الطريق
الخميس 4 يونيو 2026 09:49 مـ 18 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
نائب رئيس ”إرادة جيل” يطالب بالتوسع في الزراعة التعاقدية وإعادة هيكلة الديون المتعثرة للفلاحين الأغذية العالمي: تراجع التمويل الدولي يعود إلى الضغوط والأزمات العالمية المتزايدة الأغذية العالمي: الأمن الغذائي قضية أمن واستقرار ذات أبعاد سياسية ”يا أُمي وجدتها في مصر”.. قصة طالب إفريقي أبكت الحاضرين في برنامج ”المواطن والمسؤول” إعلام خارج الصندوق.. ”المواطن والمسؤول” يرفع هموم البسطاء للأجهزة التنفيذية استشاري: 5 عوالم افتراضية تكشف الوجه الخفي لسلوك الذكاء الاصطناعي المستقل الشرقية تعلن جاهزية لجان الثانوية الأزهرية لاستقبال الطلاب مختار غباشي: إيران مستعدة للرد إذا اجتاحت إسرائيل بيروت مختار غباشي: مضيق هرمز «الورقة الذهبية» التي اكتشفتها إيران خلال الحرب ندى ثابت: انتحال الصفة الطبية جريمة تهدد حياة المواطنين حصيلة تجارة ”السموم”.. كيف حاول عنصر إجرامي إخفاء 190 مليون جنيه خلف ستار لا دعي للقلق.. مدبولي: واجهنا تأثيرات الحرب بخطة سريعة وأسواق بديلة|فيديو

رمضان زمان| ليالي الحلمية.. صراع ”ابن الباشا والعمدة” وأيقونة الدراما الرمضانية

صلاح السعدني ويحيي الفخراني
صلاح السعدني ويحيي الفخراني

تنتعش الدراما في شهر رمضان وتتمتع بنسبة مشاهدة عالية من أي وقت آخر طوال العام، وينتظر عرضها الجمهور والحرص على متابعتها.

وللمسلسلات التلفزيونية تاريخ ممتد من رمضان زمان وحققت بعض المسلسلات نجاح كبير حتى بعد عرضها بسنوات يضاهي نجاحها عندما عرضت لأول مرة منها مسلسل "ليالي الحلمية".

بدأت ملحمة "ليالي الحلمية" على يد الكاتب أسامة أنور عكاشة لرصد حال الشارع المصري وما طرأ عليه من تغيرات على المستوى الاجتماعي والاقتصادي من خلال صراع ينشأ بين 3 طبقات اجتماعية مختلفة، طبقة "سليم البدري" صاحبة النفوذ وطبقة "سليمان غانم" أصحاب الأملاك والأراضي الزراعية، وطبقة "ولاد البلد" المتمثلة في أهل حي "الحلمية" التي تدور فيها الأحداث.

كانت بداية عرض الجزء الأول من "ليالي الحلمية" في 15 أكتوبر 1987 وبالرغم من عرضه خارج موسم رمضان إلا أنه حقق نجاحا كبيرا جعل الجمهور المصري والعربي يلتف حول شاشة التليفزيون لمشاهدة ما سوف يثمر عنه الصراع بين ابن الباشا "سليم البدري" الذي جسد دوره يحيى الفخراني بمنتهى البراعة وابن العمدة "سليم غانم" الذي جسده صلاح السعدني، و"نازك السلحدار" من جهة أخرى والتي جسدتها صفية العمري، وكان الجزء الأول من 18 حلقة حققت نجاح منقطع النظير دفعت أنور عكاشة لكتابة الجزء الثاني.

كان "عكاشة" هو صاحب "الحلمية ولياليها" والبطل الأول للعمل إذ رسم بقلمه تفاصيل الشخصيات على الورق لتخرج على الشاشة من لحم ودم وكأنها تعيش بين المشاهد ويقابلها في أحداث يومه، تعلق الجمهور بـ"سليمان غانم" وخفة ظله و"جدعنة" عائلة السماحي "طه وزينهم وعلام" وتعاطف مع عائلة البدري "سليم وعلي وعادل" وتمنى أن يجلس على مقهي "سيد أبو ليلة"، تعلق الجمهور الذي وقع في حب شخصيات "الحلمية" لم يأت من فراغ، ولكنه جاء من حبكة درامية صاغها بحرفية قلم أنور عكاشة.

برع المخرج إسماعيل عبد الحافظ في إدارة وتوظيف عدد كبير من الفنانين في العمل حتى خرج بصورة مضيئة وبات أيقونة الدراما الرمضانية إذ عرض الجزء الثاني في رمضان 1989 من 25 حلقة، وكان نجاحه يضاهي نجاح الجزء الأول، كان "عكاشة" يقترب بقلمه ويرصد أحداث سياسية مرت على مصر منها حرب فلسطين والحرب العالمية الثانية وثورة يوليو ويمزج بينها وبين الأحداث الاجتماعية وتأثيرها على رجل الشارع البسيط بحرفية جعلته أقرب الكتاب لقلب البسطاء.

كان المسلسل عبارة عن مباراة فنية يخوضها كل يوم أبطال العمل الذي ضم عمالقة الفن من هدى سلطان وأحمد مظهر ودلال عبد العزيز وحسن يوسف وسيد عبد الكريم وصلاح حتى جيل الشباب حينها ممدوح عبد العليم وشريف منير وآثار الحكيم وحنان شوقي، وعرض الجزء الثالث في 1990 وفي كل جزء يواصل أنور عكاشة رصد كل الأحداث التي مرت على مصر وما حدث من تداعيات هزيمة يونيو ثم نصر أكتوبر وسياسة الانفتاح وتأثيرها على الشعب المصري.

نجاح "الحلمية" الساحق دفع "عكاشة" إلى كتابة الجزء الرابع وعرض في رمضان 1992 وحقق شعبية كبيرة حينها وكان من العلامات التي ميزت شهر رمضان الذي ارتبط بالمسلسل، وبعد 3 سنوات كان الجزء الخامس والأخير في الملحمة، وعرض في 1995 بعد أن استعرض خلال أحداثه الخمسة فترات مهمة في تاريخ مصر صاغها أسامة أنور عكاشة بقلمه في براعة تليق بموهبته وبعد نحو 35 عام على عرض الجزء الأول بقيت "ليالي الحلمية" ساكنة في ذهن ووجدان وقلب الجمهور المصري والعربي.