الطريق
الثلاثاء 20 أكتوبر 2026 05:04 مـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
محافظ قنا يشارك في المؤتمر الإقليمي لإعلان المشروعات الفائزة بالمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية بالأقصر مبيردش على حد.. عبدالناصر زيدان يكشف تطورات أزمة محمد صلاح مع منتخب مصر وموقفه من معسكر نوفمبر حلمي عبد الباقي يخوض تجربة جديدة بأغنية ”اللي مابيطمرش فيه” ويطرحها الخميس فاجعة على طريق مصر أسيوط الغربي.. مصرع 12 شخصًا وإصابة 30 في تصادم أتوبيس وتريلا قريبًا.. انطلاق برنامج «مدارات» على شاشة قناة المحور الداخلية تضبط قضية غسل أموال بقيمة 85 مليون جنيه من تجارة السلاح ضد العنف.. ذوو الاحتياجات الخاصة يبهرون الجمهور على مسرح الشباب بسوهاج محافظ جنوب سيناء يبحث خطة تطوير أبورديس وتوطين 26 ألف مواطن تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية بالتعاون مع جامعة الملك سلمان محافظ جنوب سيناء يستعرض تصميمات مقترحة لتطوير ميادين الطور النائب عمرو رشاد يدين تصريحات وزير المالية الإسرائيلي ضد مصر والشعب الفلسطيني: سيناء خط أحمر وأمن مصر القومي لا يقبل المساومة وزير العمل يصدر 5 قرارات تنفيذية لتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية وتأمين بيئة العمل قناة السويس تبحث مع مجموعة ميرسك تسريع عودة الخدمات الملاحية خلال الفترة المُقبلة

كامل عبد الفتاح يكتب تأملات على أبواب 2024

الاعلامي .كامل عبد الفتاح
الاعلامي .كامل عبد الفتاح

إذا كان الحب يصنع المعجزات حتى عل سبيل الوهم ، فالاحترام يبني الواقع. استمرار الحياة مرتبط بتطور الواقع، أما المعجزات فهي حالات استثنائية تتجاوز الواقع والعقل.. أشهر قصص الحب أكثرها فشلاً وجمالا ، أما أطول روايات الحياة فهي التي كان احترام الواقع سيد كل فصولها.
رومانسية الخمسينات والستينات من القرن الماضي انعكست على كلامنا وأغانينا وملابسنا وأحلامنا والأهم من كل ذلك أنها انعكست على علاقات الناس بعضهم البعض.. هذه الرومانسية لم تكن تحليقاً في الفضاء بلا أجنحة ، ولكنها كانت اكتشافاً لطاقات مجتمع ونظام حكم وتعبيراً عن حالة احترام رائعة بين كل أطراف الحلم ..
أي نظام سياسي يحتاج لاحترام الناس قبل حبهم.. العواطف الجياشة سريعة الظهور وسريعة التبخر، أما الاحترام المبني على حقائق فإنه يولد طاقة جبارة على الاستمرار وإيجابية الفعل.. .. مشكلتنا في مصر أننا نتكلم كثيراً عن الحب ولا نحب ، وندمن الكلام في الدين بلا تدين حقيقي ، ونثور أحيانا طلبا للحرية ، ولكننا في الحقيقة عبيد الخوف ، وأعداء التغيير .
كثيراً ما نبكي على زمن فات من الاحترام والأمانة والمودة بين الناس، ونحن نمارس حياتنا بشكل مغاير تماماً لهذا الزمن الذي نبكيه.. كيف يتحدث كل الناس تقريبا بمنطق واحد ويفعلون عكسه.. هل نحن مصابون بحالة انفصام جماعية؟ هل نحن أدمنا الكلام واعتبرناه يغني عن الفعل؟ هل نحن شعب طحنته الأزمات قرونا طويلة لدرجة أنه لا يستطيع أن يرى أبعد من حدود الأزمة ، وكأن العالم ليس أبعد من عتبات عجزنا .
أخطر شيء أن يتحول العبث إلى معقول ونتعود عليه ، ويصبح المعقول بعد وقت ما عبثياً وثقيلاً على النفوس ومنفراً لمعظم الناس.. هذه الحالة إذا تحكمت بثقافة مجتمع فإن فرص تقدمه تصبح ضئيلة .. إذا لم تتحمل الدولة مسئوليتها بوعي وتدرك أن الإنفاق على الثقافة وإعادة ترميم الشخصية المصرية يجب أن يسبق ، أو على الأقل يواكب بناء الحجر فهناك مشكلة تصل الى حد الخطر الوجودي .. خطط الدولة مهما بلغت درجة الطموح بها ستظل بحاجة إلى وعي جمعي.. إلى جيل جديد يعتزل ترف إهدار الوقت ويتعود على أن الخبرات والمهارات لا تتكون على النواصي والكافيهات ولكن هناك قنوات أخري موصلة إلى ذلك.
الدين ليس معطلاً للتقدم ولكن التدين الكاذب والمتخلف هو المدمر للحياة كلها.. لو كنا مؤمنين بأن الله خلق الكون بشراً وحجراً وكائنات من كل لون وجنس، فالطبيعي أن هذا الخالق ليس بحاجة إلى أن نتقاتل ونسفك دماء بعضنا البعض بحجة الدفاع عن الله والحفاظ على شريعته.. نحن الذين بحاجة دائمة إلى رحمة من خلقنا وكرمه, أما من يدعون أنهم الأكثر حرصاً على دنيا الله وقوانينه فإنهم الأكثر عداوة لله والإنسان والإنسانية..