الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 01:41 صـ 8 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
وزير التعليم العالي القائم بأعمال وزير الثقافة يعلن انطلاق فعاليات الدورة 34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية «فخر عائلة شوقي».. رامي عماد يتخرج ملازم طيار من الكلية الجوية بالأكاديمية العسكرية ناشئات اليد يواصلن الانتصارات في المونديال.. ويهزمن الأرجنتين بفارق 14 هدفًا «راجعوا دروس أكتوبر المجيد».. نجلاء العسيلي توجه رسالة حاسمة ردًا على تهديدات وزير المالية الإسرائيلي بشأن سيناء منتخب مصر يتوج بلقب بطولة إفريقيا لتنس الطاولة للسيدات بعد الفوز على تونس خبرات متراكمة ومسيرة من العمل.. سعيد السعداوي مديرًا لفرع شبكات الزيتون بشركة مياه الشرب النائب أشرف سعد سليمان: سيناء مصرية خالصة.. وسيادة مصر خط أحمر لا يقبل التفاوض تحت مظلة ”التضامن” و”الأوقاف”.. جمعية مسجد أبو بكر الصديق تنظم كبرى مسابقات القرآن الكريم بالجيزة بمشاركة نحو ألف متسابق فتح باب الترشح لانتخابات مجلس إدارة النادي المصري غدًا الأربعاء الأمين العام لجامعة الدول العربية يختتم زيارته الرسمية الأولى إلى لبنان كندة علوش في ضيافة ”صاحبة السعادة” الأمين العام لجامعة الدول العربية يزور جنوب لبنان تأكيداً للدعم العربي للبنان وشعبه

وزيرة الثقافة تُفتتح ورشة العمل الدولية حول ”حماية وصون تقاليد الطعام”

الندوة
الندوة

قالت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، إن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف التراث الثقافي غير المادي، في ظل حملة ممنهجة لمحو التراث العربي، وأكدت أن اللجنة الوطنية المصرية نجحت في تسجيل عدد من العناصر وتعمل على تسجيل عدد آخر في أقرب وقت ممكن.

جاء ذلك خلال الجلسة الافتتاحية لورش العمل الدولية، التي نظمتها اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، بالتعاون مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والمجلس الأعلى للثقافة، تحت عنوان "حماية التراث الثقافي غير المادي وصونه وتوظيفه في التنمية المستدامة في الدول العربية… تقاليد الطعام نموذجًا"، وأدارتها الدكتورة نهلة إمام- مستشار وزير الثقافة لشئون التراث الثقافي غير المادي.

وجهت الدكتورة نيفين الكيلاني، وزيرة الثقافة، الشكر للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، على دعمها الدائم لكافة الملفات المصرية على قوائم التسجيل، كما وجهت الشكر للدكتورة نهلة إمام على ما تبذله من جهد ومساهمة جادة في هذا الملف مع كل الدول العربية.

وقال الدكتور حميد بن سيف النوفلي، مدير إدارة الثقافة بمنظمة الألكسو"لم ينل مجال صون التراث الثقافي غير المادي من خلال تقاليد الطعام، ما يكفي من العناية بالمقارنة مع الأصناف الأخرى من التراث الحيّ، رغم ما ينطوي عنه من قيمة تراثية عميقة وأبعاد اقتصادية في سياق التنمية المستدامة على غرار ما تكشف عنه التجارب المقارنة في عالم اليوم.".

وأوضح أن الطعام يُظهر للعالم بوصفه إحدى التعبيرات الخاصة جدًّا عن الهوية الثقافية والذاكرة الجماعية، فهو يعكس الخصوصيات التاريخية والجغرافية والاجتماعية، وخلف هذا التنوع والاختلاف تكمن مظاهر عديدة من التشابه إلى حدّ التماثل أحيانًا، بما يجعل تقاليد الطعام هي بحقّ ملتقى للتواصل والتفاعل يكرّس بعفوية ضربا من الوحدة الثقافية.

وأضاف،تكتسب تقاليد الطعام اليوم أهمية بالغة لقيمتها الوظيفية من حيث هي مصدر ديناميكية تنموية، وتتميّز هذه الورشة، من خلال برنامجها، باعتمادها مقاربة شاملة تحاول أن تأخذ بعين الاعتبار مختلف جوانب الموضوع، وهو ما سيساهم دون شكّ في تعزيز قدرات الخبراء المشاركين، بحيث سيكتسبون مهارات وتقنيات جديدة تساعدهم على التعامل الجيد مع مجال التراث الغذائي، بما يعود بالمنفعة على الممارسين له وحملته من الأفراد والجماعات والمجموعات المعنية.


