الطريق
الأربعاء 21 أكتوبر 2026 03:10 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس محكمة استئناف القاهرة يكرّم القامات القضائية ويخلّد ذكرى الراحلين النائب محمد الجندي: رسائل السيسي في منتدى مصر 2026 تضع الحقائق أمام المصريين عقب حضور جلسة مصر الرقمية بمنتدى مصر النائبة رانيا الشيمي: توجه الدولة نحو التحول الرقمي يعكس رؤية واضحة لبناء مجتمع رقمي متكامل علاء مكادي: مخرجات منتدى مصر 2026 بشأن استكمال «حياة كريمة» بحلول 2030 يدعم تحسين مستوى المعيشة بقرى المنيا النائب إيهاب وهبة: منتدى مصر 2026 محطة مهمة في مسار الحوار الوطني حول مستقبل التنمية في مصر وتحديد الأولويات خلال المرحلة المقبلة برلمانية المؤتمر بالشيوخ : منتدى مصر 2026 يسلط الضوء على تطوير الحماية الاجتماعية ودعم محدودي الدخل والطبقة المتوسطة بعد واقعة الاحتكاك بصحفي.. إنهاء التعاقد مع شركة الأمن بمستشفى 6 أكتوبر المركزي النائب محمد البدري: «منتدى مصر 2026» منصة للحوار الوطني وتحديد أولويات التنمية.. ومناقشة الملفات الاقتصادية والخدمية خطوة نحو حلول قابلة للتنفيذ مفتي الجمهورية يهنئ الشيخ أيمن عبد الغني بتجديد تكليفه للقيام بأعمال وكيل الأزهر الشريف عاجل| قرارات جديدة من النيابة حول انهيار عقار أبو سليمان بالإسكندرية الحق مشوارك.. أين توجد السيولة والكثافات بالقاهرة والجيزة اليوم الأربعاء؟ قبل النزول للسوق.. أسعار اللحوم والدواجن والأسماك والخضروات والفاكهة الأربعاء 21 أكتوبر 2026

الشيخ جابر البغدادي للهجرة النبوية دروس للحياة وهناك نوعان من الهجرة

الشيخ جابر البغدادي
الشيخ جابر البغدادي

قال الداعية الإسلامي الشيخ جابر البغدادي ، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية ، إن الإحتفال بالهجرة النبوية الشريفة

تجديد لعهد الإيمان، وتجديد لعهد التسليم، و تجديد لعهد الرضا، وتجديد لعهد الفناء في رسول الله صلى الله عليه وسلم تجديد لعهد بناء دولة إسلامية على طراز محمدي تجديد لبناء أمه.

الهجرة من دروس الحياة

وأوضح الشيخ البغدادي ، أن الهجرة درس من دروس الحياة في سبيل الله سبحانه وتعالى، حيث أننا مازالنا نعيش مع الهجرة لتتأكد هذه المعاني في قلوبنا كيف فنى الصحابة في رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووكيف كان الحب محور من محاور بناء دولة قامت على أساس أنه لا إله إلا الله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

نصرة الله لرسوله الكريم

واستشهد وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، بقوله تعالى : إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ۖ فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۚ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )، مشيرا إلى أنه شَتَانَ بَينَ كُفْرِ مَنْ هَاجَرُوا عَنْهُ وَإِسْلَامِ مَنْ هَاجَرُوا مَعَهُ ، وَإِيمَانِ الَّذِينَ هَاجَرُوا بِهِ ، وَإِحْسَانِ الَّذِينَ هَاجَرُوا فِيهِ، فَهَاجَرَ عَنْهُ فى قوله تعالى " إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا"، وَهَاجَرَ مَعَهُ، فى قوله تعالى" ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ"، ووَهَاجَرَ بِهِ فى قوله تعالى" لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا"، ووَهَاجَرَ فِيهِ فى قوله تعالى" فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ"، فَانْزَاحَ الشَّرُ وَحَصَلَ البِرُ وَجَاءَ النَّصْرُ، " وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَىوَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا ۚ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ".

وتابع الشيخ جابر البغدادي كلامه قائلا: " الخُرُوجُ مِمَّا تَهْوَى لِمَنْ تَهْوَى، حيث رَوَى الإِمَامُ التِرْمِذِي عَنْ بنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ :قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمَكَّةَ ( مَا أَطْيَبَكِ مِن بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ ، وَلَوْلَا أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ). حيث مَدَحَ الوَطَنَ وَأَجَادَ ، صَرَّحَ بِحُبِّهِ الفَيَّاضِ ، ذَكَرَ مَنْ عَانَدَ بوداد.

