الطريق
الثلاثاء 21 يوليو 2026 08:14 مـ 5 صفر 1448 هـ
جريدة الطريق
رئيس التحريرعلاء السعودي
رئيس التحريرعلاء السعودي
النائب حسين أبو العطا: ثورة 23 يوليو أسست للاستقلال الوطني.. والسيسي يواصل مسيرة البناء والتنمية خبير بيئي: ظاهرة السوبر نينو تقود العالم إلى موجة مناخية قاسية|فيديو الاتحاد الدولي يعتمد 8 حكام مصريين لإدارة منافسات بطولة العالم لتحدي البوتشيا بالقاهرة وزير الشباب والرياضة ومحافظ الإسكندرية يشهدان بداية احتفالية اليوم الرياضي العربي الخميس انطلاق منافسات تصفيات المنطقة الخامسة المؤهلة لبطولتي الأفروباسكت تحت 18 عامًا ياسر البخشوان: النهضة التنموية بالساحل الشمالي فرصة ذهبية لتعزيز التعاون العربي - الإفريقي المشترك خالد الجندي: الإسلام فوبيا ودعاة صهاينة يحرفون الدعوة كأنهم دعاة|فيديو اتحاد الغوص والإنقاذ يعلن خطة النشاط المحلي والدولي لهذا الموسم وزير الخارجية يستقبل وفد لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي ماستر جولد إيجبت تطلق أول مبادرة لبيع المشغولات الذهبية بدون وزن الفصوص والأحجار ما أهمية البرنامج الاقتصادي لمرحلة ما بعد صندوق النقد الدولي؟.. خبير يكشف|فيديو مصطفى قمر ضيف ”صاحبة السعادة” في حلقة استثنائية على dmc

ما حكم التداوي بالمحرمات واستخدام الأدوية النجسة؟

تعبيرية
تعبيرية

أكدت دار الإفتاء المصرية، في بيان حكم شرب القدر الذي لا يسكر من البيرة، أن القدر الذي لا يسكر منها محرَّم شرعًا؛ لأنه كالخمر، واسم الخمر يتناول كل مسكرٍ؛ سواء كان الإسكار بالقليل منه أو الكثير.

وأشارت دار الإفتاء في فتواها إلى أن العلامة ابن عابدين قال في "رد المحتار على الدر المختار" (6/ 455، ط. دار الفكر): [قوله: (وبه يفتى) أي: بقول محمد، وهو قول الأئمة الثلاثة؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ، وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ» رواه مسلم، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ» رواه أحمد وابن ماجه والدارقطني وصححه.

ويؤكد الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الخمر حرام بإجماع الفقهاء عملاً بقول النبي صلى الله عليه وسلم "كل مسكر خمر، وكل مسكر حرام" و"ما أسكر كثيره فقليله حرام"، مشيراً إلى أن كل ماء أسكر وأذهب العقل حرام حرام، حتى وإن كان قليلة غير مسكر فحرام أيضاً.

حكم شرب البيرة للدواء.. وذهب الأئمة الأربعة إلى أنه يحرم الانتفاع بالخمر وسائر المسكرات للمداواة وغيرها، لكن الحنفية قالوا بجواز التداوي بالمحرم إن علم يقيناً أن فيه شفاء ولا يوجد دواء آخر يحل محله، في حين قيد الشافعية حرمة التداوي بالخمر بقولهم أن التحريم في كون الخمر خالصة، أما إذا خلطت بشيء آخر فيجوز، بشرط أن يكون التداوي بقليل لا يسكر.

أوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، حكم التداوي بالمحرمات، مؤكدًا أن من الضروريات الخمس التي جاءت الشريعة الإسلامية للحفاظ عليها «حفظ النفس والعقل»، ونهت الشريعة الإسلامية عن كل ما من شأنه أن يُهلك النفس أو يُذهب العقل.

ونقل الأزهر في إجابته عن سؤال: «ما حكم التداوي بالمحرمات واستخدام الأدوية النجسة قال الشاطبي:" فقد اتفقت الأمة _بل سائر الملل_ على أنَّ الشَّريعة وُضعت للمحافظة على الضروريات الخمس _وهي: الدِّين، والنَّفس، والنَّسل، والمال، والعقل_ وعلمها عند الأمة كالضروري، ولم يثبت لنا ذلك بدليلٍ معين، ولا شهد لنا أصل معين يمتاز برجوعها إليه، بل عُلمت ملاءمتها للشريعة بمجموع أدلةٍ لا تنحصر في باب واحد، ولو استندت إلى شيء معين لوجب عادة تعيينه. [الموافقات(1/31)].

وتابع: من هنا فقد أباحت الشريعة الإسلامية التداوي بكل صُوره طالما كان مباحًا، وليس محرمًا؛ بل إنها أباحت التداوي بالمحرم والنجس عند الضرورة القصوى -وذلك عن عدم وجود بديل- على الراجح من أقوال الفقهاء؛ لعموم قوله –تعالى-:«فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ» [البقرة: 173].

وواصل: «على أن يكون ذلك الدواء بإشراف لجنة طبية مختصة هي التي تُحدد كِمِّيَّته وتأذن بالتداوي به؛ وما زاد عن ذلك الاستعمال التي تُحدده تلك اللجنة الطبية؛ فإنه يحرُم استعماله وتعاطيه؛ لأن الضَّرورة تُقدَّر بقدرها».

وشدد: بناءً على ذلك، فإن كان هناك بديلٌ من الأدوية المباحة، يغني عن استعمال تلك الأدوية؛ فلا يجوز شرعًا تناول الأدوية المحرَّمة، والذي يُقرر ذلك هو اللجان الطبية المتخصصة، فإن أفادت اللجان الطبية المتخصصة، أنه لا بد من أخذ هذا الدواء الذي به شيء من النجاسات؛ لأنه لا بديل له، ففي هذه الحالة يُؤخذ من هذا الدواء على قدر الضرورة فقط.