الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 08:17 صـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير الخارجية يلتقي نظيره الإماراتي في ابو ظبي لبحث تعزير العلاقات الثنائية ومتابعة مستجدات الأوضاع الإقليمية الزمالك يتعاقد مع آية النادي لدعم فريق سيدات الكرة الطائرة حضور مصري في جدة.. هيكل ومبروك يشاركان في أمسية الملاكمة العالمية ”The Comeback” نائب رئيس حزب المؤتمر: ثورة 23 يوليو أسست الدولة الوطنية الحديثة والجمهورية الجديدة تواصل استكمال مسيرة الإنجاز النائب محمد أبو النصر: ثورة 23 يوليو صنعت وعيًا وطنيًا ورسخت قيم الكرامة والاستقلال محافظ قنا يقيل مدير مستشفى قنا العام ونقل مدير الشؤون الإدارية وإحالة مسؤول الدفاتر للتحقيق لتردي الأوضاع الصحية السفير محمد العرابي: إطلاق برامج تنموية وثقافية مشتركة مع الجامعة العربية ”العلوم الصحية” توقع بروتوكول تعاون مع مجلس التعليم الكندي لتأهيل كوادرها عالميا برلماني: ذكرى 23 يوليو 1952 تؤكد قدرة المصريين على صناعة التحولات الكبرى وحماية الدولة صناعة البرلمان: تعزيز الشراكة المصرية التنزانية يعكس توجه الدولة لفتح أسواق جديدة ودعم الصناعة الوطنية جيدا منصورعن أصعب مشاهد «تحت السن»: أصابت ما اتضربت في الحمام|فيديو نوح غالي: نجاح عبد الحليم حافظ صِيغ بأقدار مغايرة.. ووُلد في اللحظة الأنسب لتاريخ مصر

حكاية.. المتسولة المليونيرة

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

بعض الأحيان يكون الواقع أغرب من الخيال حيث السيدة التي أتت من ضواحي صعيد مصر لتستقر بقليوب من 31 عاما، قامت باستئجار غرفة صغيرة لكي تكون لها ماؤه ، حتى بدأت عملها بالتسول ليلا ونهارا، وبعد موتها حدث ما لم يحمد عقباه.

كانت تعلو وجهها علامات الحزن والأسى، وتجر خلفها أيامها متكئة على عصاه وبين خطوات متزنة، ترتدي عباء سوداء فقد تناثرت رقعة حتى يخيل لمن يراها بأنها صاحبة بأس شديدا حتى يشفق عليها أهالي المنطقة المقيمة بها.

وافق صاحب أحد العقارات على استئجار غرفة صغيرة لها بعدما علم بقصة حياتها المؤلمة، وقضت سنوات كثيرة وسطهم ولم يروا لها قريباً الغريب يسأل عنها سوى إحدى السيدات بذات الحي التي تعاطفت معها، ولم تتركها تلك السيدة منذ مجيئها من بلادها، كانت تنفق عليها وتمن عليها من مأكل ومشرب رغم أن بعض الأشخاص في المنطقة قاموا بتحذيرها وتجنبها، حيث تقوم بالتسول وبيع المناديل بإشارات المرور في الشوارع.


مرت الأيام والسنين ذاقت تلك المرأة قسوة وجفاء الحياة عليها دون شفقة ولا رحمة، عاشت أيامها الأخيرة بين إشارات المرور وبين نفرين أهالي الحي منها، حتى تمكن منها المرض وضلت طريحة في الفراش، ولم تتركها المرأة العطوفة التي كانت تودها يوميا وتسأل عنها حيث ساعدتها على قضاء شؤونها.

وذات ليلة كان الليل حالها اصطحبت السيدة زوجها الذي كان يرفض دائما ذهاب زوجته إليها، فلا أحد يعرف لها أصلاً أو أقارب، خاصة وأنها سيدة متسولة سقطت الدموع فوق وجنتيها، عندما علمت بوفاتها وانهارت بالبكاء، حتى جاء الجيران من صريخ تلك المرأة، ورؤوسهم مثقلة بالتساؤلات؟ أين ستدفن، وبصوت متهدج طلبت المرأة من زوجها أن يقوم بدفنها بمقابر الصدقة، وتولت هي كفنها، وغسلها.


وعندما بدأت بغسلها وفحص غرفتها، نزلت المفاجأة والتخلص على رؤوسها هي وزوجها والجيران كالصاعقة، حيث اكتشفوا داخل سحارة "الكنبة الخشب" التي كانت تنام عليها صفيحة لأحد ماركات الشوكولاتة الشهيرة قديمة جدا، وبها أموال تصدم من يراها، وكردان من الذهب خاص بها، وسلسلة مصحف جاءت بهما من محافظتها في بداية حياتها، واستقرارها، جحظت الأعين، وتقطعت الأنفاس أيضا عندما عثروا على ورقة كراسة مكتوب بها وصيتها التي أوصت بها، وهي إعطاء نصف المال الذي بلغ نصف مليون جنيه للسيدة المتيسرة، والنصف الآخر التبرع به للجمعيات الخيرية.