الطريق
الجمعة 5 يونيو 2026 11:37 صـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
«القاتل الصامت» يهدد الملايين.. نصف مرضى الكلى يجهلون إصابتهم ملعقة من مخلل الملفوف يوميًا.. دعم طبيعي لصحة الأمعاء والمناعة ارتفاع محدود بأسعار الحديد وتراجع الأسمنت.. استقرار نسبي بسوق مواد البناء استقرار أسعار اللحوم والأسماك والخضروات اليوم وتراجع ملحوظ للطماطم بالأسواق بكام النهاردة .. استقرار اسعار الذهب اليوم الجمعة 5 يونيو 2026 تراجع الدولار واستقرار العملات الأجنبية والعربية أمام الجنيه اليوم الأرصاد تحذر من طقس قاسٍ وحرارة مرتفعة بمعظم المحافظات اليوم وزير الشباب والرياضة: الدوري المصري صناعة وطنية والاستثمار مفتاح التطوير محمد يحيى لطفي: تطوير الدوري المصري هدف استراتيجي ودعم الرعاة غيّر شكل المنظومة حزب مستقبل وطن يختار تامر الحبال أمينًا مساعدًا لأمانة الاستثمار المركزية هاني عبد السميع: رسائل مدبولي تؤكد أن الدولة تدير ملفاتها بشفافية ومسؤولية الصحة: لا إصابات بالإيبولا في مصر ورفع درجة الاستعداد بالمنافذ

عبد الله عبد السلام يكتب .لا أكذب ولكن أراوغ

أصبح الأمر نمطًا شائعًا. خلال شهور العدوان الإسرائيلي على غزة، تحوَّل المسئولون الغربيون إلى أشخاص مراوغين elusives عندما يتحدثون عن إسرائيل تنطلق ألسنتهم بالدفاع والتضامن والدَّعم، لكن عندما يتعلق الأمر بالفلسطينيين وما يتعرضون له من قتل وتدمير ومحاولات تهجير، تتكرر عبارات: أشعر بالقلق. لست متأكدًا. لست محاميًا. لا أعرف.
عندما سأل أعضاء البرلمان البريطاني وزير الخارجية كاميرون David Cameron قبل أيام، عن التزامات إسرائيل تجاه الفلسطينيين باعتبارها قوة احتلال Occupying force، تردَّد فِي الاعتراف بأنها قوة احتلال إلى أن نبهه مساعد له إلى أنها كذلك، فأومأ موافقًا ثم أضاف: لكنى لست محاميًا. نفس المنطق اتبعه مسئول السياسة الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل Josep Borrell الذي قال إن ما فعلته حماس جرائم حرب لكن عند سؤاله عما تقوم به إسرائيل ردَّ: لست محاميًا.
أكثر من ستجد فِي كلامه مراوغة ومحاولة للتذاكِي، وزير الخارجية الأمريكي أنطونى بلينكن Antony Blinken الذي زار المنطقة 4 مرات لم تسفر عن شيء سوى استمرار القتال والعدوان! ومع ذلك، يحلو له الحديث كثيرًا عن جهود بلاده لتخفيف معاناة الفلسطينيين وإدخال المساعدات الإنسانية. فِي بعض الأحيان يتحدث، وكأنه صديق للشعب الفلسطيني وراغب فِي ضمان مستقبل أفضل له، رغم أن الواقع يقول إن آلة القتل الإسرائيلية لا تتوقف عن حصد أرواح أبنائه. وكان يمكن له وقف المجزرة بالضغط على قادة إسرائيل لوقف القتال إلا أنه رافض تمامًا. بلينكن يتبع أسلوب: تحدث إلى «الزبون» بما يريد، لكن لا تغير قناعاتك وتوجهاتك. نفس الأمر يفعله الرئيس بايدن Joseph Robinette Biden Jr. الذي قال قبل أيَّام عندما فوجئ بمحتجين يقاطعونه مطالبين بوقف القتال: «أتفهم حماستكم. أعمل بهدوء مع إسرائيل على تقليص حجم عملياتها والخروج بشكل ملحوظ من غزة».. بينما لا يَرُد مباشرة على نِتَانياهو الذي يؤكد مرارًا مواصلة الحرب وسيطرة إسرائيل على كل غزة بل وعزلها عن العالم!
قد تكون تلك الأساليب الملتوية Quirky style والمنافقة من أدوات السياسي، لكن الأرواح التي تُزهق كل لحظة لا يصح معها المراوغة واللف والدوران، لأنها ستظل تلاحق كل من شجع العدوان أو تغافل عن أنات الضحايا