الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 10:54 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
حملات مكثفة بنجع حمادي بقنا لرفع الإشغالات وتوجيه 39 إنذار للمحال والورش غير المرخصة محمد رمضان أمينًا مساعدًا للاستثمار المركزية بمستقبل وطن.. دماء جديدة لدعم الملف الاقتصادي تمرد جمهوري يهز واشنطن.. النواب الأمريكي يمرر مساعدات ضخمة لأوكرانيا رغم رفض ترامب دعوى ترامب ضد BBC تتعثر مؤقتًا.. معركة الـ10 مليارات تدخل منعطفًا جديدًا زيارة شي إلى بيونغ يانغ تعيد تشكيل توازنات الصين بين موسكو وكوريا الشمالية حقيقة البيض الأبيض والبني .. خبراء التغذية يكشفون المفاجأة الصحية الكاملة حملة أمنية مكبرة بمدينة قنا وضبط وتحرير 530 محضر إشغال وحالة تعدٍ على الطريق العام محافظ قنا يتفقد شوارع مدينة قنا ويوجه بالإهتمام بالنظافة العامة ورفع الإشغالات ومراجعة تراخيص الأكشاك «القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق

من الحضر للبدو.. يوسف شعبان الفائز بجائزة جنوب سيناء الدولي للأفلام القصيرة: أؤمن بتوثيق الأعمال الشاقة

طَموحٌ يحلم دومًا بأثرٍ له في الأرض، يعافرُ أجلَ حلمٍ بات يتحقق له بجهده، يطوف الأرض بحثًا عن سعادةٍ يُخرجها أو تعبٍ يهدهده ويقدِّر به حياة المحيطين، عاش أشهرًا في حياةٍ غير حياته المعتادة بُغية عمله الذي يعشقه؛ حتى وإن كان لا يربح منه بعد.

يوسف شعبان، ذاك الفتى الذي رحل وارتحل وحل حياة البدو في صحارهم حتى يتم له ما أراد، يكتب ويصور ويعايش حتى يُخرجُ فيلمًا قصيرًا عن حياتهم، كيف يعيشون؟ ماذا يعملون؟ هل حياتهم ترضيهم؟ لماذا لا يتغيرون؟

ابن جامعة الأزهر، الذي ما لبث أن يتخرج من عامه الرابع في كلية الإعلام هذا العام، لديه أفكارًا مختلفة يود أن يُخرجها، ويرجوا أن يُوفق فيها بحسب تصريحاته لـ «الطريق».

شابّ عشق التصوير، وشكل ملامحه العمل الإخراجي، فكانت آخر إنجازته فوزه بالمركز الأول في مهرجان جنوب سيناء الدولي للأفلام القصيرة، والذي جاء تحت عنوان «رحال»، وكان: «سعيدٌ جدًا بحصولي على هذا اللقب، ويكأن الله أحب أن يكلل صبري بما أحب».

وفي حديثه عن فيلمه الفائز يقول يوسف لـ «الطريق» إنه سلط الضوء على حياة البدو لأنها كانت مهنة الأنبياء في المقام الأول، ثم إن حياته معهم زمنًا كانت ترقق به الحال بهم، فأحب أن يخرجهم في أفضل صورة على حقيقتهم، وذلك لاختلافها الواضح عن حياة الكثيرين المترفة، لكن توثيق مبدأ الصبر عندهم وسيرهم على نهج آبائهم كان له متعة خاصة.

يوسف شعبان: تنفيذ فيلم بإمكانيات بسيطة وبيئة صعبة يجعلني أتعرض للإحباطات

ويضيف شعبان أن هناك الكثير من الصعوبات التي واجهته، فاختلاف نمط حياة البدو عن حياة الحضر سبب كثير من المشكلات على رغم حبه لتلك المعيشة، منها أن مناخها لا يتوفر فيه الأمان الكامل بالنسبة له على حد أن هناك الكثير من الثعابين والذئاب، وأيضًا فإن البيئة الصحراوية لا يتوفر بها الكهرباء والماء، فكان يسافر لمسافات بعيدة حتى يستطيع شحن بطارية كاميرته ويعود ثانيةً للتوثيق.

«كانت النتيجة النهائية التي أرسمها بخيالي هي الدافع لي عند كل صعوبة أواجهها، فتنفيذ فيلم بإمكانيات بسيطة وبيئة صعبة كهذه يجعلني أتعرض للإحباطات كثيرًا، ولكني سرعان ما كنت أصبر على تلك المشكلات في التصوير، بالإضافة إلى إيماني الكبير بتوثيق الأعمال الشاقة التي لا يعلمُ الناس عنها شيئًا» هكذا كان رد يوسف علينا حينما فتحنا له المجال للإجابة عن دوافعه للاستمرار.

يصبح من أسمى طموحات يوسف في أعوامه المقبلة أن تتبنى وزارة السياحة فكرته، وتساعده على التجوال والترحال في المحافظات المصرية ليوثق «كل شبر فيها» كما يقول.

وعن استحقاقه للفائزة: كانت كل الأعمال المعروضة لها قيمة، ولكن يصبح فيلمي هو الأول على حد قول لجنة التحكيم باستحقاقي، ويصبح حلمي بالفوز بلقب أول مخرج في مصر يفوز بأوسكار في الأفلام هو شغلي الشاغل في الفترة المقبلة.

واختتم حديثه مع الطريق بأنه يهدى فوزه هذا لأساتذته بكلية الإعلام جامعة الأزهر، الذي حظى بدعمهم الكبير حتى الرمق الأخير في تنفيذ فيلمه، مضيفًا أنه يود لو يقف في لجنة تحكيمٍ أمام المخرج عمرو سلامة، والمخرج مروان حامد.