وقال الشيخ البغدادي : يَا لَيتَ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الَّذِينَ سَيْفَاً مُتَهَوِرَاً ، يُدَمِرُونَ بِهِ البِلَادَ وَيَقْتُلُونَ بِهِ العِبَادَ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَفِقْهِ رَحِيمٍ ، يَا لَيْتَهُمْ يَقِفُوا مَعَ الهِجْرَةِ فَيَرُوا كَيْفَ بَنَى النَّبِيُّ حَضَارَةً ، قَامَتْ بِحَضْرَتِهِ عَلَى كَمَالَاتٍ جَامِعَةٍ تَجْمَعُ الخَلْقَ لِلْحَقِّ بِالْحُبِّ ، بِمَا لَا يَهْدِمُ الْأَوْطَانَ ، وَلَا يَقْتُلُ الإِنسَانَ ، وَلَا يُخَالِفُ العَدْنَانَ ، وَلَا يُبَدِدُ الأَدْيَانَ ، وَلَا يَجْحَدُ الدِّيَانَ.

أنواع الهجرة النبوية الشريفة

وأكد عَلَى أُصُولِ السَّلَامَةِ الْأَرْبَعَةِ المُحَمَّدِيَةِ كما ذكرها الرسول الكريم " أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلَامَ ، وَأَطْعِمُوا الطَّعَامَ ، وَصِلُوا الْأَرْحَامَ ، وَصَلُّوا بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ ، تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِسَلَامٍ"، لافتاً إلى أن الهِجْرَةُ هِيَ فِرَاقُ مَوْطِنٍ لِلْمُقَامِ فِي مَوْطِنٍ، لافتاً إلى أن الهَجْرَةُ هِجْرَتَانِ : هِجْرَةً حِسْيَةٌ وَهِيَ التِي هَاجَرَهَا الحَبِيبُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحْبُهُ مِن مَكَّةَ المُكَرَمَةِ ( الوَطَنِ ) إِلَى الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ ( المَأْوَى ). وَهَذِهِ قِيلَ فِيهَا ( لَا هِجْرَةَ بَعَدَ الفَتْحِ ).

وأشار الشيخ البغدادي ، إلى أن النوع الثاني من الهجرة النبوية الشريفة هى الهَجْرَةُ المَعْنَوِيَةُ السَارِي حُكْمُهَا؛ فَقِيلَ فِيهَا إِنَّهَا ( جِهَادٌ وَنِيَةٌ )، إِذَا لَمْ تَطِبْ فِي طَيْبَةٍ عِنْدَ طَيِّبٍ بِهِ طَابَتِ الدُّنْيَا فَأَيْنَ تَطِيبُ؟،

تعريفات الهجرة النبوية

وذكر وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية ، عِدَةَ تَعْرِيفَاتٍ للهجرة النبوية الشريفة مِنْهَا : هِيَ سَفَرٌ مِنْ هَوَاكَ لِمَوْلَاكَ تَسْلِيمَا فِي عُبُودِيَةٍ وَفَنَاءاً فِي مَحَبَّةٍ بِبَقَاءِ هُنَا " لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا ". فَالتَائِبُ هِجْرَتُهُ إِلَى الرَّسُولِ ، وَالسَالِكُ هِجْرَتُهُ مَعَ الرَسُولِ ، وَالْعَارِفُ هِجْرَتُهُ فِي الرَسُولِ، فَالْمُبْتَدِئُ هِجْرَتُهُ " إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ " ، و هِيَ سَفَرٌ مِنْ هَوَاكَ لِمَوْلَاكَ تَسْلِيمَا فِي عُبُودِيَةٍ وَفَنَاءاً فِي مَحَبَّةٍ بِبَقَاءِ هُنَا " لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا "، فَالتَائِبُ هِجْرَتُهُ إِلَى الرَّسُولِ ، وَالسَالِكُ هِجْرَتُهُ مَعَ الرَسُولِ ، وَالْعَارِفُ هِجْرَتُهُ فِي الرَسُولِ، فَالْمُبْتَدِئُ هِجْرَتُهُ " إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رِبِّي سَيَهْدِينِ " ، وَالسَّائِرُ هِجْرَتُهُ " وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى " ، وَالْوَاصِلُ هِجْرَتُهُ "، وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ المُنْتَهَى " ، وَالشَاهِدُ هِجْرَتُهُ " لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللهَ مَعَنَا ".

وتابع قائلا: فَهَاجَرُوا مِنْ أَرْضِ المُخَالَفَةِ إِلَى مَأْوَى الْمُوَافَقَةِ ، وَمِنْ حِجَابٍ الْمُلْكِ إِلَى مَشْهَدِ المَلِكِ ، وَهَذِهِ هِيَ الهَجْرَةُ السَّارِي سِرُّهَا أَبَداً، فَالهِجْرَةُ مَقَامٌ تَشَرَّفَ بِالحَبِيبِ لِيَكُونَ قُدْوَةً لِلإِنْسَانِيَّةِ فِي شَرَفِ العُبُودِيَّةِ ، وَدَرْسَاً تَرْبَوِيَاً فِي صِيَاغَةِ الإِنْسَانِ وَالْأَوْطَانِ ، وَأَنْوَارَاً تَنْجَلِي لِمَجْدِ حَضَارَاتٍ عِظَامٍ.

موضوعات متعلقة