الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:32 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وكيل تضامن الشيوخ يطالب بمساواة الحد الأدنى للمعاشات بالحد الأدنى للأجور لتخفيف الأعباء المعيشية تحت رعاية رئيس الجمهورية.. غدًا انطلاق جولة لونجين العالمية لقفز الحواجز بسفح الأهرامات برلمانية: نجاح منظومة STEM لا يتوقف عند الثانوية.. ونطالب باستدامة المسار التعليمي والجامعي لطلاب مدارس STEM القومي لثقافة الطفل يعلن عن جائزة ”الرواية لليافعين” في دورتها الرابعة النائب محمد نصر الأسيوطي: منتدى مصر منصة مهمة لطرح رؤى مبتكرة لتعزيز الأمن الغذائي وتحقيق التنمية المستدامة جودي محمد تحصد فضية البطولة الأفريقية للدراجات في كينيا الـ5000 دولار قربت؟.. دانيال البنا: قفزات قياسية للمعدن الأصفر بحلول منتصف 2027|فيديو قيادي بحماة الوطن: تهديدات سموتريتش باحتلال سيناء عبثية ومرفوضة.. وأرض مصر خط أحمر لن يسمح بالمساس به النائب أحمد حافظ: سيناء خط أحمر.. ومصر لن تسمح بفرض أي معادلات تمس أمنها القومي قناة السويس تبحث التعاون مع الخط الملاحي Hapag-Lloyd بقطاع جنوب أوروبا وزيادة معدلات العبور النائب سعيد العماري: سيناء خط أحمر.. والسيادة المصرية ليست محلًا للتهديد أو المساومة العربي الناصري: تصريحات سموتريتش بشأن سيناء تكشف استمرار نهج التهديد والتوسع الإسرائيلي.. وسيناء لا تقبل المساس

الكاتب سيد الوكيل يرد بعبارة «أبيض وأسود وكلام فارغ» على اللغط حول أصول الملكة كليوباترا

الكاتب سيد الوكيل
الكاتب سيد الوكيل

نشر الكاتب والناقد الكبير "سيد الوكيل"_ مؤسس موقع صدى ذاكرة القصة المصرية، بوستًا يدحض فيه الأقوال العنصرية التي تصدرت مواقع التواصل خلال الأسابيع القليلة الماضية، وجاء نص حديثه، كالتالي:

الكلام عن أن الفراعنة كانوا سودا أم بيض، هو كلام لا يصدر إلا عن ناس (بيض وممش أصلا) فهذه قضايا فارغة من المعنى تستهدف الترندات، تشيع وتنتهي ليظهر غيرها، ونتعامل معها بنفس الحماس الساذج حتى تخفت وتصبح نكاتا.

ومصر يعيش فيها بيض وسمر وسود وجدناهم منذ ولدنا، والسودان أيضا تتنوع بشرتهم في درجات مختلفة. اصلا لم تكن هناك حدود ولا مياة إقليمية كما هو الآن، وطوال الوقت كانت الرحلات والقوافل من الجنوب للشمال ومن الشمال للجنوب وفقا للظروف البيئية، كالفيضانات مثلا أو الجفاف.

وكل الثقافات والحضارات تراسلت عبر التاريخ وأخذت من بعضها البعض، فإن يبني السودانيون أهرامات فهذا ممكن، تماما كما بني المكسيكيون القدامي أهرامات وهم لا يعرفون شيئا عن أهرامات المصريين.، وأن يبني المصريون معابد فهذا عادي ففي بلاد الرافدين بنيت معابد لم يشاهدها المصريون.

كما أن العربات الحربية لم تكن مصرية الأصل، لكن المصريين أشهر من صنعوها وكونوا بها جيشا كاملا وموحدا.

هكذا الحضارات والثقافات تغذي بعضها بعضها ولولا هذا لكنا مازلنا بدائيين حفاة عراة بشعور منكوشة.

لكن السؤال الحاسم ليس من هو أسبق من الآخر، بل من هو أكثر رسوخا وتكاملا عبر التاريخ فاستمرت شواهده ولغته ومعتقداته حتى الآن، وهو معنى يؤكد الهوية التاريخية للمكان.

الحضارة الفرعونية لم تكن مجرد أهرامات أو معابد، لكنها كانت حضارة متكاملة في مفردات الحياة اليومية، وأنشطتها كافة. أدوات زراعة مازالت قائمة حتى الآن.

وحلي ومكاحل وأدوات زينة، وتنوع في موديلات ملابس النساء وأدوات طبية منها مشارط وقواريرومزهريات وملاقظ واسرة ومقاعد وأدوات حلاقة وعطور.

مثلا المصريون القدماء كانوا حليقي الذقون والرؤوس، فيما ابقو على الشعر للنساء وكانت ملابسهم تستر النصف السفلي ، فيما كانت ملابس النساء تستر إجساداهن وتشف عن مفاتنهن في نفس الوقت. تأملو الصور وترون كل تفاصيل الجدسد من تحت الثياب الشفافة.

الرجال كانوا يحملون المناجل والمحاريث والنبال والسيوف، فيما كانت النساء تحمل الجرار والقرابين والأطفال والعطايا..
. هذه ظواهر حضارية لا يمكن تجاهلها. وهي ظواهر أفضت إلى أن ملكات من النساء تقلدن الحكم وحققن استقرارا اجتماعيا أكثر من الرجال.

أما حكاية كليوباترا السودة فهي نكتة مثيرة للضحك والسخرية، كليوباترا كانت أغريقية أصلا.

وأخيرا ففي تراث الفنون والآداب العالمية نرى:
أن ملكا مصريا وقع في غرام عايدة الحبشية السوداء، ونعرف أن ديمدمونة سيدة البندقية البيضاء رفضت ابن بلدها ردريجو ووقعت في غرام عطيل المغربي الأسود.

ونعرف أن كليوباتر (حتى لو كانت سمراء ) وقعت في غرام انطونيو الأبيض. بمعنى أن التلاقح بين الأبيض والأسود كانت ظواهر طبيعية قبل اختراع العنصرية والشيفونية والأثنية العرقين التي خربت الدنيا وأشعلت الحروب كما في السودان.

هذا ما نعنية بتراسل الحضارات والثقافات والأجناس قبل اختراع مفهوم الأمة والقومية والدولة والجنس الأري والجنس.

يذكر أنه أرفق بالبوست صورًا موثقة ومنقولة عن موسوعة الفن المصري القديم للدكتور ثروت عكاشة.

اقرأ أيضا.. حسن المودن يصدر «نقد الشعر بين البلاغة والتحليل النفسي»