الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:24 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
التعليم العالي تدعو طلاب الثانوية العامة إلى سرعة التسجيل لأداء اختبارات القدرات قبل غلق باب الحجز 7 قرارات هامة للحكومة اليوم.. تعرف على أبرز التوجيهات والقرارات الجديدة ”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي

عبد الله عبد السلام يكتب .لا أكذب ولكن أراوغ

أصبح الأمر نمطًا شائعًا. خلال شهور العدوان الإسرائيلي على غزة، تحوَّل المسئولون الغربيون إلى أشخاص مراوغين elusives عندما يتحدثون عن إسرائيل تنطلق ألسنتهم بالدفاع والتضامن والدَّعم، لكن عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين وما يتعرضون له من قتل وتدمير ومحاولات تهجير، تتكرر عبارات: أشعر بالقلق. لست متأكدًا. لست محاميًا. لا أعرف.
عندما سأل أعضاء البرلمان البريطاني وزير الخارجية كاميرون David Cameron قبل أيام، عن التزامات إسرائيل تجاه الفلسطينيين باعتبارها قوة احتلال Occupying force، تردَّد فِي الاعتراف بأنها قوة احتلال إلى أن نبهه مساعد له إلى أنها كذلك، فأومأ موافقًا ثم أضاف: لكنى لست محاميًا. نفس المنطق اتبعه مسئول السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل Josep Borrell الذي قال إن ما فعلته حماس جرائم حرب لكن عند سؤاله عما تقوم به إسرائيل ردَّ: لست محاميًا.
أكثر من ستجد فِي كلامه مراوغة ومحاولة للتذاكِي، وزير الخارجية الأمريكي أنطونى بلينكن Antony Blinken الذي زار المنطقة 4 مرات لم تسفر عن شيء سوى استمرار القتال والعدوان! ومع ذلك، يحلو له الحديث كثيرًا عن جهود بلاده لتخفيف معاناة الفلسطينيين وإدخال المساعدات الإنسانية. فِي بعض الأحيان يتحدث، وكأنه صديق للشعب الفلسطيني وراغب فِي ضمان مستقبل أفضل له، رغم أن الواقع يقول إن آلة القتل الإسرائيلية لا تتوقف عن حصد أرواح أبنائه. وكان يمكن له وقف المجزرة بالضغط على قادة إسرائيل لوقف القتال إلا أنه رافض تمامًا. بلينكن يتبع أسلوب: تحدث إلى «الزبون» بما يريد، لكن لا تغير قناعاتك وتوجهاتك. نفس الأمر يفعله الرئيس بايدن Joseph Robinette Biden Jr. الذي قال قبل أيَّام عندما فوجئ بمحتجين يقاطعونه مطالبين بوقف القتال: «أتفهم حماستكم. أعمل بهدوء مع إسرائيل على تقليص حجم عملياتها والخروج بشكل ملحوظ من غزة».. بينما لا يَرُد مباشرة على نِتَانياهو الذي يؤكد مرارًا مواصلة الحرب وسيطرة إسرائيل على كل غزة بل وعزلها عن العالم!
قد تكون تلك الأساليب الملتوية Quirky style والمنافقة من أدوات السياسي، لكن الأرواح التي تُزهق كل لحظة لا يصح معها المراوغة واللف والدوران، لأنها ستظل تلاحق كل من شجع العدوان أو تغافل عن أنات الضحايا