم. أنت لم تفعل شيئًا. هذه كانت هدية من الله. عليك أن تحترم الناس. من المهم أن تصبح رجلاً طيبًا، وشخصًا جيدًا. من الآن عليك أن تصبح قدوة».