الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 08:38 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
استشاري: 5 عوالم افتراضية تكشف الوجه الخفي لسلوك الذكاء الاصطناعي المستقل مختار غباشي: إيران مستعدة للرد إذا اجتاحت إسرائيل بيروت مختار غباشي: مضيق هرمز «الورقة الذهبية» التي اكتشفتها إيران خلال الحرب ندى ثابت: انتحال الصفة الطبية جريمة تهدد حياة المواطنين حصيلة تجارة ”السموم”.. كيف حاول عنصر إجرامي إخفاء 190 مليون جنيه خلف ستار لا دعي للقلق.. مدبولي: واجهنا تأثيرات الحرب بخطة سريعة وأسواق بديلة|فيديو الطاقة الخضراء.. مدبولي: حوافز جديدة في الطريق للمواطنين والمصانع|فيديو مدبولي يحسم الجدل: لا مفاوضات على قرض جديد حاليًا|فيديو بعد تداول شكاوى الركاب.. ضبط سائق ميكروباص تلاعب بالتعريفة المقررة في الفيوم حقوق الإنسان والرعاية الصحية.. تفاصيل تفتيش النيابة العامة لمراكز إصلاح العاشر من رمضان رسالة شكر.. محلل كويتي: القاهرة حائط الصد الأول عن الأمن العربي|فيديو الري: مشروعات حوض النيل رفعت كفاءة النقل وزادت فرص العمل|فيديو

حكاية شاب هرب من جحيم أبيه في إمبابة فانتحر بفيصل

انتحار
انتحار

مشادة كلامية معتادة وقعت بين الشاب العشريني ووالده داخل منزلهما بشارع القومية في منطقة إمبابة شمال محافظة الجيزة، انتهت بمغادرة الابن قاصدا شقة مستأجرة يقطنها أصدقاؤه بمنطقة فيصل بالمريوطية، بحثا عن إراحة ذهنه الذي أرهقه التفكير دون أن يدري بخلده بأن تذكرة رحلته "ذهاب دون عودة".

تقابل "عسكر" مع صديقه وانطلقا صوب شقة استأجرها زملاؤهم بأحد الأبراج السكنية بشارع فيصل، وحظي الاثنان بمقابلة حارة تخللتها دهشة من رغبة الأول للمبيت رفقتهم عبر عنها أحدهم بسؤاله "انت متخانق مع والدك ولا ايه؟".

صباح الخميس، تلقى ابن الـ27 سنة اتصالا من والدته، بدا صوتها متعبًا كما لو انتهت للتو من "خناقة" الأمر الذي تكشف مع شرح الأم لابنها "أبوك ضربني.. أنا هطلق.. تعبت خلاص".

احتدم النقاش بين الأم وفلذة كبدها، ارتفع صوت الأخير تعبيرًا عن غضبه وأفعال والده التي طالما سئم منها. لاحظ صديق "محمد" ارتفاع حدة المكالمة، فأسرع مطالبا إياه "وطي صوتك شوية.. إحنا ضيوف عند الناس".

رفض خريج كلية نظم ومعلومات إدارية طلب صديقه؛ لينهي حديثه مع أمه، معتليًا سور الشرفة للشقة الكائنة بالطابق التاسع مرددًا "زهقت من الدنيا وعايز أنتحر.. قولوا لأبويا أنه السبب".

للوهلة الأولى ظن الأصدقاء أن أفعال ضيفهم "محمد" محض مُزحة لكن سرعان ما أيقنوا بحقيقة الأمر لدى اعتلاء الشاب العشريني وحدة التكييف الخارجية فأسرعوا لمنعه مطالبين إياه بألا يقترف جريمة بحق نفسه.

أمسك الأصدقاء بـ"عسكر" من "تي شيرت" كان يرتديه أملا في إنقاذه لكن فشلت مساعيهم وقاطنو الشقق المجاورة -لا سيما حديث سيدة بصبغة عاطفية حاولت إثناءه عن الانتحار- حتى أنه خلع الـ"تي شيرت"؛ ليسقط جثة هامدة فور ارتطامه بالأرض.

دقائق قليلة اكتظ معها الشارع الشهير بالمارة والسكان -على حد سواء- دهشة ممزوجة بحسرة علت وجوه الحضور، في الوقت الذي بث أحدهم مقطع فيديو -لا يتجاوز الـ10 ثوانٍ- يرصد اللحظات الأخيرة التي سبقت انتحار الشاب.

فرضت قوات الأمن طوقا بمحيط الجثة، ومنعت اقتراب أحد لحين وصول رجال الأدلة الجنائية والنيابة العامة لمناظرة الجثمان، وتحديد أسباب الوفاة قبل إيداعها مشرحة مستشفى الهرم.

وجاء في محضر الشرطة أن أحد الأشخاص (27 سنة) أقدم على الانتحار؛ بسبب خلافات أسرية، إذ قفز من الدور التاسع بمسكن صديقه بشارع فيصل بدائرة مركز شرطة الهرم، وفشلت محاولات أصدقائه لإنقاذه عقب تعلقه بسور الشرفة.

وتعمل الدولة على تقديم الدعم للمرضى النفسيين من خلال أكثر من جهة خط ساخن لمساعدة من لديهم مشاكل نفسية أو رغبة في الانتحار، أبرزها الخط الساخن للأمانة العامة للصحة النفسية، بوزارة الصحة والسكان، لتلقي الاستفسارات النفسية والدعم النفسي، ومساندة الراغبين في الانتحار، من خلال رقم 08008880700، 0220816831، طول اليوم.