من جانبه قال الدكتور شريف صالح رئيس قطاع الشئون الثقافية والبعثات والمشرف على اللجنة الوطنية المصرية للتربية والعلوم والثقافة، " أن لكل أمة إرثها الثقافي، فالتراث هو السبيل الأمثل لمعرفة المكون الثقافي لحضارات تلك الأمم، ويمثل الرابط الأهم للتسلسل التاريخي الذي يشكل حلقة متصلة بين الماضي والحاضر والمستقبل، لذلك يعد التراث جزءاً أساسياً من الهوية الوطنية، وتجسيداً مادياً ومعنوياً لهذه الهوية، فهو يجمع بين الأماكن والمعالم، وبين القيم والتقاليد وأنماط التعبير البشري سواء كانت فردية أو جماعية، فتتشكل أمامنا لوحة تراثية نتعرف من خلالها على ماضينا وهويتنا الثقافية المتجذرة عبر العصور في التاريخ الإنساني.

وأضاف، يمثل التراث غير المادي جانباً هاماً من التراث الحضاري للأمم، فيعبر عن الهوية الثقافية لكل مجتمع ويعكس الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسات التي مرت بها المجتمعات المحلية في المراحل الزمنية المختلفة لكونه يتمثل في التقاليد وأشكال التعبير، والمعارف، والمهارات الموروثة كالتقاليد الشفهية، وفنون الأداء، والمعارف الاجتماعية والمناسبات، والاحتفالات، والممارسات، فالتراث معين لا ينضب من المعرفة، ومصدرا للهوية الإنسانية التي تكتمل بالتراث.

وأشار أن مصر تزخر بإرثها وتراثها الثقافي غير المادي والذي يعد في مجمله كنزا حضاريا يعكس الدور الذي قام به المصري القديم في بناء الحضارات التي تعاقبت على أرض الكنانة، وأصبحت الآن جزءاً مهماً من التراث الإنساني المسجل بعضه على قائمة التراث العالمي، وشهدت السنوات الأخيرة اهتمام الجهات المعنية بتراثنا الوطني، فتسابقت العديد من الجهات والمؤسسات والمراكز والمبادرات ومنظمات المجتمع المدني للعمل على حفظ وتوثيق التراث، وعملت الدولة على تشجيع الأفراد والمؤسسات والشركات على إنتاج وتطوير المحتوى التراثي، فقامت بتنظيم العديد من الدورات التدريبية في المجالات التراثية المختلفة، كما عملت الجهات المختصة على بناء البرامج التراثية التعليمية حيث يجري الآن العمل على إنتاج برامج يتم تدريسها في المدارس للتعريف بالتراث الثقافي غير المادي ومن ثم رفع مستوى الاهتمام والوعي به وحمايته من الاندثار، بل وتنميته ليساهم في خطة التنمية المستدامة.

وأوضح أن مصر نجحت في إدراج العديد من عناصر التراث الثقافي على قائمة التراث العالمي، وأصبح الآن ملف "الأغذية الشعبية والأطعمة التقليدية" من الملفات الملحة التي يجب العمل عليها بشكل عاجل ومكثف والتقاليد والعادات المتعلقة بها، حيث نادي الكثير من خبراء التراث والغذاء بأهمية البدء في تحقيق ذلك لافتين النظر إلى أنها خطوة تأخرت كثيراً باعتبار أن المطبخ المصري بل والعربي من أعرق مطابخ العالم وأن عدم توثيقه بشكل دولي، أو رسمي حتى الآن قد يؤدي إلى إدعاء بعض البلدان الأخرى نسب عدد من الأكلات المعروفة لنفسها.

يذكر أن الورشة التي تعقد على مدار يومين بالمجلس الأعلى للثقافة، تناقش مفهوم التراث الثقافي غير المادي وتطبيقاته في تقاليد الطعام، بالإضافة إلى دور تقاليد الطعام في التنمية المستدامة.

وتُشارك بها كل من: "المملكة الأردنية الهاشمية، المملكة المغربية، السودان، المملكة العربية السعودية، ليبيا، الكويت، الجمهورية التونسية"، تجاربها في توثيق الأطعمة التقليدية وصونها.

وتهدف لنشر الوعي حول أهمية التراث الثقافي غير المادي، خاصة تقاليد الطعام، ودوره في التنمية المستدامة، ومناقشة سبل حماية وصون تقاليد الطعام العربية، واستكشاف آليات توثيقه.

موضوعات متعلقة