الطريق
الأربعاء 22 يوليو 2026 07:08 مـ 6 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
”الداخلية” تنظم دورة لتأهيل شرطيات من 3 قارات للمشاركة في بعثات حفظ السلام حجز محاكمة المتهمين بإخفاء فيديوهات التعدي على أطفال مدرسة هابي لاند عاجل.. عطل فني مفاجئ يضرب فيسبوك بكمين محكم.. سقوط إمبراطور الكيف بعين شمس في قبضة رجال المباحث خطوة نحو مركزية الطاقة والغذاء.. مصر وروسيا تبحثان تدشين مركز لوجيستي للحبوب والبترول توقيع 7 بروتوكولات تعاون في قطاع مياه الشرب والصرف الصحي ومؤسسات المجتمع المدني بقنا ضربة أمنية ناجحة بالقليوبية تحبط ترويج مخدرات بقيمة 138 مليون جنيه برلماني: إنشاء جامعة كيان خطوة مهمة.. لكن لا يجوز استمرار بعض العاملين بالجامعات بنظام اليومية مقابل 88 جنيهًا الأكاديمية العربية تناقش توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز مرونة سلاسل الإمداد وبناء مستقبل مصر الرقمي ‏ أمل عصفور تؤكد أهمية تعزيز التعاون الدولي وعقد شراكات مع جامعات عالمية للارتقاء بمنظومة التعليم العالي النائب ممدوح جاب الله: جامعة ”كيان” للقوات المسلحة ستُخرج كوادر منضبطة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل الصحفية نيفين مصطفى تهنئ شقيقها بعيد ميلاد ابنه ”مصطفى” وتتمنى له عامًا سعيدًا

مايا إبراهيم.. إعلامية بنكهة أديبة.. حضور هادئ وطموح فارع

مايا ابراهيم
مايا ابراهيم

هل قرأت يوما مادة صحفية بأسلوب أدبي؟ بل هل قرأت يوما لقاء حواريًا مع فنان مثلًا، وكان بأسلوب أدبي رشيق شيق؟ نعم بالتأكيد قرأت، لكن هل قرأت يوما لكاتبة إعلامية أدبية مسكنها بيروت وتحت سقف لبنان، بلد الحضارة والجمال؟

عندئذ ستعرف أن ما تكتبه مايا إبراهيم مختلف، لكن ما هو الاختلاف فيما تكتبه مايا عما يكتبه الآخرون؟

حين تقرأ "لمايا إبراهيم"، فأنت تقرأ مادة صحفية صيغت بصدق، من القلب، من الأعماق، بعين حادة وبصيرة موغلة في المعرفة والعاطفة معا، فـ "مايا" تهديك المعرفة بين السطور وتهديك الورد من وسط الحروف وتشدك بأسلوبها الرشيق والمنمق.

هل قرأت يوما نصًا أدبيا فيه ذات الرشاقة والسلاسة والمباشرة المحببة للقارئ، سواء بلغة فصحى أو بلهجة أهل لبنان المليئة بالموسيقى والسحر؟ أظنك لو شاءت لك الحظوظ أن تستمع إلى تلك النصوص خاصة باللهجة المحلية المحكية فإنك ستتوقف طويلا أمام ثلاثة أمور:

الأول: ذلك الصوت الموسيقي الصادق، صوتها، إنها مايا حين تتحدث من أعماق قلبها وفكرها،

الثاني: أنها تقدم لك الخلاصة، فخير الكلام ما قل ودل، والثالث: أنها تضعك أمام الواقع بحكمة وذكاء وروعة.

هي من ذلك النوع من الناس الذين يعيشون للإبداع ويتطلعون إلى المستقبل، لا يتوقفون أمام عوامل الإحباط ويكرهون التلون في المواقف، ويتقنون اكتساب الأصدقاء، ويخلصون لمن يخلصون لهم، ويبادرون قبل أن يطلب منهم، ويتجملون لأنهم صادقون مع ذواتهم، ولا يتجملون رياء ولا نفاقا.

ولا غرابة في ذلك وهي من مواليد “الجدي” الواضح في مواقفه، والمتقن لكل عمل ابتدأ به.

وجدت مايا في الإعلام طريقها رغم أنه طريق المتاعب، فهو يحتاج الوقت والجهد والبحث، وهي تعطيه كل ذلك، ولا تريد أن تكون عابرة دون أن تترك الأثر، وهذا ديدن المبدعين فهي أينما تحط رحالها تضع لها بصمة.

هي تلك الصادقة في وصفها.. الأنيقة في لفظها.. اللبقة في حروفها، المتعطرة بابتسامتها التي لا تفارقها، لأنها تصنع الفرح حيث حلت، ترافقها الرصانة والشموخ، ورغم أنها درست الفرنسية وعملت في مجال بيع الملابس والعطور، إلا أن هذا ساهم في زيادة ثقافتها لذاتها، ورتبت حياتها وأعطت لنجاحها نكهة لا توصف، ولا غرابة أن يأخذها عالم الإعلام فهي ابنة خال الإعلامي المعروف الراحل مازن دياب فالإعلام يجري في الجينات والعروق.

كل من كتب عنها لم يكتب مجاملة لها إنما لأنها تحقق الإبداع بإصرار وجهد ومثابرة وترسم طريقها بثبات واتقان.

(ما بتتعلّم تمشي إذا ما وقعت ولا بيقسى عودك إذا ما بحرارة الحياة انلدعت ولا بتعرف قيمة الحبّ والمحبّة إذا ما خسرت وودّعت وانخدعت ، حياتنا متل كرم العنب بيمرق بمواسم وعواصف ولو العنقود ينطق إنت وعم تاكلو كان قلّك لأكلت هالطعمة لو تعرف أنا بكم مرحلة قطعت).

مثل هذه الحكمة تكتب مايا بلهجتها، حكمة وفلسفة وبعد نظر، سيأتي يوم يكون فيه لمايا سحرها الخاص في حياة الإعلام، وسيبقى مخلدا ما خلدت هي حضورها، بحسن عطائها، وهي التي يعني اسمها الوهم أو السحر.. والوهم خيال، والخيال يملأ الآفاق إن حلمنا به، والسحر أعجوبة، يدهشنا إن حقق الجمال، وهذا بالسنسكريتية، أما بالحضارة الهندية القديمة فاسم مايا يعني القوة والحكمة، وهي كذلك، أما في نصوص فيدا المتأخرة فمعناها عرض سحري، فخذوا من سحر الكلام دهشته ومن حكمة القول فلسفة الحياة عند مايا.

ومن يقترب من شخصية مايا أكثر يدرك إنسانيتها، يدرك كم هي من عالم ملائكي، تنسى نفسها حين تفكر بهموم غيرها، تبحث لهم عن مخرج أو دعوني أقول أنها تبحث لهم عن أمل ولو من بعيد، لعلها بذلك تخرجهم من حال صعب الى حال رحب، والإنسانية عند الأديب والمثقف هي عنوان مجده ومفتاح خلوده وعنوان ذاته، ومايا تحقق هذا كله في شخصيتها، إنها حقا أديبة مثقفة إنسانة تقود هذا كله تحت سقف “إعلاميتها” المحببة.

تحدث عنها الكثيرون من فنانين وإعلاميين ومبدعين فماذا عساي أضيف؟ سأختصر كل الكلام فأقول:

إذا تكلمت مايا أدهشتك، وإذا كتبت أبهرتك، وإذا تبسمت سحرتك، وإذا أطلت أشرقت عيناها، وثقت بنفسها وأخلصت لعملها فتحقق لها حب الناس وتحقق لها الإبداع.