الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 04:36 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للرجال وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة”

حكاية.. المتسولة المليونيرة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بعض الأحيان يكون الواقع أغرب من الخيال حيث السيدة التي أتت من ضواحي صعيد مصر لتستقر بقليوب من 31 عاما، قامت باستئجار غرفة صغيرة لكي تكون لها ماؤه ، حتى بدأت عملها بالتسول ليلا ونهارا، وبعد موتها حدث ما لم يحمد عقباه.

كانت تعلو وجهها علامات الحزن والأسى، وتجر خلفها أيامها متكئة على عصاه وبين خطوات متزنة، ترتدي عباء سوداء فقد تناثرت رقعة حتى يخيل لمن يراها بأنها صاحبة بأس شديدا حتى يشفق عليها أهالي المنطقة المقيمة بها.

وافق صاحب أحد العقارات على استئجار غرفة صغيرة لها بعدما علم بقصة حياتها المؤلمة، وقضت سنوات كثيرة وسطهم ولم يروا لها قريباً الغريب يسأل عنها سوى إحدى السيدات بذات الحي التي تعاطفت معها، ولم تتركها تلك السيدة منذ مجيئها من بلادها، كانت تنفق عليها وتمن عليها من مأكل ومشرب رغم أن بعض الأشخاص في المنطقة قاموا بتحذيرها وتجنبها، حيث تقوم بالتسول وبيع المناديل بإشارات المرور في الشوارع.


مرت الأيام والسنين ذاقت تلك المرأة قسوة وجفاء الحياة عليها دون شفقة ولا رحمة، عاشت أيامها الأخيرة بين إشارات المرور وبين نفرين أهالي الحي منها، حتى تمكن منها المرض وضلت طريحة في الفراش، ولم تتركها المرأة العطوفة التي كانت تودها يوميا وتسأل عنها حيث ساعدتها على قضاء شؤونها.

وذات ليلة كان الليل حالها اصطحبت السيدة زوجها الذي كان يرفض دائما ذهاب زوجته إليها، فلا أحد يعرف لها أصلاً أو أقارب، خاصة وأنها سيدة متسولة سقطت الدموع فوق وجنتيها، عندما علمت بوفاتها وانهارت بالبكاء، حتى جاء الجيران من صريخ تلك المرأة، ورؤوسهم مثقلة بالتساؤلات؟ أين ستدفن، وبصوت متهدج طلبت المرأة من زوجها أن يقوم بدفنها بمقابر الصدقة، وتولت هي كفنها، وغسلها.


وعندما بدأت بغسلها وفحص غرفتها، نزلت المفاجأة والتخلص على رؤوسها هي وزوجها والجيران كالصاعقة، حيث اكتشفوا داخل سحارة "الكنبة الخشب" التي كانت تنام عليها صفيحة لأحد ماركات الشوكولاتة الشهيرة قديمة جدا، وبها أموال تصدم من يراها، وكردان من الذهب خاص بها، وسلسلة مصحف جاءت بهما من محافظتها في بداية حياتها، واستقرارها، جحظت الأعين، وتقطعت الأنفاس أيضا عندما عثروا على ورقة كراسة مكتوب بها وصيتها التي أوصت بها، وهي إعطاء نصف المال الذي بلغ نصف مليون جنيه للسيدة المتيسرة، والنصف الآخر التبرع به للجمعيات الخيرية.